|

|
لجنة بالكونجرس: العرب يرون بوش الأخطر
|
|
واشنطن – وكالات - إسلام أون لاين.نت/24-9-2005
|
 |
|
كارين هيوز وكيل وزارة الخارجية الأمريكية للدبلوماسية العامة |
كشف
تقرير أعدته لجنة أمريكية تابعة
للكونجرس عن أن العالم العربي يرى
الرئيس الأمريكي جورج بوش أكثر
تهديداً من زعيم تنظيم القاعدة أسامة
بن لادن، وذلك حسبما ذكرت صحيفة "واشنطن
بوست" الأمريكية اليوم السبت 24-9-2005.
تزامن
ذلك مع استعداد وزارة الخارجية
الأمريكية للبدء في حملة لتحسين صورة
الولايات المتحدة في العالم الإسلامي،
في مهمة وصفها البعض بالمستحيلة.
وقالت
اللجنة التي اطلق عليها اسم "اللجنة
الاستشارية حول الدبلوماسية الثقافية"
والتي قامت بمهمة لتقصي الحقائق
بالشرق الأوسط: إنه يوجد بالعالم
العربي "غضب عميق وراسخ تجاه سياسات
وأفعال الولايات المتحدة"، وأن هذا
الغضب جعل الرئيس الأمريكي جورج بوش في
نظر الكثيرين في العالم العربي أشد
خطرا على العالم من زعيم تنظيم القاعدة.
وأضافت
أن الصور التليفزيونية لغزو العراق
تدوي عبر وسائل الإعلام العربية؛ و"ستؤثر
على المدى الطويل على صورة واشنطن"
بالمنطقة العربية، مشيرة إلى أن
الولايات المتحدة بات ينظر إليها الآن
في كثير من دول على أنها "قوة خطرة
يجب مواجهتها أكثر من كونها منارة
للأمل".
كما
حذرت اللجنة -التي شكلها الكونجرس في
عام 2004 وأناط بها تقديم النصح لوزارة
الخارجية الأمريكية فيما يتعلق بتحسين
الدبلوماسية الثقافية - من أن "صورة
واشنطن وسمعتها في الخارج من الممكن أن
تسوء أكثر بشكل كبير". وأوصت بسلسلة
من الخطوات من بينها زيادة التمويل،
وتوفير مزيد من الكوادر البشرية
لترويج الثقافة والأفكار الأمريكية في
العالم.
وجاء
تشكيل الجنة عقب كشف تقرير أعدته وزارة
الدفاع الأمريكية (البنتاجون) في عام
2004 عن أن الولايات المتحدة نفرت
المسلمين في كل أنحاء العالم، وخسرت
"حرب العقول" لأنها تتبنى سياسيات
خاطئة.
حملة
لتحسين الصورة
وضمن
حملة لمحاولة إصلاح صورة واشنطن في
العالم الإسلامي ، تبدأ " كارين هيوز"
وكيل وزارة الخارجية الأمريكية لشئون
الدبلوماسية العامة السبوع المقبل
جولة في منطقة الشرق الأوسط بهدف تحسين
صورة واشنطن.
وستزور
"كارين"- المستشار السياسي السابق
للرئيس الأمريكي جورج لبوش- كلا من
المملكة العربية السعودية وتركيا ومصر.
وستلتقي
خلال جولتها بمسئولين حكوميين وطلاب
وأساتذة جامعات وزعماء دينيين وأشخاص
عاديين، ولا تشمل جولتها ترتيبات
رسمية لإلقاء أي كلمات.
ونقلت
وكالة "رويترز" عن هيوز قولها:
إنها "رحلة استماع لإظهار الاحترام،
وتعزيز الفهم لاهتمامات الشعوب
ولسياساتنا وتصرفاتنا. نريد أن نفتح
الأذهان ونشجع الحوار".
وتابعت
"أحد أهدافي هو توضيح الجانب
الإنساني لأمريكا والسياسة الأمريكية".
مهمة
مستحيلة
ويتوقع
محللون أن تواجه "كارين" خلال
جولتها بالشرق الأوسط تحديات جادة.
وتوقع "جيمس زغبي" رئيس المعهد
العربي الأمريكي أن تلمس خلال الجولة
أن قضيتي العراق والفلسطينيين لهما
أهمية خاصة في تشكيل الرأي العام
بالعالم الإسلامي.
وقال
"رضوان مصمودي" رئيس مركز دراسات
الإسلام والديمقراطية بواشنطن: وجدت
خلال جولتي الأخيرة بالشرق الأوسط أن
مستوى العداء للولايات المتحدة صار
"10 أمثال ما كان عليه قبل عام مضى".
وأضاف
سيتعين على "هيوز" الرد على
التأييد الأمريكي المتواصل لإسرائيل،
والغزو الذي تحول إلى احتلال للعراق.
ونقلت
وكالة الأنباء الفرنسية عن "محمد
حبيب" النائب الأول للمرشد العام
لجماعة الإخوان المسلمين – المحظورة
في مصر-: إن الدبلوماسية الأمريكية
تواجه "مهمة مستحيلة أو مستحيلة
تقريباً؛ لأن واشنطن انتهكت بشكل
منتظم كل المبادئ والحقوق الدولية".
وتابع
"لقد غزوا (الأمريكان) أفغانستان تحت
ذريعة الحرب على الإرهاب، ثم احتلوا
العراق تحت مزاعم زائفة بأنه يملك
أسلحة دمار شامل. كما تدعم واشنطن بشكل
أعمى الكيان الصهيوني (إسرائيل)" .
أما
الكاتب المصري "صنع الله إبراهيم"
فقد وصف الإدارة الأمريكية بأنها "فاسدة
وعدوانية وتستهين بحقوق الإنسان".
وأضاف "لا نحتاج لهجوم علاقات عامة؛
لأنه لا فائدة من إطلاق محطة إذاعية أو
قنوات تليفزيونية لكسب العقول والقلوب".
في إشارة إلى فضائية "الحرية"
وراديو "سوا" اللذين أطلقا بتمويل
أمريكي في أعقاب غزو العراق في مارس 2003.
|