|

|
مظاهرات "كفاية" لتجريس أباطرة الفساد
|
|
القاهرة- حمدي الحسيني- إسلام أون لاين.نت/ 27-9-2005
|
 |
|
إحدى مظاهرات كفاية بالقاهرة |
تستعد
الحركة المصرية من أجل التغيير "كفاية"
للدخول في مواجهة ساخنة مع ظاهرة
الفساد المتفشي في الكثير من قطاعات
الدولة والمجتمع، وقررت أن تسلك في
سبيل ذلك طريقين: الأول تقليدي من خلال
الملاحقة القضائية للفاسدين، والثاني
غير تقليدي عبر تنظيم مظاهرات أسبوعية
تخصص كل واحدة منها لفضح و"تجريس"
رمز من كبار رموز الفساد في البلد.
وعن
أسس هذا التحرك، يقول جورج إسحق منسق
عام الحركة في تصريح لـ"إسلام أون
لاين.نت" الثلاثاء 27-9-2005: "لدينا
فريق من الخبراء والقانونيين يعكفون
حاليا على إعداد قوائم تضم كافة
المسئولين والشخصيات التي تدور حولها
قصص الثراء الحرام والذين أثروا ثراء
فاحشا بطرق غير طبيعية من خلال
استغلالهم لمناصبهم ونفوذهم".
ويتابع
قائلا: "سنسعى بعد ذلك لتنظيم
محاكمات شعبية لهؤلاء الفاسدين
ولفضحهم خلال مظاهرات الحركة بهدف
إرغامهم إما على رد هذه الأموال
المنهوبة للشعب مرة أخرى، وإما أن نظل
وراءهم حتى نفسد عليهم حياتهم ونفضحهم
ونجرسهم، فلا يتمكنون من الاستمتاع
بهذه الثروة غير الشرعية".
ويضيف
إسحق: "في الوقت الذي يعاني فيه معظم
الشعب المصري من غلاء الأسعار وعدم
القدرة على مواجهة أعباء الحياة لدرجة
دفعت بعض الآباء والشباب العاجز عن
تدبير مصاريف زواجه إلى الانتحار، نجد
الكثير من كبار المسئولين، المعروفين
بالاسم لدى الشعب، يتمتعون بحياة رغدة
هانئة في قصور وفيلات تبدأ بالقاهرة
وضواحيها وتنتهي في المصايف بالساحل
الشمالي وشرم الشيخ".
وزاد
"كما يركب أبناؤهم أفخم السيارات،
ويتعلمون في أغلى جامعات العالم بينما
جزء كبير من ثروتهم كان مصدرها الرشوة
والعمولات والفساد، وكان علينا كحركة
شعبية نابعة من قلب هذا الشعب أن يكون
لنا موقف ضد هؤلاء الفاسدين".
ومنذ
تأسيسها قبل نحو عام، جعلت حركة كفاية
في مقدمة أولوياتها محاربة الفساد
والاستبداد السياسي.
وثائق
إدانة
وحول
تحديد رموز الفساد التي ستتصدى لها
حركة كفاية، يجيب أمين إسكندر الناشط
بالحركة: "بدأنا بالفعل تجميع وثائق
وشهادات حول تضخم ثروات بعض المسئولين
والنافذين الذين كانوا معروفين بتواضع
مستواهم الاجتماعي والاقتصادي قبل
الانخراط في الحزب الوطني (الحاكم)
والحكومة المصرية، وتتبعنا تنامي
ثروات هؤلاء بصورة علمية وتجمعت لدينا
معلومات مفزعة لا يمكن السكوت عليها".
وقال
إسكندر: "أمامنا خطان متوازيان؛
الأول من خلال تنظيم مظاهرات أسبوعية
منتظمة في مكان عام ضد شخصية بعينها
نرفع خلالها صورته وصور الوثائق التي
تدينه، وننظم تجمعات نستمع خلالها إلى
شهادات من شخصيات كانت ضحايا لفساده
ونفوذه".
"أما
الخط الثاني فيتمثل في الملاحقة
القضائية والقانونية لرموز الفساد في
المجتمع، عبر الدخول كطرف أساسي في
الدعاوى المرفوعة والتقدم بشكاوى ضدهم
لبعض الجهات الرقابية للضغط عليها
لفتح ملفات فسادهم".
حق
الشعب
وأضاف
إسكندر: "أحاديث وقصص الفساد التي
تفجرت صيف هذا العام ضد بعض القيادات
الإعلامية الحكومية التي تم الاستغناء
عنها، أظهرت أنهم تحولوا إلى أباطرة
للفساد بطرق غير مشروعة؛ فهذه
المؤسسات تعود ملكيتها للشعب ومن حقنا
كحركة شعبية محاسبة هؤلاء الفاسدين
ومعرفة مصادر ثروتهم".
وفي
السياق نفسه، يشدد الكاتب الصحفي،
شفيق أحمد علي، أحد مؤسسي "كفاية"
على أهمية المبادرة الشعبية للتحرك ضد
الفساد ويوضح مبررات ذلك قائلا: "أخطر
ظاهرة تواجه المجتمع المصري حاليا هي
الفساد الذي طال معظم المؤسسات
الحكومية الرئيسية، فأصاب المواطن
العادي بالإحباط، فانعكس ذلك على
المجتمع كله في صورة انخفاض الروح
المعنوية وربما يؤدي ذلك إلى تراجع
إنتاجية الإنسان في كافة المجالات".
ويتوقع
أحمد علي "أن يؤدي توجه حركة كفاية
لفضح الفاسدين إلى تشجيع النظام على
اتخاذ خطوات جذرية لمحاكمتهم وتطهير
المجتمع المصري منهم بأقصى سرعة ممكنة،
خصوصا أن صمت الدولة بأجهزتها عليهم
والسماح لهم بالاستمرار في مناصبهم أو
تجاهل محاكمتهم بعد رحيلهم عن السلطة،
يعني لدى الناس أن هناك اتفاقا وتواطؤا
بين الدولة الفساد".
وتقدر
مصادر مستقلة وأجنبية بأكثر من 100
مليار دولار قيمة الأموال والمبالغ
التي تم تهريبها خارج مصر بطرق غير
مشروعة في العقدين الماضيين، وأغلبها
كان أصلا قروضا قدمتها بنوك مصرية
لرجال أعمال بتسهيل أو دعم غير مباشر
من شخصيات نافذة أو مسئولة.
|