|

|
وزير مصري: استقلت حتى لا أحرج النظام
|
|
القاهرة- رويترز- إسلام أون لاين.نت/ 16-9-2005
|
 |
|
وزير الثقافة المصري المستقيل فاروق حسني |
قال
وزير الثقافة المصري فاروق حسني إنه
قدم استقالته، بعد حريق بأحد المسارح
أودى بحياة العشرات، حتى يقطع الطريق
على منتقدي النظام بسبب نتائج
الانتخابات الرئاسية التي فاز فيها
الرئيس حسني مبارك بنسبة 88% من الأصوات
في أول انتخابات تعددية قال منافسوه
إنه شابها تجاوزات كبيرة.
وأعلن
الوزير حسني يوم الأربعاء 14-9-2005 أنه
عرض استقالته التي لم يتم البت فيها
بعد الانتقادات التي وجهت إليه بشأن
حريق مسرح بمدينة بني سويف التي تقع
على بعد نحو 120 كيلومترا جنوبي القاهرة
ومقتل 46 شخصا، حيث طالب فنانون ومثقفون
بتنحيته عبر بلاغ للنائب العام
ومظاهرات وسط القاهرة.
وفي
تصريحات لصحيفة "المصري اليوم"
المستقلة نشرتها الجمعة 16-9-2005، قال
حسني: إن النقد الموجه إليه تجاوزه
ليتجه إلى النظام، وأن من فعلوا ذلك
كان هدفهم الانتقام من النظام بسبب
نتائج الانتخابات الرئاسية، مشيرا إلى
أنه فضل أن يقطع الطريق على هؤلاء
جميعا ويضع استقالته تحت تصرف الرئيس
حسني مبارك.
وقال:
"لا أريد أن أحرج النظام"، مشيرا
إلى أنه تحمل الكثير من الهجوم والنقد
من قبل وكان على استعداد لتحمل المزيد،
لكن عندما يتعلق الأمر بالنظام فلا بد
أن يحاول بكل الطرق إبعاد النظام عن
هذه المسألة.
وتعرض
حسني الذي يتولى منصبه منذ عام 1987
لانتقادات غير مسبوقة في تاريخ وزارة
الثقافة المصرية؛ إذ يحمله مثقفون
وفنانون مسئولية ما يعتبرونه انهيارا
للسينما والمسرح، حتى إن الشاعر
البارز أحمد عبد المعطي حجازي اتهمه
ضمنا في مقاله الأربعاء 14-9-2005 في صحيفة
الأهرام الحكومية بالمسئولية عما وصفه
بتهافت الثقافة المصرية وتراجعها
كمًّا وكيفًا وأن حريق مسرح بني سويف
لم يكن قضاء وقدرا بل كان إهمالا.
تحقيق
مع الصحفيين
وفتحت
استقالة وزير الثقافة المصري الباب
أمام ما وصفه مثقفون مصريون بفساد بعض
الصحفيين الذين يعملون مستشارين
للوزراء.
وطالب
مثقفون اليوم الجمعة نقيب الصحفيين
المصريين جلال عارف في خطاب حصلت "رويترز"
على نسخة منه "بالتحقيق النقابي في
خرق بعض الصحفيين لميثاق الشرف الصحفي
بالعمل مستشارين للوزراء الذين يغطون
أخبارهم مما يؤثر على الحيدة الواجبة
في التغطية الصحفية ويساهم في التستر
على الفساد وتعويق التغيير الديمقراطي
الذي ننشده لمصر".
وكان
عارف تقدم ببلاغ إلى النائب العام
للتحقيق في كارثة مسرح بني سويف الذي
اشتعلت فيه النار يوم 5-9-2005 أثناء تقديم
أحد العروض وأسفر عن مصرع 46 بينهم نقاد
بارزون منهم حازم شحاته ومحسن مصيلحي
ومدحت أبو بكر. وعرضت القناة الأولى
بالتلفزيون المصري بعد ساعات من
الحريق مشاهد لناجين خرجوا إلى الشارع
والنار تلتهم أجسادهم.
ووصف
الخطاب الموجه إلى عارف نقابة
الصحفيين التي تنطلق منها كثير من
المظاهرات المناهضة للنظام المصري
بأنها "قلعة للحريات".
ومن
بين الموقعين على الخطاب الروائيون
صنع الله إبراهيم ومحمد البساطي وجمال
الغيطاني وعزت القمحاوي.
وقال
القمحاوي لرويترز: إن عمل بعض الصحفيين
مستشارين للوزراء هو "باب من أبواب
التربح الذي برع فيه فاروق حسني
واستطاع أن يطوي صحفا تعذرت على (الرئيس
المصري) حسني مبارك شخصيا".
وأضاف
أن ما وصفه بشراء صمت أو ود بعض
الصحفيين أصبح "ظاهرة في كل
الوزارات، ولكن وزير الثقافة ينفرد
بإعلان أسماء مستشاريه وبعضهم رؤساء
لتحرير بعض الصحف أو من محرري الصفحات
الثقافية".
وقال:
إن "هذا إهانة لمهنة الصحافة وخرق
لميثاق الشرف الصحفي يستحق مرتكبوه
المساءلة".
تبييض
وجه الوزير
ودلل
القمحاوي على ذلك "بالهمة التي بدأ
هؤلاء المستشارون الصحفيون يعملون بها
لتبييض وجه الوزير بعد يومين من
الاستقالة حيث حشدوا بعض الفنانين
والمثقفين لتحيته على استقالته (المعلقة)
وإلقاء اللوم على موظفين في وزارته".
ووصف
الممثل المصري عادل إمام في صحيفة
الأهرام اليوم الجمعة وزير الثقافة
بالشجاعة بعد أن أعلن مسئوليته عن
الحادث قائلا: إن ذلك "موقف حضاري
يحسب له".
كما
نشرت الصحيفة نفسها اليوم أيضا قول
رئيس اتحاد كتاب مصر محمد سلماوي الذي
يرأس تحرير أسبوعية "الأهرام إبدو"
والذي عمل في السابق مستشارا لحسني:
"القرار الذي اتخذه وزير الثقافة
بوضع استقالته تحت تصرف رئيس
الجمهورية شيء ينبغي إكباره لعله يصبح
مثلا يحتذى بين كل من يتولى مسئولية...
هذا الموقف لفاروق حسني يحسب له وليس
عليه".
|