|

|
مسلمو بوسطن: مراقبة المساجد تشعل الكراهية
|
|
فكري
عابدين- إسلام أون لاين.نت/ 29-9-2005
|
 |
|
ميت رومني حاكم ولاية ماساتشوسيتش |
أثار
اقتراح "ميت رومني" حاكم ولاية
ماساتشوسيتش الأمريكية بالتنصت على
المساجد انتقادات شديدة من جانب بعض
مسلمي الولاية الذين أكدوا أنه سيشعل
الكراهية ضدهم، كما سيصعب من مهمة
الدبلوماسية الأمريكية لتحسين صورة
واشنطن في العالم الإسلامي.
ونقلت
صحيفة بوسطن جلوب الأمريكية الخميس
29-9-2005 قول محمد سالم المدير التنفيذي
للمركز الإسلامي بنيوإنجلاند في مدينة
بوسطن بالولاية: إن "المسلمين في
أرجاء الولايات المتحدة، خاصة في
ولاية ماساتشوسيتش يتعاونون مع وكالات
تنفيذ القانون في البلاد. وتابع: "مساجدنا
مفتوحة بشكل دائم. ولا يوجد شيء سري
يجري داخل أي مسجد".
وخلال
خطاب له يوم 14-9-2005 تساءل رومني: "ماذا
عن الأشخاص الموجودين في المساجد
مثلا، الذين قد يتلقون تعاليم
الكراهية والإرهاب؟ هل نراقبهم؟ هل
نتنصت عليهم؟ هل نتتبع ما يجري؟".
كما اقترح أيضا مراقبة الطلاب الأجانب
الذين يأتون من دول يشار إليها على
أنها راعية للإرهاب.
وعلقت
جميلة خليل وهي طبيبة أسنان من أصل
باكستاني على مقترحات رومني بقولها:
"لا نريد أن يصبح أطفالنا أهدافا"
للرقابة. وأوضحت أن طفلتها صوفيا ذات
الأعوام الثلاثة التي تتلقى دروسا
بمدرسة إسلامية يوم الأحد ستتضرر
وغيرها من الأطفال من اقتراح حاكم
الولاية بتشديد الرقابة على المسلمين.
وذكرت
الصحيفة الأمريكية أن جميلة –التي
ترتاد مسجد شارون الذي يديره المركز
الإسلامي في نيوإنجلاند- تعد أحد أفراد
الأقلية الذين عبروا عن مخاوفهم من أن
تشعل اقتراحات رومني -خاصة التنصت على
المساجد بزعم رعايتها لمتطرفين مسلمين-
الكراهية ضد الأقلية المسلمة بالولاية.
"تعليقات
طائشة"
أما
محمد شلبي الأستاذ المساعد بكلية طب
الأسنان بجامعة تافتس فقال: "إن
تصريحات حاكم الولاية تهدد بتدمير ما
يرى أنه علاقة إيجابية تربط مسلمي
ولاية ماساتشوسيتش ببقية السكان".
وتابع
شلبي -الذي هاجر من مصر منذ 7 أعوام
ويعيش حاليا في مدينة كوينسي مع زوجته
وطفليه-: "هذه تعليقات طائشة جدا
ومخيبة".
وأشارت
بوسطن جلوب إلى أن شلبي كان ضمن تجمع
صغير في مسجد شارون دعا إليه المركز
الإسلامي في نيوإنجلاند نهاية الأسبوع
الماضي. وذكرت أن المسلمين المجتمعين
عبروا عن إحباطهم من تصريحات رومني،
وأجمعوا على أن أكثر ما يقلقهم هو أمن
أسرهم.
وقالوا:
إن تعليقات حاكم الولاية ليست
التعليقات الأكثر إزعاجا منذ هجمات 11
سبتمبر 2001 على الولايات المتحدة، لكن
المفاجأة أن نسمع هذه التصريحات من شخص
في مستوى رومني.
وقال
أنور كاظمي -وهو مهاجر ذو أصول
باكستانية يعيش بمدينة بروكلين-: إنه
لأمر متطرف أن تعمم ما قد يفعله بعض
المسلمين على 1.5 مليار مسلم عبر العالم.
