|

|
آلاف المدارس الدينية بباكستان ترفض التسجيل
|
|
إسلام آباد- رويترز- إسلام أون لاين.نت/ 13-9-2005
|
 |
|
الطالب الأجنبي محبوب رحيم بإحدى المدارس القرآنية بباكستان يحزم حقائبه للعودة إلى ولاية جورجيا بالولايات المتحدة |
رفضت
آلاف المدارس الدينية في باكستان
تسجيل أسمائها لدى السلطات، بناء على
قرار أصدرته حكومة الرئيس برويز مشرف،
واعتبرت تلك المدارس أن القرار ينطوي
على "إجحاف وتفرقة" في المعاملة
مقارنة بالمدارس الأخرى.
وعقب
اجتماع لممثلي اتحاد تنظيمات المدارس
الدينية في إسلام آباد الإثنين 1-9-2005
قال محمد حنيف جلوندري المتحدث باسم
الاتحاد: "هذا القرار غير مقبول لنا
في شكله الحالي؛ لأنه ينطوي على تفرقة
في المعاملة، ولقد قررنا ألا نسجل
مدارسنا".
وحول
مبررات رفض القرار قال جلوندري في
تصريحات لرويترز الثلاثاء 13-9-2005: "القانون
الجديد اختص المدارس الدينية
بمطالبتها بإيضاح مصادر تمويلها،
بينما أعفى المؤسسات والمدارس الخاصة
الأخرى من هذا الفحص"، وأضاف
متسائلا: "هل طلبوا من المدارس
الخاصة والمنظمات غير الحكومية الأخرى
تقديم مثل هذه المعلومات؟ فلماذا
يطلبون منا أن نفعل ذلك".
وبدأت
السلطات الباكستانية نهاية شهر أغسطس
2005 بتوزيع آلاف الاستمارات على
المدارس الدينية لتدون فيها معلومات
عن أعداد مدرسيها وطلابها وتفاصيل عن
دخولها ونفقاتها.
وبمقتضى
القرار الذي أصدره الرئيس الباكستاني
برويز مشرف في 25-8-2005 فإن المدارس
الدينية ملزمة بالتسجيل رسميًّا لدى
السلطات، وإرسال تقرير سنوي عن
أنشطتها وأدائها خلال العام إلى
السلطات الحكومية، والاحتفاظ
بالسجلات المحاسبية لنفقاتها الفعلية
والموارد التي حصلت عليها ومصادرها.
كما يحظر القرار على المدارس "بث
تعاليم أو نصوص تدعو إلى الجهاد أو إلى
الحقد ضد الأديان الأخرى".
وحذرت
السلطات الباكستانية في 29-8-2005 من أنها
ستغلق المدارس الدينية التي لن تسجل
نفسها لدى السلطات خلال المهلة التي
حددتها وتنتهي في 31 ديسمبر 2005.
وأعلنت
وزارة الشئون الدينية الباكستانية في
إبريل 2002 أن عدد المدارس الدينية بلغ 10
آلاف مدرسة يدرس بها 1.7 مليون طالب. وفي
الغالب تقدم هذه المدارس تعليمًا
دينيًّا، وتوفر فرصة الإقامة لما يزيد
عن مليون طفل باكستاني، خصوصًا في
المناطق التي تجاهلتها خدمات التعليم
الحكومية.
وتسعى
الحكومة الباكستانية للسيطرة على
المدارس الدينية، بعد أن أعلنت
بريطانيا أن 3 من منفذي تفجيرات لندن في
يوليو 2005 هم بريطانيون من أصول
باكستانية، وأن اثنين منهم على الأقل
زارا باكستان قبل الاعتداءات، وقد
يكونان قد درسا في مدرسة دينية هناك.
وبعد
عدة أيام من التفجيرات قرر الرئيس
الباكستاني طرد كل الطلاب الأجانب
الذين يدرسون في المدارس الدينية في
أنحاء البلاد المختلفة. كما أمر
السلطات بعدم منح أي تصريح دخول في
المستقبل للأجانب الذين يريدون
الدراسة في المدارس الباكستانية.
|