|

|
تصعيد إسرائيل ضد حماس "فخ انتخابي"
|
|
غزة- ياسر البنا- إسلام أون لاين.نت/ 25-9-2005
|
 |
|
الشيخ حسن يوسف القيادي بحماس بالضفة الغربية في مهرجان احتفالي يوم 22 سبتمبر |
اعتبر
محللون فلسطينيون اليوم الأحد 25-9-2005 أن
التصعيد الإسرائيلي ضد حركة المقاومة
الإسلامية (حماس) "فخ انتخابي"،
هدفه استدراجها لعمليات في العمق
الإسرائيلي، ثم تحميلها مسئولية
معاناة سكان القطاع من الرد
الإسرائيلي؛ من أجل إضعاف مشاركتها في
الانتخابات التشريعية الفلسطينية
المقررة في يناير 2006. لكن أحدهم ذهب إلى
أن هذا الفخ قد ينقلب على إريل شارون في
الداخل ولا يؤتي ثماره.
وفي
تصريحات لـ"إسلام أون لاين.نت"
قالوا: إن إسرائيل عززت من غاراتها على
غزة بحملة الاعتقالات التي شنتها فجر
اليوم الأحد 25-9-2005 في الضفة الغربية،
وطالت قياديين بالحركة هم مرشحون
محتملون لحماس ويحظون بشعبية كبيرة.
ويرى
طاهر النونو -الكاتب والمحلل السياسي
من غزة- أن "الحملة التصعيدية
الإسرائيلية ضد حماس في غزة والضفة لها
هدفان: الأول هو توجيه ضربة أمنية
للحركة بحيث لا تقدر على توجيه أذى
للعدو الإسرائيلي، خاصة أن هناك
اعتقادا إسرائيليا مفاده أن حماس
تمكنت خلال الفترة الماضية من إعادة
ترتيب أوراقها في الضفة الغربية
استعدادا لشن عمليات جديدة للمقاومة
ضد الاحتلال".
وأضاف
أن "الهدف الثاني هو التطبيق العملي
للتصريحات الإسرائيلية الأخيرة
المنادية بالتشويش على مشاركة حماس في
الانتخابات التشريعية.. وهذه
الاعتقالات هي جزء من هذه العملية؛ لأن
القيادات المعتقلة ليس لها علاقة إلا
بالعمل السياسي فقط".
حملة
تشويش شارونية
ويرى
"النونو" أن "ما حدث في قطاع غزة
هو جزء من حملة التشويش الإسرائيلية
التي أعلن عنها (رئيس الوزراء
الإسرائيلي إريل) شارون؛ حيث يسعى
لتشويه صورة حماس أمام الجماهير
الفلسطينية والقول بأنها سببت لهم
المعاناة".
وتابع:
"شارون يريد أن يقول: إن حماس
المسئولة عن حالة الرعب التي يعيشها
الفلسطينيون اليوم؛ حيث تقوم الطائرات
بغارات وهمية تحدث الهلع، وقامت كذلك
بقصف مقار لجهات لا علاقة لها بقصف
سيدروت؛ كي تقول للجميع: إن حماس هي
السبب في هذه المعاناة.. وهذا ما قالته
صراحة البيانات التي ألقت بها
الطائرات الإسرائيلية على غزة". لكن
"النونو" يرى أن "هذا التصعيد
في النهاية قد يؤدي لزيادة شعبية حماس
خلافا لما يريده شارون".
وأوضح
"النونو" أن "شارون ربما يريد
استفزاز حماس أيضا من أجل القيام
بالمزيد من العمليات خاصة في العمق
الإسرائيلي كي يقول للخارج: (انظروا..
هؤلاء ليسوا معنيين بدخول عملية
سياسية، هؤلاء يريدون إلقاءنا في
البحر وقتلنا، ولا يستحقون دولة ولا
كيانية) بما يزيد الضغوط الخارجية على
الحركة، ولا نستبعد العودة لمقولة: (لا
يوجد شريك فلسطيني من أجل العودة
للمربع الأول رغم أن ذلك قد يضر بموقف
شارون في الداخل)".