وتابع:
"للأسف في هذه البلاد (الولايات
المتحدة)، وحتى في عام 2005، توجد صورة
نمطية (سيئة) عن العرب والمسلمين.. هذا
يحدث حينما يفشل بقية المجتمع
الأمريكي في الاضطلاع بمسئولياتها".
انتهازية
سياسية
 |
|
مسلمون ومدافعون عن الحريات ينتظرون أمام مكتب رومني يوم 16-9-2005 لتسليمه خطاب الاحتجاج |
وذكرت
الصحيفة الأمريكية أن بعض المسلمين
يقولون إن رومني ضحى بأصوات مسلمي
الولاية القليلة نسبيا لصالح
المتشددين بينما يتطلع لخوض انتخابات
عام 2008.
وقال
محمد شلبي: "أعتقد أن الشعب الأمريكي
واع بالانتهازية السياسية.. هذا سيجعله
(رومني) يفقد أصواتا أكثر مما يكسب".
كما شدد كالين جارودي الذي يدير اللجنة
العربية الأمريكية لمناهضة التمييز
بولاية ماساتشوسيتش على أن "تعليقات
رومني لن تؤدي إلى شيء إيجابي".
وقد
بعثت اللجنة وحوالي 30 من المنظمات
الإسلامية وجماعات الحريات المدنية
يوم 16-9-2005 بخطاب احتجاج إلى حاكم
الولاية، بيد أنه لم يصدر أي رد فعل
رسمي على هذا الخطاب.
صورة
واشنطن
وأعرب
المسئولون بمسجد شارون عن خشيتهم من أن
تؤثر تصريحات رومني على جهود الولايات
المتحدة للتواصل مع العالم الإسلامي.
وأرسلت
إدارة الرئيس الأمريكي جورج بوش "كارين
هيوز" المستشارة الرئاسية لشئون
الدبلوماسية الشعبية بوزارة الخارجية
الأمريكية في جولة إلى الشرق الأوسط
خلال الأسبوع الجاري في مسعى لتحسين
صورة واشنطن في الدول الإسلامية. غير
أن كاظمي قال: إن تصريحات حاكم بوسطن
ستجعل مهمة كارين أكثر صعوبة.
وتقدر
الجمعيات الإسلامية عدد مسلمي ولاية
ماساتشوسيتس بـ 200 ألف مسلم على الأقل،
وتمتد جذورهم إلى طيف عريض من دول
الشرق الأوسط وجنوب شرق آسيا.
تشويه
ومنذ
هجمات سبتمبر 2001 دأبت وسائل إعلام
أمريكية على تقديم المسلم في صورة
الإرهابي؛ وهو ما أدى إلى زيادة
الاعتداءات على الأقلية المسلمة بدرجة
كبيرة.
وقد
أظهر التقرير السنوي العاشر لمجلس
العلاقات الأمريكية الإسلامية (كير) -حول
الحقوق المدنية لمسلمي أمريكا الصادر
يوم 11-5-2005- ارتفاع جرائم الكراهية ضد
المسلمين في عام 2004 بنسبة تفوق 50% عن
عام 2003، إلى جانب ازدياد حوادث التمييز
ضدهم خلال العام الماضي بنسبة 49%.
وأرجع
التقرير ذلك إلى أسباب عدة، من أبرزها
استمرار المخاوف الناجمة عن هجمات 11
سبتمبر، وانتشار الخطاب العدائي ضد
الإسلام والمسلمين.
ومؤخرا
كشف استطلاع للرأي على مستوى الولايات
المتحدة -أجرته جامعة كورنيل- عن أن 44%
على الأقل من الأمريكيين يؤيدون كبح
الحقوق المدنية للأقلية المسلمة،
ومراقبة أماكن عبادة المسلمين الذين
يتراوح عددهم ما بين 5 و10 ملايين نسمة
من إجمالي عدد سكان البلاد البالغ
عددهم نحو 296 مليون نسمة.
|