English

 
 

اسألوا أهل الذكر

|

معًا نربي أبناءنا

|

الحج والعمرة

|

الزكاة

|

صحية

|

دعوية

|

إيمانية

|

شبابية

استشارات:

 
أرسل لصديق

موضوعات ومواقع ذات صلة:

في الموقع أيضًا:

كارثة إنسانية بـ "تلعفر"

الموصل- صالح عامر- إسلام أون لاين.نت/ 12-9-2005

طفل عراقي يقف فوق ركام أحد المنازل التي دمرت خلال الهجوم على المدينة

أفاد نازحون فروا من مدينة تلعفر بشمال العراق أنها تتعرض لقصف عشوائي مكثف لليوم الثالث على التوالي خلال العمليات العسكرية التي تشنها قوات الحكومة العراقية بدعم من القوات الأمريكية، وحذروا من أن المدينة تواجه كارثة إنسانية مع انتشار عشرات الجثث بالشوارع وتدمير مناطق واسعة منها وافتقار المحاصرين بها للإمدادات الغذائية والإسعافات الطبية.

وفي تصريح الإثنين 12-9-2005 لـ"إسلام أون لاين.نت"، قال معاذ تيمور (28 عاما): إن "عمليات القصف مستمرة.. لا أصدق أني ما زلت على قيد الحياة". وأضاف "تيمور" الذي نزح مع عائلته إلى الموصل الأحد 11-9-2005 أن "القصف يستهدف المنازل التي دمرت أعداد كبيرة منها وما يزيد عن 7 مساجد جميعها سنية فضلا عن تدمير عدد من المدارس والمحال ومحطات للماء والكهرباء".

وفي تصريح لـ"إسلام أون لاين.نت" اعتبر مصدر بمنظمة الصليب الأحمر الدولي أن نسبة الدمار الذي حل بالمدينة "قد بلغت مستويات خطيرة وغير متوقعة"، مشيرا إلى أن أغلب القتلى من المدنيين حتى الآن لا يزالون تحت أنقاض المنازل التي هدمت على رؤوس ساكنيها جراء القصف المتواصل.

كما أعرب الهلال الأحمر العراقي عن قلقه إزاء الوضع الإنساني في تلعفر. وقال في بيان له الأحد: "الوضع الحالي خطير"، مشيرا إلى النزوح المكثف للسكان من المدينة التي كان عدد سكانها يبلغ 300 ألف قبل العمليات العسكرية الأخيرة، لكن نزح أكثر من 80% من سكانها. وأشار الهلال الأحمر العراقي إلى أن قدراته لا تتعدى مساعدة 2500 عائلة، غير أن هذا الرقم يتضاءل أمام عشرات الآلاف من العوائل النازحة الأخرى التي بقي أكثرها في العراء.

وقال نازحون آخرون: إن عناصر من قوات البشمركة الكردية، وفيلق بدر التابع للمجلس الأعلى للثورة الإسلامية، يشاركون في الهجوم على المدينة التي تبعد 450 كم شمال بغداد قرب الحدود السورية العراقية. ولم يتوفر إحصاء دقيق لعدد القتلى.

لكن "حزب الشعب التركماني العراقي" قال في بيان: إن الهجوم "أدى إلى استشهاد أكثر من 500 مواطن من نساء وأطفال وشيوخ لا حول ولا قوة لهم". وقال البيان: "استخدمت القوات المحتلة الغازات السامة ضد أبناء تلعفر في هجومها غير المبرر بمساعدة ما يسمى بقوات الحرس الكردي والصفوي". واعتبر الحزب أن "ما قامت به قوات النظام البائد أصبحت تقليدا عاما تمارسه القوات الأمريكية المحتلة ضد أبناء تلعفر.

كما أكدت مصادر طبية لـ"إسلام أون لاين.نت" أيضا أن بعض أحياء تلعفر "تعرضت لقصف بالأسلحة الكيماوية، مثل حي حسن كوي والسراي اللذين يقطنهما السنة، حيث بدت آثار حروق وتشويه واضحة على أجساد المواطنين".

