|

|
مبارك يأمر ببقاء "حسني" بوزارة الثقافة
|
|
محمد
جمال عرفة- القاهرة- رويترز- إسلام أون
لاين.نت/ 17-9-2005
|
 |
|
فاروق حسني وزير الثقافة المصري |
بناء
على تعليمات من الرئيس المصري حسني
مبارك رفض رئيس الوزراء الاستقالة
التي قدمها وزير الثقافة وسط انتقادات
علنية ومطالبات بمحاكمة جميع
المسئولين عن حريق مسرح بني سويف الذي
أودى بحياة 46 من المشاهدين والنقاد
والإعلاميين.
وقال
بيان صدر عن مكتب رئيس الوزراء اليوم
السبت 17-9-2005: إن رئيس الوزراء أحمد نظيف
طلب من فاروق حسني وزير الثقافة
الاستمرار في عمله "بناء على
تعليمات الرئيس (حسنى مبارك)"، حسبما
ذكرت وكالة رويترز.
وتابع
البيان: "أكد رئيس الوزراء على ضرورة
قيام الجميع خاصة في وسائل الإعلام
بتوخي الحرص، وعدم التسرع حتى تنتهي
جهات التحقيق من عملها لكشف ملابسات
الحادث المؤسف الذي تعرض له قصر ثقافة
بني سويف، وتحديد المسئولية عنه".
كما
طلب نظيف من وزير الثقافة إجراء مراجعة
شاملة عاجلة لمنشآت وتجهيزات جميع
قصور الثقافة للتأكد من سلامتها.
وقبل
الإعلان عن رفض الاستقالة انتقد
العديد من الكتاب والأدباء أسلوب
تقديمها. ووصف الكاتب يوسف القعيد -رئيس
تحرير صحيفة "أخبار الأدب"- هذه
الاستقالة بأنها "مليئة باللبس
ومحاولة للتحايل على الهولوكوست الذي
حدث في بني سويف. وما حدث استقالة شفهية
وليست مكتوبة. إنها مناورة ومحاولة
لامتصاص غضب الرأي العام، وتفريغ
الموضوع من محتواه الأساسي وتحويله
إلى مسألة شخصية".
وكانت
مصادر سياسية قد توقعت في تصريح لإسلام
أون لاين.نت أن ترفض رئاسة الجمهورية
الاستقالة؛ لعدة أسباب من أهمها أن "الوزارة
سوف تتقدم باستقالة جماعية يوم 27-9-2005
في حفل تولي أول رئيس مصري منتخب
للرئاسة، إلى جانب عدم وجود خطط حالية
لإجراء تغيير أو تعديل وزاري".
"جماعة
5 سبتمبر"
ويجيء
رفض استقالة وزير الثقافة وسط مطالب
مجموعة من الفنانين والصحفيين
المصريين تطلق على نفسها اسم "جماعة
5 سبتمبر" -نسبة إلى اليوم الذي وقع
به الحريق- بمحاكمة جميع المسئولين عن
الحريق.
وجاء
في بيان صدر ليل أمس الجمعة 16-9-2005 عن
لجنة لتقصي الحقائق شكلتها الجماعة:
"باسم الأسر والضحايا نطالب بمحاكمة
كل مسئول عن الكارثة وإن استقال؛ لأن
الاستقالة لا تعفيهم من المسئولية".
وطالب
بيان اللجنة -الذي تلاه رئيسها الصحفي
مجدي مهنا في جلسة علنية بمقر نقابة
الصحفيين بوسط القاهرة- "بتشكيل
لجنة قانونية للدفاع عن أسر الضحايا
وضمان حقوقهم".
شمعة
 |
|
جانب من آثار حريق مسرح قصر ثقافة بني سويف |
|
وكان
فاروق حسني -الذي يتولى منصبه منذ
ثمانينيات القرن الماضي- قد تقدم
باستقالته الشفهية يوم 14-9-2005، وبرر ذلك
بـ"تحمله المسئولية في مواجهة
المعارضة التي حاولت تسييس حادث مسرح
بني سويف قبل انتهاء التحقيقات التي
تجريها النيابة الآن".
وقال
لصحيفة الأهرام الجمعة 16-9-2005: قدمت
استقالتي "حتى لا أسبب أي حرج
للوزارة، وأتركها في ساحة الهجوم من
جانب مجموعة معروفة من الكتاب
والمثقفين بعد أن اتخذوا من هذه
الواقعة مبررا للهجوم قبل أن ينتظروا
التحقيقات، وما سوف تسفر عنه من إدانة
أو براءة بعد أن سيسوا الواقعة، وخلطوا
بين الحزن والسياسة".
وذكرت
وكالة أنباء الشرق الأوسط الرسمية أن
أربعة من الموظفين في مركز بني سويف
الثقافي الملحق به المسرح محتجزون
للاستجواب. ولم يتم توجيه الاتهام إلى
أحد.
وقد
شب الحريق في المسرح التابع لوزارة
الثقافة بعدما سقطت شمعة في أثناء عرض
كانت تقدمه فرقة من الفيوم بعنوان "من
منا"، وتسببت في إشعال النيران.
وذكرت
صحف مصرية أن أبواب المسرح كانت مغلقة
من الخارج، ولم يتسن فتحها فور اندلاع
الحريق، فحاصرت النيران الضحايا.
|