English

 
 

اسألوا أهل الذكر

|

معًا نربي أبناءنا

|

الحج والعمرة

|

الزكاة

|

صحية

|

دعوية

|

إيمانية

|

شبابية

استشارات:

 
أرسل لصديق

موضوعات ومواقع ذات صلة:

في الموقع أيضًا:

أرباح رمضان "مضمونة" بالمغرب

الرباط- الأمين الأندلسي- إسلام أون لاين.نت/ 24-9-2005

إحدى الأسواق المعروفة بالسويقة في الرباط

تبدأ الاستعدادات لشهر رمضان في المغرب قبل موعده بشهر على الأقل. ففي كل المدن المغربية تتغير ملامح الكثير من المتاجر، وتغيّر المقاهي عاداتها، وتكتسح كراسيها الأرصفة، وتستعد مخازن المواد الغذائية والمتاجر الكبرى المسماة "السوبر ماركت" لذلك عبر تخصيص أجنحة خاصة للمواد الأكثر رواجا في شهر الصوم؛ لأن "أرباحها مضمونة".

ولا يقتصر الاستعداد لرمضان على الأسواق والمتاجر، بل يتعدى ذلك إلى البنوك وشركات القروض التي أصبحت في السنوات الأخيرة تبرز إلى السطح في كل المناسبات الدينية وغيرها عبر تقديم عروض للسلف تصفها دائما بالمغرية، وتتنافس فيما بينها لجلب أكبر عدد من الزبائن.

الفطائر بدلا من الأقراص المدمجة

وفي شارع الحسن الثاني بالعاصمة الرباط غير متجر نشاطه من بيع الأقراص المدمجة التي تضم أفلاما وأشرطة وثائقية إلى محل لبيع الفطائر وحلويات رمضان.

وبدأ "سعيد. ك" (26 سنة) بيع بضاعته الجديدة قبل نحو شهر من بداية شهر رمضان حتى يتعرف عليه الزبائن، ويضمن الكثير منهم خلال الثلاثين يوما من شهر الصوم.

ويقول سعيد لـ"إسلام أون لاين.نت" اليوم السبت 24-9-2005: "أغير نشاط متجري لشهرين فقط؛ شهرا قبل رمضان ثم شهر رمضان لأنه أساسي بالنسبة لي، وأقوم بذلك منذ 3 سنوات".

وحول تفضيله لبيع الفطائر والحلويات الرمضانية على الأقراص المدمجة أوضح سعيد: "بيع حلويات رمضان مضمون، ويدرّ ربحا أكثر 5 مرات من بيع الأقراص المدمجة؛ لذلك لا أجد بدّا من القيام بذلك مثل العشرات من التجار الصغار الذين أعرفهم".

ويضيف: "عادة كنت أحول نشاطي مرتين في العام، واحدة عند الدخول المدرسي، عندما أبدأ بيع الأدوات والمستلزمات المدرسية، والثانية في رمضان عبر بيع الحلويات والفطائر، غير أن تزامن الدخول المدرسي وقرب حلول رمضان هذا العام جعلني أختار تغييرا واحدا فقط، فقررت التحول الثاني لأنه الأجدى والأكثر مردودية".

وبجوار متجر سعيد غيّر تاجر آخر نشاطه من بيع الحلويات السكرية والفواكه المجففة إلى بيع حلويات رمضان. وتلقى هذه الحلويات رواجا كبيرا بحيث تعتبر مادة رئيسية في موائد الإفطار لدى المغاربة.

وفي المسجد المجاور لم يستسغ حارس المسجد -الذي يبدو أنه تجاوز السبعين من عمره- كيف يمكن لمسجد أن يستعد لشهر رمضان. وقال: "المسجد دائما مفتوح في وجه المصلين والمؤمنين؛ لذلك من يأتي في غير رمضان سيأتي في رمضان أيضا، أما الذين يصلون في رمضان فقط فلا يمكن إلا أن ندعو لهم بالهداية، لكننا لا نستعد من أجلهم". وبدت على وجه الشيخ بعض ملامح الاستياء وهو ينظر إلى داخل المسجد الذي اهترأت أرضيته وتحولت سجاجيده القديمة إلى ألوان باهتة.

