واصلت
الطائرات الحربية الإسرائيلية
هجماتها الصاروخية على قطاع غزة وقصفت
فجر الأحد 25-9-2005 عدة أهداف بالقطاع
أسفرت عن إصابة 22 شخصا على الأقل،
بينهم تسعة أطفال، فيما اعتقلت قوات
الاحتلال نحو207 فلسطينيين بالضفة
الغربية.
ففي
مدينة غزة قصفت طائرات إف16
الإسرائيلية مدرسة "دار الأرقم"
في حي التفاح ما أدى إلى تدمير أجزاء
كبيرة من المدرسة، كما تضررت العديد من
المنازل المجاورة وأصيب 18 مواطنا
بجراح معظمهم من الأطفال والنساء. وتعد
مدرسة الأرقم من المدارس الخاصة
التابعة لحركة المقاومة الإسلامية (حماس).
وفي
شمال قطاع غزة شنت المروحيات
الإسرائيلية غارتين جويتين، استهدفت
إحداهما مكتبا للجبهة الشعبية لتحرير
فلسطين، واستهدفت الأخرى منزل أحد
قادة لجان المقاومة الشعبية.
وفي
خان يونس بجنوب القطاع استهدفت طائرات
الأباتشي منزل قائد كتائب شهداء
الأقصى في منطقة الشيخ ناصر شرق
المدينة، إلا أن القائد خالد الفصاص
نجا وعددا من مرافقيه من محاولة
الاغتيال الإسرائيلية.
وأكدت
مصادر إسرائيلية لوكالة "رويترز"
أن الهجمات الصاروخية استهدفت مكاتب
ومباني تابعة لكتائب شهداء الأقصى
المحسوبة على حركة فتح، وحركة
المقاومة الإسلامية (حماس)، ولجان
المقاومة الشعبية، والجبهة الشعبية
لتحرير فلسطين.
وقال
شهود عيان ومسعفون فلسطينيون: إن أكثر
من 22 شخصا بينهم تسعة أطفال دون
الخامسة أصيبوا في الهجمات، وكان
أصغرهم عمره 4 أشهر.
وجاءت
تلك الهجمات بعد شن الطائرات
الإسرائيلية السبت عدة غارات
بالصواريخ على القطاع أدت إلى استشهاد
4 من كوادر كتائب الشهيد عز الدين
القسام الجناح العسكري لحركة المقاومة
الإسلامية (حماس).
كما
احتشدت القوات الإسرائيلية قرب الحدود
مع غزة ولكن الحكومة الإسرائيلية
تراجعت عن شن هجوم بري على القطاع.
وقال
الميجر جنرال إسرائيل زيف القائد
الكبير بالجيش الإسرائيلي لرويترز: إن
"العملية الرامية إلى وقف الهجمات
الصاروخية ستستمر مادام الأمر يتطلب
ذلك وقد يتم تصعيدها إذا لزم الأمر..
ننوي ممارسة ضغط مكثف على حماس."
وفي
المقابل تعهدت حماس بمقاومة أي غارة
على غزة ودعت إلى شن هجمات على إسرائيل.
وقال الجناح العسكري لحماس: إن الوقت
قد حان لتوجيه ضربة "بكل قوتنا".
 |
|
فلسطينيون يتفقدون الدمار الذي أصاب مدرسة دار الأرقم جراء القصف الإسرائيلي |
وفي
الضفة الغربية اعتقلت القوات
الإسرائيلية نحو 207 فلسطينيين في واحدة
من أكبر عمليات الاعتقال منذ اتفاق
الهدنة الذي توصل إليه إريل شارون رئيس
وزراء إسرائيل والرئيس الفلسطيني
محمود عباس (أبو مازن) في فبراير 2005.
وقالت
متحدثة باسم الجيش الإسرائيلي: إن "قواتنا
احتجزت 207 من الهاربين معظمهم من حماس
أو الجهاد الإسلامي".
وأكدت
مصادر فلسطينية أن حملة الاعتقالات
الإسرائيلية طالت مدن رام الله ونابلس
والخليل وطولكرم وجنين، وأن من بين
المعتقلين عددا من القيادات البارزة
من حركة حماس على رأسهم الشيخ حسن يوسف
في رام الله والدكتور محمد غزال في
مدينة نابلس والشيخ فتحي القرعاوي في
مدينة طولكرم.
 |
|
شاب فلسطيني أصيب في الهجوم الصاروخي على شمال غزة |
من
جهة أخرى قرر مجلس الوزراء الإسرائيلي
المصغر خلال اجتماعه السبت استئناف
سياسة الاغتيالات بحق النشطاء
الفلسطينيين، حسبما ذكر مصدر شارك
بالاجتماع.
وأضاف
المصدر نفسه لرويترز: إن المجلس قرر
عدم شن هجوم بري لمطاردة الناشطين على
الرغم من تحرك قوات إسرائيلية السبت
إلى مواقع تحيط بقطاع غزة"
وأضاف
أن الإغلاق الذي فرضته إسرائيل على كل
الأراضي الفلسطينية أمس سيستمر، ولن
يسمح للعمال الفلسطينيين المصرح لهم
بالعمل في إسرائيل بعبور نقاط التفتيش
في القطاع غزة والضفة الغربية.
وأعلن
الجيش الإسرائيلي أن نحو 40 صاروخا
أطلقت على إسرائيل منذ يوم الجمعة
23-9-2005. ويقول الناشطون في غزة: إن هذه
الهجمات الصاروخية جاءت ردا على
انفجار أدى إلى مقتل 19 شخصا خلال
استعراض لحركة حماس يوم الجمعة،
واتهمت الحركة إسرائيل بالمسئولية عنه.
ونفت
إسرائيل مسئوليتها عن الانفجار، وقالت
السلطة الفلسطينية بأنه كان حادثا على
ما يبدو تسبب فيه أعضاء حماس الذي
يحملون متفجرات.
ورأى
خبراء ومحللون سياسيون فلسطينيون في
تصريحات لإسلام أون لاين.نت أن القصف
والغارات الإسرائيلية على القطاع تأتي
في إطار تصعيد يسعى من خلاله شارون إلى
تحقيق عدة أهداف، أبرزها محاولة كسب
تأييد اليمين المتطرف داخل حزبه
الليكود في صراعه مع بنيامين نتنياهو
وزير المالية السابق على زعامة الحزب،
ومحاولة توتير الساحة الفلسطينية وخلق
فتنة داخلية.