|

|
قوائم فتح وحماس تتنافس على بلديات الضفة
|
|
غزة-
ياسر البنا- إسلام أون لاين.نت/28-9-2005
|
 |
|
الآلاف من أنصار حماس في تجمع انتخابي بغزة (أرشيف) |
تنطلق
غدا الخميس 29-9-2005 المرحلة الثالثة من
الانتخابات البلدية الفلسطينية التي
تشهد منافسة حامية بين حركتي المقاومة
الإسلامية "حماس" وحركة التحرر
الوطني "فتح"، في أول اختبار
سياسي للفصيلين عقب الانسحاب
الإسرائيلي من قطاع غزة.
وفيما
يؤكد مسئولو لجنة الانتخابات أن هذه
المرحلة تختلف عن سابقاتها حيث سيتسنى
معرفة نتائج كل فصيل بدقة بعد اعتماد
نظام التمثيل النسبي، فإن مراقبين
رأوا أن الإشكاليات التي وقعت خلال
إعلان النتيجة الحقيقية لكل فصيل خلال
المرحلتين السابقتين، ستتكرر في هذه
المرحلة أيضا وقد تجعل المنافسة أكثر
سخونة بعد الظهور المسبق لبعض
الخلافات حول عدد قوائم كل فصيل.
وكان
جمال الشوبكي رئيس اللجنة أعلن في
مؤتمر صحفي عقده في 11-9-2005 أن حركة فتح
سجلت 88 قائمة باسمها لخوض الانتخابات
مقابل 55 قائمة لحركة حماس، من أصل 104
مجلس ستجري فيها الانتخابات.
واعتبر
الشوبكي أن المعرفة المسبقة لأعداد
القوائم ونسبتها إلى فصائلها ستجعل
النتائج محسومة بدقة كاملة.
كما
أعلن فراس ياغي المدير التنفيذي للجنة
الانتخابات مؤخرا أن اللجنة تتأهب
لإعلان فوز فتح بالتزكية في 22 دائرة،
بعدما ترشحت في كل منها قائمة واحدة
كلها تابعة لفتح.
إشكاليات
مسبقة
المحلل
السياسي الفلسطيني أحمد أبو زينة رأى
أنه "رغم تطبيق نظام التمثيل النسبي
في هذه المرحلة، حيث سيتم الانتخاب على
قوائم لا أشخاص، ومع أن الفصائل شكلت
قوائم تابعة أو مؤيدة لها تحمل رمزا
يدل على انتمائها -فإن خريطة الفصائل
بعد الانتخابات لن تكون واضحة تماما
بسبب عوامل فرضتها الظروف المحيطة".
وأوضح
قائلا: "من بين تلك العوامل أن كل
فصيل اختار لقوائمه أحد الحروف كرمز
انتخابي، ففتح اختارت حرف الفاء وحماس
حرف الحاء، وبقية الفصائل اختارت
أحرفا أخرى، إلا أن حماس –على سبيل
المثال- لم تتمكن بسبب الظروف الأمنية
من وضع رمزها على كافة قوائمها، على
عكس فتح".
ودلل
على ذلك بما حصل في محافظة القدس "فمن
بين 12 موقعا ستجرى فيها الانتخابات
بالقدس، أعلنت حماس عن تشكيل 10 قوائم،
واحدة منها فقط تحمل الرمز (ح)، في حين
شكلت فتح 10 قوائم بنفس المحافظة تحمل
الرمز (ف)".
عامل
آخر أشار إليه أبو زينة قد يسهم في بعض
الخلافات وهو أن "فتح شكلت أكثر من
قائمة لها –إحداها فقط يحمل رمز فتح-
في بعض المواقع لمواجهة مشكلة تشتت
الأصوات بسبب عدم التزام بعض كوادرها
بقائمة واحدة".
وأوضح
"أن تنسب فتح لنفسها بعد إعلان
النتائج قوائم فائزة لا تحمل الرمز (ف)،
سيكون مثار خلاف عند إعلان النتائج".
