|

|
بريطانيا
تتجه نحو دولة "الثقوب السوداء"
|
|
وحدة
الاستماع والمتابعة - إسلام أون لاين.نت/
18-9-2005
|
 |
|
تريفور فيليبس رئيس لجنة المساواة بين الأعراق بمجلس العموم البريطاني |
حذر تريفور فيليبس رئيس "لجنة المساواة بين الأعراق" بمجلس العموم البريطاني من أن بريطانيا تتجه دون وعي نحو مجتمع يتسم بالتفرقة العنصرية تعيش فيه الأقليات في جيتوهات منعزلة وصفها بالثقوب السوداء، وقال: إن الصورة المرسومة عن بريطانيا باعتبارها بوتقة تنصهر فيها الأقليات باتت صورة زائفة.
جاء
ذلك في خطاب من المقرر أن يلقيه فيليبس
هذا الأسبوع أمام مجلس العموم يعرب فيه
أيضًا عن قلقه من أن بريطانيا "تسير
وهي نائمة" نحو تفرقة عنصرية على
غرار التفرقة التي تمارسها الحكومة
الأمريكية ضد السود، حسبما نقلت عنه
صحيفة "صنداي تايمز" البريطانية
في عددها الصادر اليوم الأحد 18-9-2005.
ونقلت
الصحيفة مقتطفات من الخطاب التحذيري
لفيليبس والذي سيقول فيه: إن "السياسات
المتعلقة بالعلاقات بين الأعراق
المختلفة فشلت في معالجة جذور التطرف
العرقي"، معتبرًا أن "هجمات لندن
كشفت عن كابوس الفصل العنصري الذي
تعاني منه البلاد، حيث تحولت بعض
المناطق إلى ما يشبه الثقوب السوداء
التي يخشى الناس دخولها".
ويرى
فيليبس في خطابه أن "الصورة التي
ترسم عن بريطانيا في الخارج على أنها
بوتقة كبيرة تنصهر فيها الأقليات
بسعادة.. باتت صورة مزيفة".
عنصرية
على الطريقة الأمريكية
ويدلل
على ذلك بالقول بأن الأقليات العرقية
لا تعيش في مناطق معزولة فحسب، بل هناك
عملية فصل على أساس عرقي في المدارس
والمجتمع وعزلة اقتصادية وثقافية
ونفسية.
وأشار
إلى أن هذا الوضع يزداد سوءا وينذر
بحالة فصل عنصري في بريطانيا على غرار
ما سارت عليه الأمور في مدينة "نيو
أورليانز" (في إشارة إلى مدينة "نيو
أورليانز" الأمريكية بولاية "لويزيانا"
التي ضربها إعصار "كاترينا"
مؤخرًا وأظهرت عمق فجوة المشاعر
العرقية بين السود والبيض، حيث اتهمت
الحكومة الفيدرالية بالتباطؤ في مد يد
العون لإغاثة المنكوبين، وغالبيتهم من
السود).
وسيقدم
"فيليبس" دراسة عن الظروف
والخلفية الاجتماعية للمتهمين
المسلمين الأربعة في تفجيرات 7 يوليو
في لندن. ويشير في خطابه الذي يعرض فيه
للتقرير إلى وجود "عوامل حرمان
اجتماعية واقتصادية دفعت المنفذين
الأربعة نحو الإرهاب"، على حد قوله.
ويتابع
في تحليله لتبعات تفجيرات لندن: "إننا
نمشي نيامًا في طريق الفصل العنصري؛
أصبحنا غرباء عن بعضنا، وأعطينا
الفرصة لبعض التجمعات لتحيد عن جموع
الشعب البريطاني".
واستشهد
على ذلك بأن البيض ليس لهم أصدقاء من
السود، كما أن الآسيوين والسود ليس لهم
أصدقاء خارج نطاقهم.
وسيطرح
فيليبس لحل تلك المشكلة عدة اقتراحات
من بينها أن تقوم الحكومة بتقديم الدعم
للمدارس التي تضم طلابًا بيضًا بهدف
زيادة نسبة الاختلاط العرقي بين
طلابها.
عنصرية
في العمل
وفي
السياق نفسه، تشير الصحيفة إلى دراسة
أعدتها وزارة الداخلية البريطانية،
تبحث لأول مرة في البطالة على أساس
الدين وليس على أساس العمر أو الجنس أو
مكان السكن.
وتشير
تلك الدراسة إلى أن الجالية المسلمة في
بريطانيا هي أقل الجاليات الدينية
انتفاعًا مع انخفاض مستوى التحصيل
التعليمي بين أبنائها، كما أنها تعاني
من ارتفاع مستوى البطالة والذي يعادل 3
أضعاف مستواه في بريطانيا عمومًا، وهو
أيضًا الأعلى على الإطلاق بين جميع
المجموعات الدينية في البلاد.
يُذكر
أن جماعات حقوقية بريطانية سبق أن
انتقدت ممارسات انتقائية للشرطة
البريطانية تجاهها خاصة في تطبيق
سياسة "التوقيف والتفتيش"،
وإصدار قياداتها أوامر للضباط
بالتركيز على الأشخاص الذين تعود
أصولهم إلى آسيا -خاصة غرب شبه القارة
الهندية- بالإضافة إلى شرق أفريقيا وهو
ما كشفت عنه وسائل إعلام بريطانية
الأسبوع الماضي.
كما
اعتبرت جماعات حقوقية أن ممارسات
الشرطة في أعقاب تفجيرات لندن تسهم في
تكريس التمييز العرقي بين أبناء
المجتمع البريطاني، وتساهم في نشر
صورة سيئة عن ذوي الأعراق غير بريطانية
الأصل.
كما
اعتبر "مانفريد نوفاك" المقرر
الخاص للأمم المتحدة بشأن التعذيب أن
اعتزام بريطانيا تطبيق ما أسمته
بلائحة "السلوك غير اللائق" -التي
بموجبها ستتمكن من ترحيل بعض الأشخاص
إلى بلدانهم الأصلية- قد يضع بريطانيا
ضمن الدول التي تنتهك حقوق الإنسان.
ويبلغ
عدد مسلمي بريطانيا 1.6 مليون مسلم،
فيما يضم التقسيم العرقي للشعب
البريطاني 92% من البيض، 2% من السود، و1.3%
من الآسيويين، ويتوزع الباقون على
عرقيات أخرى.
|