|

|
شارون: للفلسطينيين دولة والقدس عاصمتنا
|
|
نيويورك- وكالات- إسلام أون لاين.نت/ 16-9-2005
|
 |
|
شارون يلقي كلمته أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة |
أقر
رئيس الوزراء الإسرائيلي إريل شارون
بـ"حق الفلسطينيين بإقامة دولة لهم".
لكنه لم يقل شيئا يذكر يوحي بأنه يزمع
اتخاذ أي خطوات تصالحية نحوهم في أي
وقت قريب. وطالب السلطة الفلسطينية
بإثبات رغبتها في السلام بعد الانسحاب
الإسرائيلي من قطاع غزة. وأكد مجددا أن
مدينة القدس الموحدة المحتلة هي "العاصمة
الأزلية لإسرائيل".
وفي
أول كلمة له بالأمم المتحدة أمام زعماء
العالم المجتمعين في "قمة العالم"
الخميس 15-9-2005، قال شارون: إن "إسرائيل
لا تتحمل بعد الآن مسئولية عن غزة؛
فالانسحاب من غزة هو "نهاية السيطرة
والمسئولية الإسرائيلية عن قطاع غزة"،
إلا أنه لم يعلن عن انتهاء رسمي
للاحتلال الإسرائيلي لقطاع غزة، وذلك
لتجنب الانغماس في مشكلات قانونية
وسياسية، بحسب "رويترز".
وأضاف:
"الفلسطينيون سيكونون دائما
جيراننا، نحن نحترمهم ولا نريد أن
نسيطر عليهم، إنهم أيضا يستحقون
الحرية وكيانا قوميا يتمتع بالسيادة
في بلدهم". لكنه اعتبر أن القدس
الموحدة من أرض إسرائيل وأنها "العاصمة
الأزلية لإسرائيل".
وقال
شارون: "إن أرض إسرائيل لها مكانة
غالية لدي ولدى الشعب اليهودي أكثر من
أي شيء آخر، والتفريط في أي جزء من إرث
آبائنا هو أمر ينفطر له القلب... كل شبر
من هذه الأرض وكل تل وكل واد وكل صخرة
وكل مجرى مائي مشبع بالتاريخ اليهودي
ومفعم بالذكريات".
وأضاف:
"لن يتوقف استمرار الوجود اليهودي
في أرض إسرائيل أبدا، وحتى بالنسبة
للذين تم نفيهم من أرضنا -دون إرادتهم-
إلى أقصى أطراف الأرض، سيظلون مرتبطين
بوطنهم".
وتابع
قائلا: "أرض إسرائيل هي الكتاب
المقدس المفتوح والشهادة المكتوبة
وهوية وحق الشعب اليهودي، فتحت سمائها
عبّر أنبياء إسرائيل عن الحق في
العدالة الاجتماعية ورؤيتهم الأبدية
للتحالفات بين الشعوب في عالم لا يعرف
مزيدا من الحروب".
وَأضاف:
"تتجلى أرضنا الفريدة يوما بعد يوم
للعيان وفي قلبها القدس الموحدة؛
مدينة جبل المعبد (الحرم القدسي الشريف)
ومحور حياة الشعب اليهودي على مدار كل
الأجيال، وقبلة أشواقها ومقر صلواتها
لأكثر من 3 آلاف عام. المدينة التي
قطعنا عهدا على أنفسنا بالإخلاص
السرمدي لها، المدينة التي تنبض في كل
قلب يهودي".
وكانت
إسرائيل استولت على القدس الشرقية
العربية في حرب 1967 وضمتها إليها في
خطوة لم تلق اعترافا دوليا. ويريد
الفلسطينيون القدس الشرقية عاصمة
لدولتهم في المستقبل.