وبالنسبة
لحماس، يقول مراسل إسلام أون لاين.نت:
إنها أعلنت أنها تتنافس على 61 دائرة،
منها 51 فقط تحمل الرمز (ح)، كما تتحالف
مع فصائل أخرى في بعض القوائم. ويرى
المراقبون أن لجنة الانتخابات ستضطر
إلى إعلان نتائج الحركة بالنسبة
للقوائم التي تحمل الرمز (ح)، وهو ما
سترفضه حماس بالطبع.
اعتقالات
وتعرضت
الدوائر التي أعلنت حماس مشاركتها بها
لحملة اعتقالات من جانب قوات الاحتلال
بدأت عقب إكمال القوات الإسرائيلية
انسحابها من قطاع غزة في 12-9-2005، وطالت
العشرات من أعضائها ومرشحيها، وصودرت
بعض الموجودات مثل الرايات، وملصقات
انتخابية تابعة للحركة.
ونددت
حماس في بيان لها الثلاثاء 27-9-2005 بحملة
الاعتقالات معتبرة إياها تجسيدا
إسرائيليا لتهديدات شارون بعرقلة
مشاركتها بالانتخابات لإضعاف موقفها
الانتخابي.
وحققت
حماس نتائج جيدة في المرحلتين
السابقتين من الانتخابات المحلية،
وتشير استطلاعات الرأي إلى أنها تحظى
بتأييد ثلث الفلسطينيين تقريبا، بحسب
وكالة "رويترز".
وتعليقا
على تلك الاعتقالات، يرى الدكتور إياد
البرغوثي أستاذ العلوم السياسية
بجامعة النجاح في نابلس أن حملة
الاعتقالات "قد تؤثر بعض الشيء على
حماس لغياب المرشحين والعاملين في
الحملات الانتخابية، لكنها من ناحية
ثانية ستزيد من تعاطف الناخبين مع
هؤلاء المرشحين، وقد تكون لصالح
الحركة".
منافسة
محصورة
وتكاد
تنحصر المنافسة بشكل أساسي بين فتح
وحماس، حيث تشارك بقية الفصائل بأعداد
قليلة من القوائم. ويتقارب عدد القوائم
بين حركتي فتح وحماس بشكل أكثر وضوحا
في محافظتي رام الله والبيرة، حيث
ستخوض فتح الانتخابات بـ 17 قائمة مقابل
16 قائمة لحركة حماس للتنافس على 25
دائرة.
وتشارك
"الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين"
بـ13 قائمة، وستشارك "الجبهة الشعبية
لتحرير فلسطين" بـ11 قائمة إلى جانب 10
قوائم لـ"حزب الشعب"، و4 قوائم لـ"المبادرة
الوطنية"، وقائمتان لـ"الاتحاد
الديمقراطي الفلسطيني-فدا" ومثلهما
لـ"الجهاد الإسلامي".
وبحسب
سجلات اللجنة العليا للانتخابات، يصل
عدد الناخبين في المرحلة الثالثة من
الانتخابات البلدية إلى 127 ألفا و714
ناخبا وناخبة في 104 دوائر انتخابية.
وبلغ
إجمالي المرشحين 2469 من بينهم 596 مرشحة.
وضمنت 44 امرأة مسبقا مقاعد لهن في 22
دائرة انتخابية، وذلك كون كل قائمة من
القوائم المتنافسة بتلك الدوائر ضمت
امرأتين.
وكان
من المفترض أن تجرى المرحلة الثالثة
أيضا في 13 دائرة انتخابية في قطاع غزة،
إلا أنه تم إرجاؤها إلى مرحلة مقبلة
بسبب الانسحاب الإسرائيلي من القطاع.
وتجرى المرحلة الرابعة والأخيرة في
8-12-2005.
ويرى
مراقبون أن نتائج الانتخابات البلدية
وهي الأولى التي تشهدها الأراضي
الفلسطينية منذ 28 عاما تعد مؤشرا على
نتائج الانتخابات التشريعية المقررة
في 25 يناير 2006.
|