أعلن
الرئيس الفلسطيني محمود عباس (أبو مازن)
أن الفصائل الفلسطينية ستوقف كل
المظاهر المسلحة في قطاع غزة ابتداء من
السبت 24-9-2005، ورفض دعوات إسرائيلية
وأوربية لنزع سلاحها، معتبرا أن هذا
القرار شأن فلسطيني داخلي.
وبعد
أن افتتح بئرا ارتوازية للمياه في
أراضي مستوطنة نتساريم السابقة جنوب
مدينة غزة الخميس 24-9-2005 قال أبو مازن
للصحفيين: "تحدثنا مع الفصائل عن كل
شيء، والمهم أنه اعتبارا من السبت سيتم
إنهاء المظاهر المسلحة في كل قطاع غزة
ويلتفت الجميع نحو الإعمار". وتابع:
"كلهم (الفصائل) يشاركون ويعرفون كل
خطوة نمشي بها في الإعمار والبناء".
وكانت
حركة المقاومة الإسلامية (حماس) أعلنت
أنها لن تقوم بعد الآن بأي استعراض
عسكري للاحتفال بالانسحاب الإسرائيلي
من قطاع غزة. وقال القيادي بالحركة
محمود الزهار: إن الحركة "لم تكن
أساسا تخطط للمزيد من الاستعراضات على
المدى المنظور". وأضاف الزهار أن
قرار حماس "ليس جزءا من أي اتفاق مع
السلطة الفلسطينية".
وكان
أبو مازن التقى مساء الأربعاء 21-9-2005 في
مكتبه في غزة لجنة المتابعة العليا
للفصائل الوطنية والإسلامية وتم
الاتفاق على إنهاء المظاهر العسكرية
قبل السبت القادم.
وأكدت
مصادر في الأمن الفلسطيني أن الفصائل
الفلسطينية المسلحة تعهدت في اجتماع
الأربعاء بإنهاء مسيراتها المسلحة
التي تقيمها احتفالا بالانسحاب
الإسرائيلي الأحادي الجانب في منتصف
أغسطس 2005 من قطاع غزة. ووفق هذه المصادر
فإن عباس ناشد شخصيا قادة الفصائل
وخلال اجتماع الأربعاء في غزة إنهاء
المسيرات المسلحة من أجل إعادة النظام
إلى المدينة.
ويوم
الثلاثاء 20-9-2005، حثت لجنة الشرق الأوسط
الرباعية المؤلفة من وزراء خارجية
الولايات المتحدة والاتحاد الأوربي
وروسيا والأمم المتحدة، السلطة
الفلسطينية، على بدء نزع سلاح
الفصائل، قائلة: إن ممارسة العنف لا
تتفق مع قيام دولة ديمقراطية.
وفي
بيان مشترك بعد اجتماع في مقر الأمم
المتحدة في نيويورك، قالت اللجنة: "في
نهاية الأمر ينبغي لمن يريدون
المشاركة في العملية السياسية ألا
يشاركوا في أنشطة جماعات أو ميليشيات
مسلحة؛ لأن ثمة تناقضا جذريا بين مثل
هذه الأنشطة وبناء دولة ديمقراطية".
وطالبت اللجنة القيادة الفلسطينية
بالحفاظ على الأمن والقانون وتفكيك
"قدرات الإرهاب وبنيته التحتية".
أسلحة
الفصائل
لكن
أبو مازن رفض دعوة الوسطاء الدوليين
بنزع أسلحة الفصائل الفلسطينية،
معتبرا أن هذا الأمر يعد شأنا فلسطينيا.
وقال إنه عندما يتعلق الأمر بالتعامل
مع إخوة فإن الفلسطينيين أكثر الناس
معرفة بكيفية تدبر مثل هذا الأمر.
وقال
حسن يوسف أحد قياديي حركة حماس في
الضفة الغربية الخميس: "لا تستطيع أي
قوة على الأرض نزع سلاحنا، ولا تستطيع
أن تصادر حقنا في المقاومة؛ لأن معارك
كثيرة ما زالت أمامنا". وأمام نحو 1500
من أنصار الحركة في مهرجان برام الله،
قال يوسف: إن من هذه المعارك "معركة
القدس ومعركة الدولة ومعركة الأسرى
والاستيطان والجدار".
الانتخابات
ورغم
أن مجموعة الدول الأربع طالبت السلطة
الفلسطينية بتفكيك ما أسمته بـ"البنية
التحتية للإرهاب"، فإنها لم تؤيد
مطالبة إسرائيل بمنع حركة حماس من
ترشيح أعضاء منها في الانتخابات
الفلسطينية التشريعية المقررة في
يناير 2005.
وقال
حسن يوسف إن حركة حماس ستشارك في
الانتخابات التشريعية الفلسطينية
المقبلة "سواء رضيت إسرائيل وأمريكا
أم لم ترضيا".
وهدد
الزهار بإنهاء وقف إطلاق النار مع
إسرائيل إذا نفذت هذه الأخيرة تهديدها
بمنع مشاركة حماس في الانتخابات
الفلسطينية.
وفي
مقابلة مع صحيفة الجارديان البريطانية
أضاف الزهار أنه سيكون هناك تصعيد في
المقاومة بعد الانتخابات إذا لم يكن
هناك تقدم ملموس على صعيد إقامة دولة
فلسطينية.
كما
أعلن حسن يوسف استعداد حماس لخطف جنود
إسرائيليين لمقايضتهم بمعتقلين
فلسطينيين في السجون الإسرائيلية إذا
لم تطلق إسرائيل سراح هؤلاء من خلال
المفاوضات. وقال: "من غير المعقول أن
يبقى أسرانا في سجون الاحتلال وكل
الخيارات لإطلاق سراحهم أمامنا مفتوحة
حتى خطف جنود إسرائيليين".
وجاءت
تصريحات الزهار ويوسف بعد أيام من
تصريح لرئيس الوزراء الإسرائيلي إريل
شارون قال فيه إن إسرائيل ستبذل قصارى
جهدها لوقف الانتخابات التشريعية
الفلسطينية في حال مشاركة حركة حماس
فيها.
ويشترك
الأمريكيون مع رأي إسرائيل في اعتبار
حركة حماس حركة "إرهابية"، لكنهم
قالوا إنهم يريدون للانتخابات أن تمضي
قدما حتى لو شاركت حماس فيها.