أهم
اختبار
وطالب
شارون في خطابه الفلسطينيين بإثبات
رغبتهم في السلام، قائلا: "الانسحاب
فتح نافذة أمل في المضي قدما نحو تنفيذ
خارطة الطريق" الرامية إلى إقامة
دولة فلسطينية في الضفة الغربية وقطاع
غزة إلى جانب إسرائيل.
واعتبر
أن السلطة الفلسطينية تواجه أهم
اختبار ويجب عليها أولا بموجب خارطة
الطريق أن تقضي على الإرهاب وبنيته
الأساسية وتنهي فوضى الجماعات المسلحة
وتمنع التحريض ضد إسرائيل واليهود،
"وإلى أن يفعلوا ذلك فإن إسرائيل
ستعرف كيف تدفع عن نفسها أهوال الإرهاب".
وكان
شارون قد صرح في أعقاب لقائه مع الرئيس
الأمريكي جورج بوش الأربعاء 14-9-2005 أن
غزة هي اختبار لكيفية تعامل
الفلسطينيين مع الدولة المستقبلية،
وحذر من أنه لن يحدث أي تقدم في خارطة
الطريق إلا إذا سيطرت السلطة
الفلسطينية على المنطقة بأكملها.
الجدار
الفاصل
وتعهد
رئيس الوزراء الإسرائيلي في خطابه
بالأمم المتحدة بإكمال بناء الجدار
الفاصل في الضفة الغربية، وقال: "سنواصل
بناء الجدار حتى يكتمل". وجاء ذلك
بعد ساعات على صدور حكم المحكمة العليا
الإسرائيلية التي قضت بأنه يتعين على
الحكومة الإسرائيلية إعادة النظر في
مسار أجزاء من الجدار.
وجاء
خطاب شارون بعد أن صرح الرئيس
الفلسطيني محمود عباس (أبو مازن) أن
قطاع غزة أصبح تحت السيطرة التامة
للفلسطينيين عقب الانسحاب الإسرائيلي.
ردود
فلسطينية وإسرائيلية
وردا
على دعوة شارون لهم بإثبات رغبتهم في
السلام، قال مسئولون بالسلطة
الفلسطينية إن الحل الوحيد هو
الانسحاب الإسرائيلي الكامل من
الأراضي المحتلة.
واعتبروا
أن تصريحات شارون حيلة دعائية للتغطية
على نواياه بالاحتفاظ بقبضة دائمة على
القدس المحتلة والضفة الغربية المحتلة
والاستمرار في توسيع الكتل
الاستيطانية هناك وإحباط العودة
لمفاوضات الوضع النهائي.
وقال
وزير التخطيط الفلسطيني غسان الخطيب:
إنه لا يرى أي شيء إيجابي في كلمة شارون.
وفي
تصريحات نقلتها رويترز، قال كبير
المفاوضين الفلسطينيين صائب عريقات:
إن المشكلة لا يمكن أن تحل إلا بإنهاء
الاحتلال الذي بدأ عام 1967. ودعا عريقات
إسرائيل من جديد إلى استئناف
المفاوضات بخصوص إقامة دولة فلسطينية
في الضفة الغربية وقطاع غزة على أساس
"خارطة الطريق" للسلام.
من
جهته عقب جبريل الرجوب مستشار الرئيس
الفلسطيني على دعوة رئيس الوزراء
الإسرائيلي قائلا: "إن الدولة
الفلسطينية ستقوم رغم أنف شارون".
وإسرائيليا،
اتهم بنيامين نتنياهو منافس شارون في
حزب الليكود، رئيس الوزراء بأنه يدير
ظهره لجذوره اليمينية. وقال وزير
الداخلية أوفير بينس عضو حزب العمل
اليساري: إن شارون "انضم دون شروط
إلى معسكر السلام".
وكتب
بن كاسبيت المحلل السياسي في صحيفة
معاريف يقول: "الرجل الذي طوال
العقود الأربعة الماضية أرهب وهدد
ونسف ومنع... أعاد عقارب الساعة أمس
وعرف نفسه من جديد".
|