وألقى
الشيخ عبد السلام الكبيسي بمسئولية
استهداف المدنيين على الحكومة
العراقية؛ بسبب ما ترتكبه من مجازر في
مدن ومحافظات العراق، في إشارة إلى
العمليات العسكرية الواسعة التي تقوم
بها القوات العراقية والأمريكية في
مدينة تلعفر الشمالية.
وفي
خطبة الجمعة من على منبر جامع حمود
الكبيسي، قال الكبيسي: "إن المجازر
في تلعفر قد فاقت ما حدث في الفلوجة
الثانية قبل عام. هناك أفواج من الحرس
الوطني ومغاوير الداخلية يقومون
باعتقال أصحاب المطاعم والحلاقين
والعمال الذين لا همَّ لهم سوى تحصيل
لقمة العيش لأولادهم، حيث قاموا بجمع
الرجال واعتقال من هو فوق الخمسة عشر
عاما".
وأضاف:
"كل من وجد فيه من الرجولة والشكيمة
من أهالي تلعفر يتم قتله على الفور...
الطائرات تقصف والجنود يسرقون كل شيء
وحتى الإعانة التي أرسلتها هيئة علماء
المسلمين إلى تلعفر فإنهم قاموا
بسرقتها". وتساءل مستنكرا: "هل
يمكن لحاكم أن يستعدي جيوشا على شعبه
كما تفعل الحكومة في تلعفر وبقية المدن
اليوم؟".
وذكر
الكبيسي أن هناك اعتقالات لأكثر من 40
شخصا منهم أئمة وخطباء، ووصف عملية
الاعتقال "بالوحشية والهمجية؛ حيث
إنهم قاموا بضرب المعتقلين أمام أسرهم".
وذكّر
الكبيسي مسئول العلاقات العامة بهيئة
علماء المسلمين بموقف الهيئة من بيان
أبو مصعب الزرقاوي زعيم تنظيم قاعدة
الجهاد في بلاد الرافدين الذي أعلن فيه
استهداف الشيعة والمشاركين بالعملية
السياسية من السنة.
وقال:
إن بيان الزرقاوي يسيء لصورة الجهاد
ويعرقل مشروع الجهاد المقاوم في
العراق ويدفع إلى إراقة المزيد من دماء
العراقيين الأبرياء. مشيرا إلى أن مثل
"هذا الإعلان يحقق للمحتل أخطر
أمانيه في تمزيق البلاد وإشعال الفتنة
بين العباد".
واستمرت
أعمال العنف في العراق اليوم الجمعة.
وأعلنت الشرطة العراقية مقتل ما لا يقل
عن 30 عراقيا وإصابة العشرات في سلسلة
من الاعتداءات المتفرقة.
وكان
مهاجمون قد قتلوا بثلاث سيارات مفخخة 24
من قوات الشرطة العراقية وأصابوا 21
آخرين في حي الدورة جنوب العاصمة بغداد
يوم الخميس 15-9-2005، وسبق ذلك بيوم مقتل
نحو 150 عراقيا في هجمات متفرقة في
العاصمة بغداد.
ويأتي
هذا التصاعد في حين أعلنت بعثة الأمم
المتحدة في بغداد أن طباعة الصيغة
النهائية لمسودة الدستور العراقي التي
تسلمتها البعثة ستبدأ بعد قراءة أخيرة
لها يوم الأحد 18-9-2005 في الجمعية
الوطنية العراقية (البرلمان).