|

|
السعودية: العراق يتجه نحو التفكك
|
|
واشنطن- رويترز- إسلام أون لاين.نت/ 23-9-2005
|
 |
|
وزير الخارجية السعودية الأمير سعود الفيصل |
حذر
وزير الخارجية السعودية الأمير سعود
الفيصل يوم الخميس 22-9-2005 من أن العراق
يتجه نحو التفكك مما يثير مخاوف من
صراع أوسع في المنطقة. وقال إنه لا
يعتقد أن العراق سقط في أتون حرب أهلية
شاملة لكنه يسير في هذا الاتجاه.
واعتبر
الأمير سعود "العراق في وضع خطير
للغاية ووضع ينطوي على تهديد بالغ".
وأضاف قائلا: "هناك انطباع بأنه يسير
تدريجيا نحو التفكك. يبدو أنه لا توجد
الآن أي قوة مؤثرة تعمل على تماسك
البلاد. كل القوى المحركة تدفع الشعب (العراقي)
إلى التفكك".
وسئل
الأمير سعود عما تخشاه السعودية من ذلك
الاتجاه فقال للصحفيين في السفارة
السعودية بواشنطن: "إنه سيجر دول
المنطقة إلى صراع وذلك هو القلق
الرئيسي لجميع جيران العراق". وأشار
تحديدا إلى إيران التي تساند الشيعة في
العراق وإلى تركيا التي لن تسمح بدولة
منفصلة للأكراد العراقيين على حدودها.
وأبدت
السعودية وهي دولة سنية مخاوف من أن
دستورا عراقيا من المقرر الاستفتاء
عليه يوم 15-10-2005 قد يقسم البلاد ويحرم
السنة من حقوقهم السياسية.
وقال
الأمير سعود: إن الانقسام السني-الشيعي
لم يعلن في عهد صدام وهو سني، لكن ظهر
عندما قامت سلطة الاحتلال الأمريكي
التي أعقبت الحرب بحل الجيش العراقي
ومنعت أعضاء حزب البعث من تولي الوظائف
والمناصب القيادية. وأضاف أن السنة
العراقيين يريدون فقط وظائف وضمانات
أمنية. وحث الشيعة الذين يسيطرون الآن
على معظم السلطة السياسية في العراق
على أن يمدوا أيديهم للسنة ويعملوا على
ضمان أن يكونوا "مواطنين متساوين".
وقال
الأمير سعود: إنه لا يرى سياسة أمريكية
تهدف إلى تقسيم العراق إلى دويلات سنية
وشيعية وكردية لكن "هذا هو ما سيحدث
إذا استمرت الأمور كما هي". ولم يحث
العراقيين على رفض الدستور لكنه قال:
إن الشيء الجوهري هو كيف سيجري تنفيذ
ما تضمنه.
وقال
الأمير سعود بأن إدارة بوش والحكومة
السعودية متفقتان على أن العراق يجب أن
يكون حرا ومزدهرا وموحدا. لكنه أضاف
أنه عندما أثار مخاوف بشأن تزايد
الانقسامات السياسية فإن الأمريكيين
أشاروا إلى أن الكثيرين كانوا قد شككوا
في حكمة إجراء انتخابات في العراق
اعتبروا أنها سارت على ما يرام وأبدوا
ثقة في أن الدستور سيكون ناجحا أيضا.
وتعليقات
الأمير سعود التي أدلى بها إلى صحفيين
تلقوا دعوة للالتقاء به في السفارة
السعودية في واشنطن هي المرة الثانية
في يومين التي يتحدث فيها علانية عن
انزعاجه من التطورات في العراق، ويبدو
أنها تعكس اختلافا متزايدا بين
المملكة وإدارة الرئيس الأمريكي جورج
بوش، بحسب وكالة رويترز. لكن محللين
عراقيين اعتبروا هذه التصريحات التي
أدلى بها وزير الخارجية السعودية يوم
الثلاثاء 20-9-2005 وانتقد فيها السياسة
الأمريكية في العراق جاءت بالتوافق مع
إدارة الرئيس جورج بوش تمهيدا لتفعيل
مبادرة إحلال قوات عربية وإسلامية في
العراق.
وجدد
الأمير سعود مخاوف عبر عنها في كلمة
أمام مجلس العلاقات الخارجية في
نيويورك يوم الثلاثاء من أن إيران
تتدخل بشكل متزايد في العراق بما في
ذلك تقديم أموال وأسلحة إلى الشيعة.
الحكيم
يرفض
ورفض
عبد العزيز الحكيم رئيس "المجلس
الأعلى للثورة الإسلامية" في العراق
تصريحات وزير الخارجية السعودية التي
تحذر من تدخل إيراني متزايد في الشئون
العراقية.
وفي
تصريحات صحفية أعقبت لقاءه المرجع
الشيعي الأعلى علي السيستاني في مدينة
النجف نقلتها وكالة "قدس برس"
الجمعة 23-9-2005، قال الحكيم: "لا وجود
لدور إيراني واضح للتحكم في شئون
العراق"، مشيرا إلى أن العراق ليس
لقمة سائغة لأي دولة من الدول.
كما
رد الحكيم على تصريحات وزير الدفاع
الأمريكي دونالد رامسفيلد بخصوص
التدخل الإيراني في جنوب العراق،
مشيرا إلى أن الجنوب مفتوح لكل
العراقيين. وقال: "أي كان يستطيع أن
يسافر إلى الجنوب، ويرى أنه يدار من
قبل مجالس المحافظات المنتخبة من قبل
العراقيين".
ويأتي
رفض الحكيم للتصريحات التي تتحدث عن
التدخل الإيراني في العراق وفي الجنوب
خصوصا، في الوقت الذي تشهد فيه العديد
من مدن الجنوب وخاصة البصرة توترا
كبيرا بسبب الأحداث الأخيرة التي
اندلعت عقب إطلاق سراح القوات
البريطانية لاثنين من جنودها جرى
اعتقالهم من قبل الشرطة المحلية.
|