ورأى
"النونو" أن "حماس الآن في
معادلة شديدة الصعوبة؛ فهي لا يمكن أن
تسكت على الدماء التي تسيل منذ الجمعة
23-9-2005 في الضفة وغزة، وإلا فإن هذا يعد
استسلاما بالكامل، وفي المقابل عليها
أن تدرس سبل الرد بعناية حتى لا تكون
العواقب كارثية عليها وعلى الشعب
الفلسطيني".
ويتفق
الكاتب والمحلل السياسي عدلي صادق مع
النونو في التأكيد على أن إسرائيل
تحاول استفزاز حركة حماس من أجل القيام
بعمليات قوية كي تجعلها مبررا لتوتير
الأوضاع الفلسطينية، ومنع حماس من
المشاركة السياسية بشروط مواتية .
وطالب
صادق حركة حماس بـ"تأمُّل وقراءة
المشهد جيدا، وأن تنسق مع السلطة
الفلسطينية، خاصة بعض المسئولين الذين
يتفهمون المرحلة، ويقرؤونها بشكل جيد
كي يتمكنوا من تجاوز هذا الفخ
الإسرائيلي، وتأسيس بداية عملية إبحار
السفينة الفلسطينية والتخلص من أفخاخ
التصعيد".
"افتعال
مشكلة وهمية"
 |
|
دبابة إسرائيلية تطلق قذيفة تجريبية قرب كيبوتز ناحال عوز على المشارف الشمالية لقطاع غزة |
ورأى
صادق أن حكومة الاحتلال تسعى اليوم من
خلال عملية التصعيد إلى "افتعال
مشكلة وهمية وهي حماس وسلاحها؛ كي
يستمر شارون دون ضجيج في مباشرة عملية
تهويد القدس والاستيطان في الضفة وفتح
البوابات مع الدول العربية
والإسلامية، وتكون المشكلة المطروحة
على المجتمع الدولي واللجنة الرباعية
هي حماس وسلاح حماس فقط، وليس
الاستيطان والجدار وتهويد القدس".
وأوضح
أن شارون لن يقبل بمشاركة حماس في
الحياة السياسية بشروطها هي، وبدون
التخلص من ميثاقها الرافض لوجود
إسرائيل. وأضاف: "ومن جهة أخرى يريد
الإسرائيليون كسب الوقت بقنبلة دخانية
تغطي على مخططاتهم في الضفة من خلال
القول بأن هناك مشكلة وحيدة اسمها حماس".
وكانت
قوات الاحتلال قد شنت خلال الأيام
الثلاثة السابقة حملة تصعيدية ضد حركة
حماس شملت قصف عدة أهداف ومواقع من
بينها مدارس. وقامت الطائرات
الإسرائيلية أيضا بإغراق قطاع غزة
السبت 24-9-2005 بمنشورات تحمّل حماس
المسئولية عن التصعيد الجاري في قطاع
غزة، وتحملها معاناة المواطنين
الفلسطينيين.
كما
اعتقلت قوات الاحتلال 207 فلسطينيين
بالضفة الغربية، منهم عدد من القيادات
البارزة من حركة حماس، على رأسهم الشيخ
حسن يوسف في رام الله، والدكتور محمد
غزال والشيخ تيسير عمران في الخليل،
والشيخ فتحي القرعاوي في مدينة طولكرم.
واعتبر
سامي أبو زهري الناطق الإعلامي باسم
"حماس" أن هذه الاعتقالات تدخُّل
إسرائيلي في الانتخابات الفلسطينية،
وذلك من خلال محاولة تغييب أبناء
الحركة في السجون، والعمل على إضعاف
موقف الحركة في الانتخابات البلدية
والتشريعية المقبلة.
|