روائح رمضانية

بضائع رمضان عرفت طريقها للمتاجر قبل رمضان بشهر في المغرب

وفي المدينة القديمة بحي السويقة أو "لكزا" في الرباط تتغير الروائح التي تعودها المتسوقون طوال العام إلى روائح رمضانية هي خليط من أكوام التوابل والخضر ودخان طهو الخبز والفطائر والحلويات. ويعمد التجار في السوق إلى ربح أمتار إضافية من الشارع العمومي من أجل عرض بضائعهم التي تزداد قبيل وخلال رمضان.

واضطر متجر كبير لبيع الأواني المنزلية إلى الاستعانة بثلاثة عمال جدد لاستقبال الزبائن الذين ازدادوا خلال هذه الأيام بحوالي ثلاثة أضعاف، كما يقول عامل بالمتجر. ويقول إبراهيم الذي يعمل بالمتجر منذ 7 سنوات: إن أهم ما يلقى الإقبال حاليا هي الأواني الخاصة بطهو "الحريرة" ومواد تناولها وغير ذلك من مستلزمات هذا الشهر. وتعتبر الحريرة مادة أساسية في موائد المغاربة، وهي حساء مصنوع من الخضر وعدد متنوع من التوابل والبهارات.

أجنحة خاصة

ولا تقتصر استعدادات رمضان على التجار الصغار الذين يغيرون أنشطتهم أو يزيدونها قليلا. ففي المتاجر الكبرى المعروفة التي تتوفر على فروع في مختف مناطق المغرب، تخصص أجنحة خاصة لأكثر المواد رواجا خلال رمضان. وأيضا يتم تجنب صدم الزبائن عبر إلغاء مؤقت لجناح بيع المواد الكحولية ومختلف أنواع الخمور. وفي أحيان أخرى يتم نقلها إلى مكان أبعد وحجبها عن المتسوقين الذين يعتبرون مجرد النظر إليها صدمة لمشاعرهم الدينية.

الترويج للقروض

البنوك وشركات القروض بدأت أنشطتها الدعائية قبل حلول شهر رمضان بعدة أسابيع.

وتبعث البنوك الكبرى التي تقدم أنظمة خاصة للقروض رسائل لزبائنها لإغرائهم بعروضها.

وفي شوارع المدن المغربية ملصقات إعلانية عملاقة لقروض توصف بالمغرية، وتجمع بين القروض من أجل الدخول المدرسي والقروض من أجل مصاريف رمضان.

وتجنّد شركات القروض الصغيرة عشرات المراهقين والشبان الذين يوزعون ملصقاتها وبياناتها الإعلانية في الشوارع، أو يضعونها تحت أبواب المنازل أو في الصناديق البريدية وفوق زجاج السيارات.

واستغلت هذه الشركات تزامن الدخول المدرسي بمصاريفه الباهظة بالنسبة للأسر المتوسطة والفقيرة، واقتراب شهر رمضان لكي تقدم عروضا تمزج ين قرضين. ويقول ملصق إعلاني لشركة قرض معروفة: "لمواجهة هذين الشهرين بمصاريفهما الثقيلة والمتعبة نقترح عليكم عرضا لا مثيل له، السلف 1.2.3". وتقترح هذه الشركة تأجيل الأداء لمدة ثلاثة أشهر، وتحدد مبلغ القرض بين 5 آلاف و50 ألف درهم (ما بين 600 و6 آلاف دولار)، إضافة إلى "القرعة الكبرى" التي يمكن للفائز بها الحصول على حاسوب مجهّز بطابعة. لكنها لا تحدد نسبة الفائدة على القروض، وتترك ذلك إلى حين المواجهة المباشرة بينها وبين الزبون.

وتختلف آراء المغاربة بخصوص هذه القروض، خصوصا تلك المرتبطة بالمناسبات والأعياد الدينية. لكن الأغلبية ترى مثل ما يراه "أحمد ب"، الموظف البسيط بوزارة التعليم الذي يقول بحسم: "لا أريد أن يكون بؤسي مصدرا لغنى شركات القروض، وأكثر من ذلك لا أريد منهم أن يفسدوا صيامي".

عودة لصفحة الأخبار


ابحث

بحث متقدم

 

«

ابحث 

«

بحث متقدم

أدلة وخدمات

 

من نحن | اتصل بنا | أعلن معنا | ادعم إسلام أون لاين | خارطة الموقع