|

|
الزرقاوي: تفجيرات بغداد ثأرا لهجوم تلعفر
|
|
بغداد- وكالات- إسلام أون لاين.نت/ 14-9-2005
|
 |
|
عراقي يحمل متعلقات قريب له قتل في التفجيرات |
أعلن
"تنظيم القاعدة في بلاد الرافدين"
مسئوليته عن الهجمات والتفجيرات
الدامية التي شهدتها بغداد اليوم،
واعتبرها "ثأرا" للهجوم الذي تشنه
القوات الأمريكية والعراقية على مدينة
تلعفر شمال العراق. في حين أدان السنة
العرب بشدة مقتل وإصابة المئات في
التفجير الذي ضرب حي الكاظمية الشيعي.
وقد
قتل أكثر من 150 شخصا وأصيب المئات اليوم
الأربعاء 14-9-2005 في سلسلة تفجيرات
وعمليات في بغداد بلغ عددها 12.
ولم
يشر البيان المنسوب لتنظيم "قاعدة
الجهاد في بلاد الرافدين" الذي
يتزعمه أبو مصعب الزرقاوي والذي نشر
على شبكة الإنترنت إلى هجوم محدد في
سلسلة الهجمات والتفجيرات التي سقط
فيها أكثر من 150 قتيلا معظمهم من
الشيعة، ولكنه أعلن أن حملته تأتي ردا
على الهجوم الذي تشنه القوات
الأمريكية والعراقية على مسلحين في
بلدة تلعفر.
وجاء
في البيان الذي يتعذر التحقق من صحته:
"نكتب لك يا خير أمة ونزف لك بشرى
معارك الثأر في عموم بلاد الرافدين
التي بدأت منذ يوم أمس حيث بدأت غزوة
الثأر لأهل السنة في تلعفر".
وكانت
أعنف العمليات الانتحارية التي ضربت
بغداد اليوم ما جرى في منطقة الكاظمية
في بغداد ذات الأغلبية الشيعية حيث جذب
مهاجم انتحاري مجموعة من عمال اليومية
الشيعة إلى حافلته الصغيرة ثم فجرها،
وهو ما أسفر عن سقوط 114 قتيلا و156 مصابا.
إدانة
سنية
وأدان
الحزب الإسلامي العراقي وديوان الوقف
السني الحكومي العملية الانتحارية
التي استهدفت مدنيين في حي الكاظمية.
وقال الحزب الإسلامي في بيان له: "إنه
يدين هذه الجرائم البشعة وجميع
الجرائم التي تطال العراقيين الأبرياء"،
مؤكدا أن مسلسل العنف يستهدف تفرقة
الشعب العراقي، ودعا أكبر حزب سني في
العراق الحكومة إلى أن "تراجع نفسها
مرارا لتصطلح مع شعبها وتفوت الفرصة
على كل من يتربص بالعراق وأهله".
من
جهته عبر ديوان الوقف السني عن
استنكاره في بيان باسم رئيسه أحمد عبد
الغفور السامرائي الجريمة نفسها وقال:
"نشجب عملية التفجير التي استهدفت
مواطنين مدنيين في منطقة الكاظمية
صباح اليوم" الأربعاء.
هجمات
أخرى
كما
وقعت سلسلة هجمات وتفجيرات أخرى يبدو
أنها منسقة في مناطق عدة في العاصمة
العراقية، ففي منطقة التاجي شمال
بغداد هاجم مسلحون في ساعة مبكرة من
اليوم الأربعاء مجموعة من العراقيين
في منازلهم، وأطلقوا النار عليهم؛ وهو
ما أدى إلى مقتل 17 شخصًا. وقالت الشرطة:
"إن المسلحين جمعوا ضحاياهم،
وأطلقوا عليهم الرصاص خارج منازلهم".
وبعد
هجوم الكاظمية بوقت قصير وقع تفجير ضخم
شمال العاصمة مما أسفر عن سقوط 11
قتيلا، وقالت الشرطة العراقية: إن
سيارة ملغومة انفجرت بينما كان العديد
من المواطنين مصطفين لإعادة ملء
أسطوانات الغاز.