وأضافت المصادر أن "هناك عددا من الجثث لا تزال مرمية على قارعة الطرق، وآثار التشوهات، من جراء القصف الكيماوي، بادية عليها". وأكد أحد الأطباء من "وكالة الإغاثة بالعراق" أن الفرق الطبية ممنوعة من دخول تلعفر.

واتهم تسجيل صوتي نسب لزعيم تنظيم القاعدة في العراق "أبو مصعب الزرقاوي" بُثَّ في موقع على الإنترنت الأحد القوات الأمريكية التي تهاجم تلعفر بأنها تستخدم "من الأسلحة أشدها فتكا وتدميرا ومن الغازات السامة أعظمها أذى وتقتيلا".

ولم يصدر رد فعل على ذلك من الحكومة العراقية أو قوات الاحتلال.

نجدة من "التنفيس الطائفي"

الدخان يتصاعد أثناء الهجوم الأمريكي على تلعفر

ووجهت عدة تجمعات إسلامية في مدينة الموصل وفي مقدمتها ديوان الوقف السني والحزب الإسلامي العراقي وهيئة علماء المسلمين نداء إلى أهالي المدينة لنجدة إخوانهم في تلعفر الذين يواجهون أوضاعًا إنسانية صعبة وتقديم المعونات وجمع التبرعات لإغاثتهم.

ووصفت هيئة علماء المسلمين بالعراق الهجوم على تلعفر بأنه "تنفيس عن حقد طائفي دفين يجب على الحاكم أن ينأى عنه"، في إشارة إلى ما تردد عن تركز الهجمات على الأحياء السنية من المدينة.

ودعا الحزب الإسلامي العراقي في بيان له الأحد قوات الاحتلال والقوات العراقية إلى "الانسحاب فورا بدلا من ارتكاب الحماقات تلو الحماقات والتي ثبت أنها لا تعود عليهم إلا بالسخط المتزايد من قبل أبناء الشعب العراقي على هذه الممارسات".

وأشار الحزب الإسلامي العراقي إلى أنه "تم التركيز على المناطق السنّية في تلعفر واستُهدِفَت المساجد... إن مُجريات الأحداث تدل دلالة واضحة على استهداف هذه الشريحة بالذات من أبناء الوطن وإلا فكان الأولى أن تتم السيطرة على المنافذ الحدودية بدلا من الزعم باستهداف المقاتلين الأجانب داخل مدينة آمنة وإحداث الخراب فيها".

ورأى أن "العدوان على المناطق السنّية أصبح سمة واضحة في العراق تشترك فيه مصلحة قوات الاحتلال في قمع القوى الرافضة للاحتلال مع مصلحة بعض القوات المسلحة العراقية ذات النزعة الطائفية".

وكان رئيس الوزراء العراقي إبراهيم الجعفري قد أعلن السبت 10 سبتمبر 2005 بدء عملية عسكرية بدعم من القوات الأمريكية من أجل ما وصفه بـ"تطهير" مدينة تلعفر القريبة من الحدود مع سوريا من الإرهابيين في عملية قالت الحكومة العراقية إنها أسفرت في أول يومين منها عن مقتل 141 مسلحا.

وأعلن الجيش العراقي أنه اعتقل نحو 200 شخص قال إنهم من المقاتلين في تلعفر، إلا أن أهالي المدينة يقولون إن أغلب المسلحين خرجوا منها وإن أغلب المعتقلين هؤلاء مدنيون عاديون.

وأفاد بيان للجيش الأمريكي أن العملية تجري بمشاركة حوالي 6 آلاف جندي عراقي يدعمهم 4 آلاف جندي أمريكي.

عودة لصفحة الأخبار


ابحث

بحث متقدم

 

«

ابحث 

«

بحث متقدم

 

من نحن | اتصل بنا | أعلن معنا | ادعم إسلام أون لاين | خارطة الموقع