|

|
أوامر لشرطة لندن باستهداف الآسيويين
|
|
نزار
الطحاوي- إسلام أون لاين.نت/ 13-9-2005
|
 |
|
البرازيلي جان تشارليز دي مينيزيس الذي قتلته الشرطة البريطانية على الشبه |
كشفت
صحيفة "إندبندنت" البريطانية في
عددها الصادر اليوم الثلاثاء 13-9-2005 عن
أن قيادات الأمن البريطاني وجهوا
أوامر للشرطة عقب تفجيرات لندن في
السابع من يوليو الماضي بانتهاج سياسة
انتقائية في تطبيقها لسياسة "التوقيف
والتفتيش"، والتركيز على الأشخاص
الذين تعود أصولهم إلى آسيا، خاصة غرب
شبه القارة الهندية إلى جانب شرق
أفريقيا.
وانتقدت
جماعات حقوقية بريطانية تلك التعليمات
التي اعتبرتها تسهم في تكريس التمييز
العرقي.
وذكرت
الصحيفة البريطانية أنه ورد بالأمر
التنفيذي الصادر بعد هجمات لندن إلى
رجال الشرطة أن "من الواجب ملاحظة أن
المشتبهين في الفترة الأخيرة هم ذوو
أصول آسيوية أو من غرب الهند أو من شرق
أفريقيا، وبعضهم يحملون الجنسية
البريطانية".
وأضافت
الصحيفة أن التعليمات إلى ضباط الشرطة
العاملين في شبكات الأنفاق والقطارات
تنادي بعدم الرجوع إلى "الصور
النمطية للإرهابيين عند استعمال سلطة
التوقيف والتفتيش على الجمهور".
وجاء
في التعليمات أيضًا أن على شرطة النقل
أن تهدف إلى "منع وردع الإرهابيين
المشتبهين عن الوصول إلى البنية
التحتية لوسائل النقل" بما فيها
الأنفاق، وأن على مشرفي الشرطة "التأكد
من أن الضباط يستعملون الفقرة 44 من
مرسوم سلطات التفتيش لعام 2000 بحدها
الأقصى بطريقة انتقائية تجاه الذكور
الذين تتراوح أعمارهم ما بين 18 و30
عامًا من أي عرقية كانوا".
وكان
4 بريطانيين من أصول باكستانية اتهموا
بتدبير وتنفيذ الموجة الأولى من
الهجمات في 7-7-2005 والتي أسفرت عن مقتل
أكثر من 50 شخصًا، بينما اتهم أفراد
ينتمون إلى دول شرق أفريقيا بالوقوف
وراء الموجة الثانية.
انتقادات
حقوقية
وانتقد
زعماء السود في بريطانيا تلك
التعليمات التي قالوا إنها تساهم في
نشر صورة سيئة عن ذوي الأعراق غير
بريطانية الأصل، وطالبوا بأن يتم عرض
تلك الأوامر على لجنة المساواة بين
الأعراق بمجلس العموم للبت فيها.
وقال
سيمون وولي من جماعة "عملية الصوت
الأسود" المدافعة عن حقوق السود: "أنا
على يقين من أن لجنة المساواة بين
الأعراق ستكون مهتمة ببحث هذا الأمر".
وأضاف:
"نحن في حاجة شديدة إلى تفادي
التمييز الفج الذي أدى إلى مقتل
البرازيلي البريء جان تشارلز دي
مينيزيس الذي حكم عليه الضباط بأنه
إرهابي ويستحق القتل لمجرد أن بشرته
سمراء. والسبيل الوحيد لكسب ثقة السود
والأقليات الإثنية والقبض على
الإرهابيين في نفس الوقت هو تبني سياسة
أمنية ذكية".
وقتل
عناصر من الشرطة السرية يوم 22-7-2005
البرازيلي دي مينيزيس الذي ينتمي
لعائلة كاثوليكية ويعمل كهربائيًّا في
لندن التي يعيش فيها منذ 3 سنوات. وقال
رجال الشرطة: إن الرجل تجاهل أوامر
بالتوقف فأطلقوا 5 رصاصات على رأسه
وعللوا ذلك بأنهم كانوا يخشون أن يكون
بحوزته قنبلة يعتزم تفجيرها.
وفي
السياق نفسه قالت شامي شاكراباتي،
رئيسة جماعة "الحرية": إن
التعليمات الموجهة لشرطة النقل خطيرة،
وأضافت أنها رتبت لعقد لقاء مع إيان
جونستون كبير مفتشي شرطة النقل
للتعبير له عن مخاوفها.
واعتبرت
"هذا الأمر يهدد قانون العلاقات
العرقية. ونحن مهتمون جدًّا به، وسنطلب
من كبير المفتشين تقديم تفسير لهذا
التوجه".
من
جهة أخرى أشارت "إندبندنت" إلى أن
شرطة لندن تبحث رفع أمر التفتيش
والتوقيف إلى اللجنة الفرعية لشئون
الداخلية بمجلس العموم لبحث مدى
شرعيته.
وتحصل
اللجنة على المعلومات اللازمة لعملها
حول "القضايا المترتبة على تفجيرات
لندن" من إيان بلير مفوض شرطة لندن،
ومن إقبال سكراني الأمين العام لمجلس
مسلمي بريطانيا.
سياسة
بالغة الخطورة
وفي
أول تعليق من جانب اللجنة الفرعية
لشئون الداخلية بمجلس العموم، قال نك
هارفي عضو اللجنة (عن حزب الأحرار
الديمقراطيين): "الأمر برمته يحمل
تناقضًا شاملاً... التعليمات الجديدة
شديدة الغموض، حيث يبدو أنها دعوة
ضمنية لتفتيش وتوقيف الأشخاص الذين
ينتمون لعرقيات بعينها. وهي سياسة
بالغة الخطورة".
وكان
لان جونستون كبير مفتشي شرطة النقل
بلندن صرح في 1-8-2005 بأن "إجراءات
التوقيف والتفتيش الذكية يجب أن تكون
وسيلتنا في مواجهة الإرهاب.. فيجب ألا
نضيع وقتنا في تفتيش السيدات العجائز
من ذوات البشرة البيضاء". وهو
الإعلان الذي قالت عنه جماعة تحرير
حقوق الإنسان إنه من الممكن أن يؤدي
إلى مأساة.
وعقب
تفجيرات لندن أعلن رئيس الوزراء
البريطاني توني بلير عن خطة لمكافحة
الإرهاب شملت اتخاذ حزمة جديدة من
الإجراءات الصارمة، اعتبرها ضرورية
لحماية الأمن القومي.
وشملت
الإجراءات ترحيل أي أجنبي فور معرفة أن
له صلة بمراكز أو مواقع إنترنت أو
متاجر كتب أو منظمات إرهابية، وتعديل
قوانين حقوق الإنسان إذا دعت الحاجة؛
لإزالة العوائق القانونية أمام تنفيذ
الإجراءات الجديدة.
وأعربت
كبرى المنظمات الإسلامية في بريطانيا
عن رفضها لخطط بلير التي رأى المراقبون
أنها تستهدف المسلمين بشكل أساسي،
ودعت بدلاً من ذلك إلى الحوار والبحث
في أسباب المشكلة.
|