كما
أعلنت الشرطة أن 5 أشخاص قتلوا وأصيب 22
آخرون في تفجير سيارة ملغومة في حي
الشعلة ببغداد. ووقع الانفجار خارج
مكتب رجل دين شيعي لم تذكر الوكالة
اسمه. وفي حي العدل غرب بغداد قتل 3 جنود
عراقيين عندما استهدفت سيارة ملغومة
دوريتهم.
كما
استهدفت هجمات وتفجيرات أخرى القوات
الأمريكية والعراقية، ففي حي الشعلة
استهدف انفجار دورية أمريكية على طريق
القناة الرئيسي (شرق بغداد) واستهدف
هجوم عناصر من الجيش العراقي في حي
الحرية (شمال العاصمة). وفي منطقة
الأعظمية السنية (شمال بغداد) انفجرت
سيارة مفخخة في دورية تابعة لقوات
الشرطة العراقية. وهاجم مسلحون
مجهولون دورية للشرطة في المنطقة
بإطلاق نار أدى إلى مقتل اثنين من
الدورية.
وفي
بغداد الجديدة (جنوب شرق) قام مهاجم
بتفجير سيارة مفخخة في دورية تابعة
للجيش الأمريكي، وعند تقاطع دمشق (غرب)
بالقرب من مطار المثنى انفجرت سيارة
مفخخة أيضا.
وفي
حي العامرية (غرب) استهدف انفجار دورية
تابعة للجيش الأمريكي كانت بالقرب من
محطة للوقود، تلاه هجوم ضد دورية
للشرطة في المنطقة نفسها. وفي الدورة (جنوب)
استهدف هجوم بسيارة مفخخة دورية تابعة
للجيش الأمريكي.
وأدانت
كل من بريطانيا وألمانيا وفرنسا
وإيران بشدة هذه الهجمات، بينما رأى
فيها نائب الرئيس العراقي عادل عبد
المهدي "ردا لا طائل منه من
الإرهابيين الذين فروا أمام الجيش
العراقي في تلعفر".
الدستور
وتتزايد
المخاوف في ظل مثل هذه الهجمات وما
سبقها من عمليات عسكرية ضد مدن عراقية
من اندلاع حرب أهلية قبيل الاستفتاء
على مسودة الدستور العراقي، والمقرر
أن يجرى في 15 أكتوبر المقبل. إذ يتهم
مسئولون حكوميون عراقيون متشددين من
العرب السنة بمهاجمة الشيعة الذين
وصلوا إلى السلطة في الانتخابات التي
جرت في يناير 2005 وقاطعها معظم السنة
وذلك في محاولة لإثارة حرب أهلية.
بينما يتهم السنة الشيعة والأكراد
بالتحالف مع الاحتلال الأمريكي في
الهجمات العسكرية الموسعة ضد المدن
ذات الغالبية السنية مثل تلعفر
والفلوجة.
ويعتبر
العديد من قادة السنة العرب العنف
الحكومي الأمريكي ضد السنة هدفه عرقلة
مشاركتهم في الاستفتاء بعد تهديد
القوى السنية بإبطال الدستور الذي لا
يلبي مطالبهم.
وتتعرض
حاليًا عدة مدن عراقية ذات أغلبية سنية
لهجمات عسكرية مشتركة من قبل قوات
الاحتلال الأمريكي والقوات العراقية،
وفي مقدمتها مدينة تلعفر التي يعاني
أهلها أوضاعًا إنسانية "كارثية"،
بحسب مصادر حقوقية وطبية.
كما
أعلن وزير الدفاع العراقي عن
استعدادات لمهاجمة 4 مدن سنية شمال غرب
البلاد -بعد الانتهاء من الهجوم على
تلعفر- بهدف القضاء على من وصفهم بـ"الإرهابيين"،
وقال: هذه المدن هي سامراء والقائم
والرمادي وراوة.
|