|

|
فصائل للمقاومة العراقية ضد استهداف الشيعة
|
|
بغداد
– وكالات - إسلام أون لاين.نت/ 18–9–2005
|
 |
|
مقاومون عراقيون |
رفضت
5 فصائل من المقاومة العراقية دعوة
زعيم "تنظيم قاعدة الجهاد في بلاد
الرافدين" الأردني أبو مصعب
الزرقاوي إلى شن حرب شاملة على الشيعة
في جميع أنحاء العراق.
فيما
طالب الزعيم الشيعي مقتدى الصدر قادة
السنة باتخاذ موقف صارم لمواجهة
تهديدات الزرقاوي.
وفي
بيان مشترك تلقت وكالة "قدس برس"
نسخة منه الأحد 18-9-2005، قالت الفصائل
المسلحة الـ5 وهي "جيش محمد، وكتائب
القعقاع، والجيش الإسلامي في العراق،
وجيش مجاهدي العراق، وألوية الناصر
صلاح الدين: إن "الدعوة إلى قتل عامة
الشيعة نار تحرق العراقيين سنتهم
وشيعتهم".
وأضافوا
في البيان: "هدف المقاومة وضرباتها
العسكرية هو الاحتلال وكافة أعوانه،
وأن المقاومة لا تستهدف أي عراقي، مهما
كان انتماؤه المذهبي والعرقي، إلا إذا
ارتبط بالمحتل"، مشيرا إلى أن
المقاومة "تنظيمات عسكرية وشعبية
عراقية، لا ترتبط بأي تشكيلات خارجها
وأن هدفها الأساسي هو تحرير العراق من
المحتلين، وإقامة الحكم الوطني الحر
فيه".
وكان
تسجيل صوتي بُثَّ على الإنترنت يوم
14-9-2005 أفاد بأن الزرقاوي أعلن الحرب
على الشيعة في العراق ردًّا على الهجوم
الأمريكي العراقي على بلدة تلعفر شمال
العراق.
وقال
المتحدث في التسجيل المنسوب للزرقاوي:
"قرر التنظيم إعلان حرب شاملة على
الشيعة الروافض في جميع أنحاء العراق
أينما وجدوا، وحيثما حلوا وفاقا فمنكم
كان الابتداء وأنتم من بادر بالاعتداء
فخذوا حذركم. فوالله لن تأخذنا بكم
رأفة، ولن تنالوا منا رحمة. وأي طائفة
تريد أن تنأى بنفسها عن ضربات
المجاهدين فلتبادر على جناح السرعة
بالبراءة من حكومة الجعفري وإلا فهم في
الحكم سواء وقد أعذر من أنذر".
موقف
صارم
من
جانبه وجه الزعيم الشيعي الشاب مقتدى
الصدر اليوم الأحد نداءات للسنة في
العراق باتخاذ موقف صارم لمواجهة "الشبكات
التابعة للزرقاوي" التي تدعو
لاستهداف الشيعة. وقال الصدر: "يجب
على الطائفة السنية اتخاذ موقف صارم
لمواجهة إعلان الزرقاوي بشن حرب ضد
الشيعة".
وقال
عبد الهادي الدراجي المتحدث باسم
الصدر لرويترز: "يتعين على هيئة
علماء المسلمين اتخاذ موقف أكثر حزما
ضد أولئك الذين قال: إنهم يسعون إلى
إشعال فتيل حرب أهلية بين السنة
والشيعة".
وقال
الدراجي: إنه يريد من هيئة علماء
المسلمين إصدار فتوى تمنع المسلمين من
الانضمام إلى جماعات تصف الآخرين
بأنهم مرتدون، مشيرا إلى أن هذا الامر
سيكون حاسما في إنهاء الإرهاب، بحسب
قوله.
وتأتي
دعوة الدراجي بعد يومين من بيان صادر
عن الهيئة دعت فيه الزرقاوي إلى
التراجع عن تهديداته للشيعة.. معتبرة
أنها "تسيء لصورة الجهاد"، و"تدفع
إلى إراقة مزيد من دماء الأبرياء".
كما
حذر خطباء الجمعة بمساجد الشيعة
والسنة خلال خطبة الجمعة 16-9-2005 من "حرب
طائفية" قد تعصف بالبلاد، وحملوا
القوات المتعددة الجنسيات مسئولية حفظ
الأمن في العراق.
نضج
سياسي
ويرى
مراقبون -بحسب قدس برس- أن الإجماع على
رفض دعوات الزرقاوي إلى قتل الشيعة من
قبل سنة العراق بجميع تياراتهم
الدينية والسياسية والمسلحة، سوف
يساهم في عزل "تنظيم قاعدة الجهاد في
بلاد الرافدين" بعد توسيع عملياته
لتشمل المدنيين.
كما
أنها تعكس نضجًا سياسيًّا لدى فصائل
المقاومة التي ترفض أن تنجر وراء أي
دعوة إلى حرب أهلية، أو الخلط بين
استهداف المدنيين الأبرياء وقتال
المحتل؛ الأمر الذي سيعزز من رصيدها
على المستوى الشعبي، وفقا للمراقبين.
وكان
مصدر عراقي واسع الاطلاع مقرب من فصائل
المقاومة العراقية قد صرح في نهاية
يوليو 2005 أن هناك نقلة في عمل
المقاومة؛ حيث إن "بعض فصائل
المقاومة كانت تتبنى مع بداية
الاحتلال الأمريكي للعراق في إبريل 2003
هدفًا أساسيًّا يتمثل في إقامة دولة
الخلافة الإسلامية، غير أنها أصبحت
الآن تحدد هدفها الرئيسي في إنهاء
الاحتلال"، وليس استهداف أي طوائف.
|