بريدك الالكتروني


English

 
 

اسألوا أهل الذكر

|

معًا نربي أبناءنا

|

الحج والعمرة

|

الزكاة

|

صحية

|

دعوية

|

إيمانية

|

شبابية

استشارات:

 
أرسل لصديق

موضوعات ومواقع ذات صلة:

في الموقع أيضًا:

اختلاس مليار دولار من الجيش العراقي

بسيوني الوكيل– إسلام أون لاين.نت/ 19–9–2005

علي علاوي وزير المالية العراقي

كشفت صحيفة "إندبندنت" البريطانية اليوم الإثنين 19–9–2005 عما وصفته بأكبر عمليات السطو في التاريخ؛ حيث تم اختلاس مليار دولار من وزارة الدفاع العراقية كانت مخصصة لتدريب وتجهيز الجيش العراقي. وهذا المبلغ يعادل كل الأموال التي يتهم الرئيس العراقي المعتقل صدام حسين بأنه حصل عليها في إطار ما يعرف بفضيحة برنامج "النفط مقابل الغذاء".

ونسبت الصحيفة إلى "علي علاوي" وزير المالية العراقي أن "مبالغ هائلة اختفت، وفي المقابل لم نحصل إلا على قطع من المعادن... من الممكن أن تكون هذه العملية (اختلاس المليار دولار) واحدة من كبرى عمليات النهب في التاريخ".

وقال علاوي: "إذا قارنت بين المبلغ الذي سرق وهو مليار دولار وميزانية وزارة الدفاع فهي تمثل تقريبا 100% من ميزانية الوزارة التي أنفقت في أمور غير ضرورية".

وأضاف وزير المالية العراقي أن ما يزيد عن 500 إلى 600 مليون دولار اختفت من وزارة النقل والكهرباء والداخلية وباقي الوزارات. وهو ما يفسر ضعف شبكات الكهرباء منذ سقوط نظام صدام، رغم تصريحات الولايات المتحدة والحكومة العراقية بأنهم يبذلون كل شيء لتحسين توليد الطاقة.

كما بلغ إجمالي الأموال المفقودة من كل الوزارات العراقية في ظل الحكومة العراقية المؤقتة التي عينتها الولايات المتحدة في يونيو 2004 نحو 2 مليار دولار. كما أنفق من ميزانية الجيش التي بلغت 1.3 مليار دولار حوالي 200 مليون دولار في شراء معدات مستعملة.

وقالت هيئة تدقيق الحسابات العراقية في تقرير تقدمت به للحكومة العراقية الحالية: إن الولايات المتحدة عينت مسئولين عراقيين في وزارة الدفاع للإشراف على هذه الصفقات المشبوهة. وقدمت الهيئة تقريرها حول وزارة الدفاع لرئيس الوزراء العراقي في مايو 2005. ولكن حد الخسائر بدا واضحا بشكل تدريجي؛ فالمبالغ المفقودة من وزارة الدفاع قدرت في البداية بـ300 مليون دولار، ثم 500 مليون وهما المرتان الضخمتان.

وأشارت الصحيفة إلى أن تلك المبالغ التي اختفت خلال 8 أشهر من فترة ولاية الحكومة العراقية المؤقتة أواخر عام 2004 وبداية عام 2005 تعادل كل المبالغ التي يتهم الرئيس العراقي السابق صدام حسين بأنه حصل عليها في إطار ما يعرف بفضيحة برنامج "النفط مقابل الغذاء" ما بين 1997 و2003.

صفقات من بولندا وباكستان

وأوضحت "إندبندنت" أن أغلب تلك الأموال أنفقت على صفقات أسلحة من بولندا وباكستان، لكنها لم تخضع لأي مناقصة لتحديد أفضل العروض، وأنها وقعت مع شركة محلية وليس مع المزود الخارجي مباشرة، فضلا عن كون تلك المبالغ دفعت نقدا وبسرعة فائقة من حساب وزارة الدفاع في البنك المركزي العراقي.

