وفي
الرياض، اشتكت طالبات من جامعة دار
الحكمة الخاصة في جدة، غرب السعودية
خلال لقائهن بكارين يوم الثلاثاء 27-9-2005
من الصورة النمطية التي يعممها
الإعلام الأمريكي وتظهر أن المرأة
العربية ليست سعيدة.
وكانت
الطالبات وغالبيتهن من السعوديات
ومعهن طالبات من دول عربية أخرى، تجمعن
في قاعة المحاضرات في هذه الجامعة التي
تأسست عام 1999 وتضم نحو 700 طالبة، "لتبادل"
الآراء مع كارين التي جاءت للاستماع
إليهن.
وأكد
الطالبات أمام صحفيين أمريكيين
يرافقون كارين أن الكيل طفح لديهن بسبب
الحديث عنهن وكأنهن لا يتمتعن بأي حقوق
بسبب عدم السماح لهن بقيادة السيارات
وبالتصويت في الانتخابات العامة.
وقالت
إحدى الطالبات بلهجة استفزازية: "لست
بحاجة إلى قيادة السيارة؛ فلدي سائق".
وتساءلت أخرى لماذا تعطي وسائل
الإعلام الأمريكية الانطباع بأن جميع
المسلمين "إرهابيون".
وتواصلت
الانتقادات حتى قالت ثالثة وانتقدت
أخرى ما أسمته الإثارة التي تعتمدها
قناة "سي إن إن" الأمريكية. وقالت
"لا يوجد جدار فاصل" بين الرجال
والنساء في هذا البلد.
وقالت
طالبة أخرى وسط التصفيق: "نحن سعيدات
على عكس ما تنقله وسائل الإعلام
الأمريكية بأن المرأة العربية ليست
سعيدة"، فيما وصفت طالبات أخريات
وسائل الإعلام الأمريكية بأنها يمينية
متطرفة وأنها لم تعد تتمتع بالنزاهة
التي كانت عليها في السابق.
وأمام
الطالبات أقرت كارين بأنه يجب على
الولايات المتحدة ألا تفرض إرادتها
على السعودية".
وبحسب
وكالة الأنباء الفرنسية كانت أجوبة
كارين غير مباشرة وتكلمت عن حرية
الصحافة ودعت الطالبات للتحدث مباشرة
إلى الصحفيين الحاضرين.
وبعد
اللقاء قالت إن الطالبات أثرن "دهشتها"
وإنها تأثرت "بصراحتهن وذكائهن"
وبشعورهن بأنهن "جزء من المجتمع
السعودي حتى ولو لم يحظين بحق التصويت
وقيادة السيارة".
وأشادت
كارين يوم الثلاثاء 27-9-2005 بجهود
المملكة العربية السعودية في مكافحة
الإرهاب، وذلك بعد ساعات قليلة من
توجيهها انتقادات للرياض بخصوص حقوق
الإنسان.
والتقت
كارين خلال زيارتها للمملكة العربية
السعودية بالملك عبد الله وولي العهد
الأمير سلطان بن عبد العزيز، كما
اجتمعت مع رؤساء تحرير الصحف السعودية
في حفل غداء نظمته نقابة الصحفيين في
جدة.
وقالت
في تصريحات نشرتها الصحف السعودية
الأربعاء 28-9-2005: إن السعودية وأمريكا
تخوضان حربا مشتركة ضد ما وصفته
بالإرهاب الذي يهدد البلدين، وأعربت
عن تقديرها للدور السعودي في مكافحة
الإرهاب والجنود الذين فقدوا أرواحهم
في التصدي للإرهابيين.
والتقت
كارين بطلبة بالجامعة الأمريكية
بالقاهرة يوم الأحد 25-9-2005 في أول محطة
بزيارتها الأولى للشرق الأوسط. وانتقد
الطلبة المصريون سياسات الولايات
المتحدة الأمريكية في المنطقة.
وتأتي
جولة كارين وهي الأولى لها في المنطقة
بهدف محاولة تحسين صورة الإدارة
الأمريكية في المنطقة التي تضررت بسبب
الحرب على العراق وتأييدها لإسرائيل.