|

|
متمردون يطالبون بوصاية دولية على دارفور
|
|
أيمن
شوقي- إسلام أون لاين.نت/24-9-2005
|
 |
|
زعيم حزب المؤتمر الشعبي الدكتور حسن الترابي |
أعلنت
حركة تحرير السودان المتمردة في
دارفور انسحابها من مفاوضات أبوجا مع
الحكومة السودانية، وطالبت بوضع
الإقليم المضطرب في غرب السودان تحت
الوصاية الدولية، ونشر قوات دولية
أكثر كفاءة من قوات الاتحاد الإفريقي.
ورهنت
الحركة عودتها لطاولة المفاوضات في
العاصمة النيجيرية أبوجا بوقف ما
وصفته بـ"انتهاكات" الحكومة
السودانية لاتفاق وقف إطلاق النار،
وطالبت بوضع الإقليم "تحت الوصاية
الدولية"، وإرسال قوات أكثر كفاءة
بعدما تبين ضعف قوات الاتحاد
الإفريقي، و"فشلها الذريع" في حفظ
السلام، بحسب ما ذكرته صحيفة "الحياة"
اليوم السبت 24-9-2005.
وحذرت
الحركة في تقرير سلمته للمبعوث
الأمريكي الخاص في السودان روجر ونتر
يوم الخميس 22-9-2005 المجتمع الدولي من أن
الأمور ساءت كثيرا في الإقليم، وبلغت
الأوضاع الإنسانية مبلغا من الخطورة
ينذر بوقوع كارثة إنسانية، على حد
تعبيرها.
وتم
تسليم التقرير خلال لقاء جمع بين
الأمين العام لـحركة تحرير السودان
المتمردة "منى أركو مناوي" وقائد
جيشه "جمعة حقار" ومسئولين آخرين
والمبعوث الأمريكي؛ حيث نقل ونتر قلق
بلاده إزاء تصاعد أعمال العنف في إقليم
دارفور مؤخرا، بحسب الحياة.
ودعا
"ونتر" المتمردين إلى التوحد
والتنسيق والخروج بقرارات تدفع في
اتجاه حل الأزمة في أقرب وقت خلال
المؤتمر المرتقب للحركة.
وعدد
التقرير الذي سلمه المتمردون للمسئول
الأمريكي ما قالوا إنه خروقات
ارتكبتها الحكومة السودانية لوقف
إطلاق النار التي زعموا أنها كانت
السبب في تجدد القتال في الإقليم،
وأشاروا إلى وجود 25 خرقا حكوميا خلال
سبتمبر 2005.
واستؤنفت
الجولة السادسة من محادثات دارفور في
أبوجا برعاية الاتحاد الإفريقي يوم 15
سبتمبر 2005 بعد تأجيلها؛ حيث كان مقررا
استئنافها في 24 أغسطس 2005، إلا أن
متمردي حركة تحرير السودان قالوا
بأنهم ليسوا مستعدين لها. وانتهت
الجولة الخامسة من هذه المحادثات في 5
من يوليو 2005 بعد أن وقعت الأطراف على
إعلان موسع للمبادئ، وتركت تفاصيله
لوقت لاحق.
"تعجيل"
بالانفصال
 |
|
متمردون من حركة العدل والمساواة في دارفور |
ويأتي
هذا التصعيد الذي يشهده إقليم دارفور
في الوقت الذي تصاعدت فيه انتقادات
أحزاب المعارضة الرئيسية السودانية
لتشكلية حكومة الوحدة السودانية
الانتقالية.
ورأى
زعيم حزب المؤتمر الشعبي الدكتور حسن
الترابي أن تشكيل الحكومة الجديدة "سيعجل
بانفصال جنوب البلاد عن شمالها"،
واتهم الترابي في تصريحات نشرتها
صحيفة الحياة 23-9-2005 حزب المؤتمر الوطني
برئاسة البشير بتهميش شركائه الجدد في
الحركة الشعبية لتحرير السودان.
وقال
الترابي: "إن السلطة الانتقالية
المتفق عليها بين المؤتمر الوطني
والحركة الشعبية لا تمثل حكومة وحدة
وطنية استنادا إلى غياب كافة الأحزاب
ذات الثقل التاريخي من أقصى اليمين إلى
أقصى اليسار"، مشيرا إلى استبعاد
حزب المؤتمر الوطني وحزب الأمة بزعامة
الصادق المهدي الذي وصف بدوره التشكيل
الوزاري الأخير بأنه "صفقات لمصالح
حزبية وفردية... وسيقفل الباب تماما
أمام أي إصلاح أو تجديد".
وفي
سياق متصل نقلت صحيفة "الشرق الأوسط"
عن مصادر سودانية مطلعة أن الدكتور
غازي صلاح الدين وبونا ملوال اعتذرا عن
عدم تولي منصبيهما كمستشارين للرئيس
السوداني؛ باعتبار أن منصب المستشار
وفقا للتشكيلة الجديدة للحكومة لا
يتعدى كونه منصبا شرفيا بلا مهام
حقيقية. ولكن لم يتأكد رسميا ذلك بعد.
وجرى
إعلان اسمي صلاح الدين وملوال ضمن
قائمة تضم 12 مستشارا للرئيس (2 منهم
للحركة الشعبية، ونحو 4 للمؤتمر
الوطني، والآخرون يمثلون أحزابا أخرى
مشاركة في الحكومة) لأداء اليمين
الدستورية الخميس 22-9-2005.
وجرت
مراسم أداء الحكومة الجديدة -التي
تتألف من 30 وزيرا و34 وزير دولة ومساعدا
و12 مستشارا للرئيس- اليمين في حدائق
القصر الرئاسي في الخرطوم بحضور نائبي
الرئيس سلفا كير، وتوجه الوزراء بعد
انتهاء المراسم إلى مبنى مجلس الوزراء
القريب لعقد أول اجتماع لهم، وتسلم
الوزراء الجدد مهماتهم من الوزراء
السابقين.
وكان
من المقرر أن يستكمل تشكيل حكومة
الوحدة الوطنية في التاسع من أغسطس 2005،
إلا أن مقتل زعيم الحركة الشعبية جون
جارانج في حادث تحطم هليكوبتر في 30
يوليو 2005 أعاق تشكيل تلك الحكومة.
|