وذكرت أنه من بين المعدات العسكرية التي تم شراؤها في صفقة بولندا طائرات هليكوبتر سوفيتية عمرها 28 عاما، كان يفترض أن تسحب من الخدمة بعد 25 عاما فقط. كما أن السيارات التي اشتراها العراق ضعيفة الصنع، حتى إن رصاص البنادق الآلية يمكن أن يخترقها.

كما شملت شحنة تم الحصول عليها مؤخرا من بنادق "إم بي 5" الأمريكية بلغت تكلفة القطعة الواحدة منها 3500 دولار، وفي الحقيقة هي نسخة مصرية ثمنها الحقيقي 200 دولار فقط. وتضمنت الصفقات المشبوهة شراء عربات مدرعة تسرب الوقود لدرجة أنها تركت دون استخدام. كما أبرم اتفاق لشراء رصاص بنادق من عيار 7.62 ملليمتر بتكلفة 16 سنتا للطلقة، رغم أن تكلفتها تتراوح بين 4 إلى 6 سنتات.

وذكرت الصحيفة أن العديد من الجنود والشرطة قتلوا بسبب ضعف تجهيزاتهم؛ فهم في بغداد يستقلون سيارات "بيك أب" مدنية معرضة لإطلاق النار أو قذائف صاروخية أو قنابل يدوية أو متفجرات على حافة الطرق. ولمدة شهور لم يجد رجال إزالة المتفجرات أي وقاية من الانفجارات؛ حيث يعملون بدون ارتداء قميص واق من الرصاص، كان هناك وعود بتوفيره لكنها لم تتحقق.

تورط مسئولين كبار

ويقول مسئولون عراقيون: إن هذه السرقة دبرت بعناية؛ الأمر الذي أرهق الجيش العراقي، فأصبح عاجزا عن صد هجوم المسلحين بدون مساعدة قوات الاحتلال الأمريكية، وهو ما جعل من الصعب على الولايات المتحدة سحب 135 ألف جندي من العراق. كما يتعجب مسئولون آخرون من الطريقة التي يمكن أن يختفي بها هذا المبلغ الهائل المخصص لوزارة الدفاع العراقية، دون أن تلاحظ ذلك القوات الأمريكية والمستشارون الأمريكيون في تلك الوزارة.

ويرى مسئولون في الحكومة العراقية أن المهارة التي تمت بها هذه السرقة تفترض أن العراقيين الذين تورطوا فيها مسئولون كبار وعناصر محتالة من داخل الجيش الأمريكي أو أجهزة الاستخبارات يمكن أن يكونوا قد لعبوا دورا مخادعا في هذه الجرائم.

انتقادات للجيش الأمريكي

وترى الصحيفة أنه من المتوقع أن يواجه الجيش الأمريكي انتقادات بشأن هذه الفضيحة التي جعلت منه أسوأ من الأمم المتحدة في إدارة الفساد. فالاحتيال حدث في الفترة بين 28 يونيو 2004 إلى 28 فبراير 2005 في ظل حكومة إياد علاوي؛ حيث عين وزراءه المبعوثُ الأمريكي روبرت بلاكويل، ومبعوث الأمم المتحدة الأخضر الإبراهيمي.

من بين هؤلاء الذين رشحتهم الولايات المتحدة "حازم الشعلان" الذي أصبح وزيرا للدفاع. لكن الشعلان قال: إن "بول بريمر" الحاكم المدني الأمريكي السابق في العراق هو الذي عين زياد طارق القطان رئيسا لفرع المشتريات بوزارة الدفاع. والقطان عراقي يحمل الجنسية البولندية، وعاش في أوربا 27 عاما وعاد قبل غزو العراق بيومين. وضاعت هذه المخصصات المالية في فترة إشرافه على مشتريات وزارة الدفاع.

عودة لصفحة الأخبار


أرشيف الأخبار

اليوم:   الشهر: السنة:    

ابحث

بحث متقدم

 

«

ابحث 

«

بحث متقدم

 

من نحن | اتصل بنا | أعلن معنا | ادعم إسلام أون لاين | خارطة الموقع