|

|
موافقة كردية مشروطة لتعديل دستور العراق
|
|
بغداد-
سمير حداد- إسلام أون لاين.نت/ 13-9-2005
|
 |
|
مسعود البرزاني رئيس إقليم كردستان |
|
اقرأ
أيضًا:
|
كشف
عضوان عراقيان بلجنة صياغة الدستور
الدائم اليوم الثلاثاء 13-9-2005 عن أن
العرب السنة وقائمة "التحالف
الكردستاني" اتفقوا على تعديل 6 بنود
بمسودة الدستور الحالية، بيد أن
الأكرد جعلوا موافقتهم مشروطة بموافقة
قائمة "الائتلاف العراقي الموحد"
الشيعية.
وفي
تصريحات لـ"إسلام أون لاين.نت"
اليوم الثلاثاء 13-9-2005 قال الدكتور "سليم
عبد الله الجبوري" العضو السني
باللجنة: "إن وفد السنة العرب الذي
زار إقليم كردستان بالشمال مؤخرا تمكن
بعد مناقشات مستفيضة مع رئيس الإقليم
مسعود البرزاني والمسئولين الأكراد من
الحصول على موافقة القائمة الكردية
على تغيير 6 بنود من إجمالي 12 دارت
حولها المناقشات".
وحول
أهم البنود التي تم التوافق عليها أوضح
الجبوري: "اتفقنا على ترحيل مسألة
فيدرالية الوسط والجنوب لتبحثه
الجمعية الوطنية المقبلة (البرلمان)".
وأضاف:
"اتفقنا أيضا على صيغة توافقية بشأن
قضية هوية العراق، تنص على اعتبار
العراق بلدا متعدد الأطياف والمذاهب،
وهو جزء من العالمين العربي
والإسلامي، وأن الشعب الكردي جزء من
الأمة الكردية"، وذلك على خلاف النص
الموجود بالمسودة الحالية، والذي يقول:
"إن العرب في العراق جزء من الأمة
العربية".
كما
تم الاتفاق أيضا على وضع تعريف واضح
لمصطلح "الإرهاب والتكفيريين
والتعصب العرقي والطائفي" وتحديدها
بقانون؛ حتى لا تترك لأهواء القابضين
على السلطة فيفسرونها حسبما يشاءون.
ولم يتطرق الجبوري إلى بقية البنود
التي تم التوافق بشأنها.
لكن
السياسي السني أشار في الوقت نفسه إلى
أن "هناك نقاطا لم يتم الاتفاق
عليها، وبقيت على حالها بالمسودة
الحالية، مثل وضع صلاحيات وتحديد سلطة
الأقاليم، ومسألة حرس حدود الأقاليم".
واستطرد
قائلاً: إن ما تم الاتفاق عليه يمثل
الحد الأدنى لمطالب السنة العرب"،
مشددا على أن للعرب السنة برنامجا
سياسيا في حال قبول أو رفض مسودة
الدستور خلال الاستفتاء المقرر خلال
مهلة تنتهي منتصف أكتوبر 2005.
وكشف
السياسي السني عن أن العرب السنة "فوضوا
القيادات الكردية في مناقشة ما تم
الاتفاق عليه مع قائمة الائتلاف
العراقي الموحد؛ كونهم يديرون دفة
الحكم، ويشكلون الغالبية العظمى
بالبرلمان".
موافقة
كردية مشروطة
 |
|
محمود عثمان عضو لجنة صياغة الدستور عن القائمة الكردية |
|
وعلى
الجانب الكردي أكد الدكتور "محمود
عثمان" عضو "قائمة التحالف
الكردستاني" التوصل إلى هذا التوافق
مع العرب السنة، وأنه تم الاتفاق على
تعديل 6 بنود. وعدد عثمان من بين هذه
البنود "مسألة الفيدرالية واجتثاث
حزب البعث وهوية العراق".
وكانت
مفاوضات بين القوى السياسية العراقية
أسفرت عن الموافقة على رفع كلمة "حزب"
من المادة السابعة في الدستور العراقي
والتي تشير إلى اجتثاث "حزب البعث"
بناء على إلحاح العرب السنة، وبقيت
كلمة "البعث الصدامي".
ويعترض
العرب السنة على النص بإقصاء تيار
سياسي بعينه، وإن أبدوا تفهمهم لما حدث
من انتهاكات في ظل النظام السابق.
وأضاف
في تصريح لـ"إسلام أون لاين.نت":
"ما تم التوافق عليه من بنود لا يغير
من المبادئ الرئيسية للدستور".
لكنه
شدد في الوقت نفسه على أن "القائمة
الكردية متمسكة بما تم الاتفاق عليه،
شريطة موافقة قائمة الائتلاف العراقي
الموحد".
وأعرب
د."عثمان" عن أمل قائمة التحالف
الكردستاني في توافق جميع أطراف الشعب
العراقي على مسودة الدستور، والتصويت
عليها بنعم خلال الاستفتاء.
"مقاومة
شريفة"
من
ناحية أخرى قلل "الجبوري" من
أهمية تصريحات السفير الأمريكي ببغداد
زلماي خليل زاد التي دعا فيها العرب
السنة مؤخرا إلى "الانخراط في
العملية السياسية، وقبول الدستور،
وألا يكونوا رهينة المسلحين".
وقال
السياسي السني: "قضية الدستور شأن
عراقي بحت، وأمريكا لا تتحدث إلا عن
مصالحها". وأضاف: "المسلحون الذين
يتحدث عنهم السفير الأمريكي يمثلون
المقاومة الشريفة التي فرضت نفسها على
الساحة السياسية، وتؤثر في القرار
السياسي".
أسبوع
الحسم
من
جهة أخرى وحول المدى الزمني المتوقع
للانتهاء من كتابة مسودة الدستور قال
"عباس البياتي" مقرر لجنة صياغة
مسودة الدستور عن القائمة الشيعية: "التغييرات
والمناقشات حول المسودة لا بد من حسمها
نهائيًّا قبل نهاية الأسبوع الجاري".
وأضاف
لـ"إسلام أون لاين.نت" الثلاثاء:
"أعضاء اللجنة سيواجهون مأزقًا
كبيرًا إذا لم يتم الوفاء بالجدول
الزمني المحدد".
وكان
من المفترض أن تسلم المسودة للمطابع،
عقب قراءتها في البرلمان العراقي،
تمهيدا لتوزيعها على الناخبين قبل
الاستفتاء، بيد أن محادثات غير رسمية
بين الكتل السياسية تسببت في تأجيل
الطباعة إلى الآن.
وقد
سلمت لجنة كتابة الدستور، التي يمثل
الشيعة والأكراد معظم أعضائها،
المسودة إلى البرلمان العراقي يوم
28-8-2005 رغم عدم موافقة أعضاء اللجنة من
العرب السنة على عدد من بنودها.
وهدد
أعضاء من العرب السنة بحشد جهود كل
الأطراف العراقية الرافضة للمسودة
الحالية من أجل إسقاطها خلال
الاستفتاء المقبل. وينص قانون إدارة
الدولة -الذي يعد بمثابة دستور مؤقت
للعراق- على أنه إذا صوت ثلثا الناخبين
في ثلاث من محافظات العراق الـ18 بـ"لا"
للدستور فسيتم حل البرلمان الحالي،
وتبدأ عملية كتابة دستور جديد بعد
انتخاب برلمان جديد مؤقت في ديسمبر 2005.
أما في حال الموافقة على المسودة
الحالية فستجرى الانتخابات في ديسمبر
لانتخاب برلمان يستمر فترة تشريعية
كاملة.
|