|

|
إمام شيعي: الزرقاوي "الميت" فزاعة أمريكية
|
|
محمد
عبد الحليم- إسلام أون لاين.نت/ 17-09-2005
|
 |
|
صورتان يقال إنهما للأردني أبو مصعب الزرقاوي |
أكد
الشيخ جواد الخالصي -إمام مسجد
الكاظمية ببغداد- أن أبو مصعب الزرقاوي
زعيم جماعة "قاعدة الجهاد في بلاد
الرافدين" قتل في بداية الغزو
الأمريكي للعراق في مارس 2003، وأن
الإدارة الأمريكية مستمرة في استغلاله
كفزاعة لتبرير إطالة أمد احتلالها
العسكري للبلاد، من خلال إذكاء
النعرات الطائفية، وإشعال نار الفتنة
المذهبية خاصة بين السنة والشيعة.
وقال
الإمام الشيعي في حديث لصحيفة "لوموند"
الفرنسية نشرته اليوم السبت 17-9-2005: "الزرقاوي
قتل في بداية الغزو الأمريكي للعراق
عام 2003 في أثناء غارة جوية شنتها
القوات الأمريكية على المنطقة الكردية
بشمال البلاد، حيث كان الزرقاوي
مجتمعا مع أفراد من جماعة أنصار السنة
القريبة من تنظيم القاعدة".
وتابع:
"لا أظن أن الزرقاوي هذا موجود كما
نرى، إنه ببساطة ليس سوى اختراع من
المحتلين لتفريق العراقيين، وتبرير
استمرار الاحتلال العسكري للعراق".
ذريعة
للأمريكان
ونفى
الخالصي صحة الرسالة الصوتية التي
أعلن فيها الزرقاوي يوم 14-9-2005 حربا
شاملة على الشيعة. وأكد أن "أسرته (الزرقاوي)
بالأردن تلقت العزاء فيه بعد مقتله.
ومن ثم فإن الزرقاوي ليس سوى ذريعة
يستخدمها الأمريكان لاستمرار
الاحتلال... إنه ذريعة لعدم مغادرة
العراق".
وأوضح
أن البيان الأخير الذي نسب للزرقاوي
يهدف إلى دفع الشيعة إلى "أن يلوذوا
بالأمريكان بدلا من الانضمام إلى
المقاومة".
وحذر
"الخالصي" علماء الدين من حرب
طائفية في العراق، مشيرا إلى أن
المحتلين لهم مصلحة في إلهاء الشعب
العراقي عن الاحتلال ليستديروا
ويقتتلوا فيما بينهم.
وختم
تصريحاته قائلاً: "إذا استمر
الاحتلال فإن الوضع سيزداد سوءا،
وسينضم المزيد من العراقيين للمقاومة".
واعتبر أنه ينبغي إعطاء الأولوية
لوضع جدول زمني لانسحاب القوات
الأجنبية من العراق، وإعطاء الأمم
المتحدة دورا أكبر في هذا البلد.
وتأتي
تصريحات الشيخ جواد الخالصي وسط أجواء
مشحونة بالتوتر بين السنة والشيعة،
وسلسلة من التفجيرات استمرت لليوم
الرابع على التوالي سقط ضحيتها أكثر من
230 قتيلا من أبناء الشعب العراقي
معظمهم في مناطق يسكنها أغلبية شيعية.
وبدأت
سلسلة الهجمات تلك عقب التسجيل الذي
نسب للزرقاوي، والذي أعلن فيه "الحرب
الشاملة على الشيعة الروافض" في
العراق؛ لأنهم "يبيدون" السنة.
إدانة
سنية شيعية
وعقب
ظهور البيان المنسوب للزرقاوي، دعا
علماء ومشايخ السنة والشيعة على
السواء أهل العراق إلى الفطنة لحيلة
الاحتلال.
وكانت
هيئة علماء المسلمين قد اعتبرت أن
تهديدات الزرقاوي للشيعة "تسيء
لصورة الجهاد"، و"تدفع إلى إراقة
مزيد من دماء الأبرياء.. فمثل هذا
الإعلان الخطير يحقق للمحتل أخطر
أمانيه في تمزيق البلاد، وإشعال
الفتنة بين العباد".
كما
حذر خطباء الجمعة بمساجد الشيعة
والسنة خلال خطبة الجمعة 16-9-2005 من حرب
طائفية قد تعصف بالبلاد، وحملوا
القوات المتعددة الجنسيات مسئولية حفظ
الأمن في العراق.
وخلال
الجمعية العامة للأمم المتحدة
بنيويورك يوم 15-9-2005 استغاث الرئيس
العراقي جلال الطالباني بزعماء العالم
لمساعدة العراق كي يتغلب على "قوى
الظلام" الإرهابية.
وكان
بيان نشره موقع إلكتروني ينشر عادة
بيانات تنسب لجماعة الزرقاوي قد أفاد
يوم 25-5-2005 بأن الزرقاوي أصيب، ووجه
نداء للمسلمين للدعاء له بالشفاء "من
جرح أصابه في سبيل الله تعالى".
وجاء
هذا البيان في أعقاب أنباء غير مؤكدة
صدرت في وقت سابق من مايو 2005 تفيد بأن
الزرقاوي -الذي يعرض الأمريكيون
مكافأة 25 مليون دولار لمن يرشد عنه- جرح
في قتال في غرب العراق مؤخرا، وسعى
للعلاج في مستشفى في الرمادي غرب بغداد.
غير
أنه بعد هذه الأنباء بُثت عدة بيانات
ورسائل صوتية على الإنترنت قالت
الإدارة الأمريكية: إنها بالفعل لأبي
مصعب الزرقاوي، وأخراها الرسالة
الصوتية التي نسبت إليه يوم 14-9-2005.
|