|

|
سنة العراق: سنشارك بالانتخابات رغم القنابل
|
|
بغداد-
سمير حداد- إسلام أون لاين.نت/ 11-9-2005
|
 |
|
عدنان الدليمي |
أكد
عدنان الدليمي الأمين العام لمؤتمر
أهل السنة في العراق أن هجمات قوات
الاحتلال الأمريكي والقوات الحكومية
العراقية على المدن السنية هدفها
عرقلة مشاركة السنة العرب في
الانتخابات التشريعية المقرر إجراؤها
نهاية العام الحالي.
وقال
الدليمي في مؤتمر صحفي اليوم الأحد
11-9-2005 بالعاصمة بغداد: "إننا سنشارك
ولو أُمطرنا بالقنابل، ولو دُمرت
بيوتنا بالقصف، ولو هجروا إخواننا من
مدنهم، واستمروا باعتقالهم"، مضيفا:
"إننا مصممون على المشاركة في
الانتخابات حتى آخر سني؛ لننقذ العراق
من التدهور، ولنوقف دماره ونزيف دمائه".
تأتي
تصريحات الدليمي في وقت أعلن فيه الجيش
الأمريكي شن عملية "الزوبعة"
العسكرية الأحد 11-9-2005 في مدينة الرطبة
وسط محافظة الأنبار ذات الأغلبية
السنية غرب العراق؛ بزعم البحث عن
عناصر من تنظيم القاعدة، كما تأتي أيضا
بعد يوم من إعلان وزير الدفاع العراقي
عن استعدادات لمهاجمة 4 مدن سنية شمال
غرب البلاد -بعد الانتهاء من الهجوم
على تلعفر- بهدف القضاء على من وصفهم
بالإرهابيين، وقال: هذه المدن هي
سامراء والقائم والرمادي وراوة.
تلعفر
 |
|
طفل عراقي بين حطام منزل دمره القصف الشديد لمدينة تلعفر |
|
ووصف
الدليمي العملية العسكرية المشتركة
على مدينة تلعفر (450كم شمال بغداد) بحجة
وجود مسلحين متحصنين بالمدينة.. بأنها
"تصفية مذهبية تستهدف سكان الطائفة
السنية". ودعا الدليمي الأمم
المتحدة والاتحاد الأوربي والجامعة
العربية والمنظمات الإنسانية بالعالم
إلى التدخل لوقف ما يجري في تلعفر.
وقال
الدليمي: "مأساة السنة في تلعفر هي
بمثابة تطهير طائفي بغطاء رسمي،
وبسياسة لا ينتج عنها إلا إراقة الدماء
وتدمير العراق"، مشيرا إلى أنه رغم
دعوته إلى التهدئة واللجوء إلى الحوار
فإن هناك أطرافا في الحكومة العراقية
تعتقل على الهوية، وتقوم بهدم الدور
السكنية لمواطني العراق السنة ونهبها.
وطالب
الدليمي الحكومة العراقية بالتوقف عن
"إجراءاتها التعسفية ضد سكان تلعفر
الآمنين، واللجوء إلى الحوار
والتهدئة، وعدم استخدام لغة العنف في
حل المشاكل السياسية في البلاد".
مقتل
141
وفيما
أعلنت القوات الحكومية عن استمرار
العمليات العسكرية في تلعفر أعلن
الدليمي أن القوات المشتركة قتلت 141
مسلحا، واعتقلت 197 آخرين خلال اليومين
الماضيين، وطالب بإخراج جميع عناصر
وزارة الداخلية (6000 جندي عراقي) من
المدينة، والتي تشارك بالهجوم إلى
جانب 4000 جندي أمريكي.
كما
طالب الدليمي باللجوء إلى العدل
والقضاء، وإلقاء القبض على المتسببين
في تلك الأزمة مهما كانت هويتهم أو
انتماءاتهم عربا سنة أم شيعة مدنيين أم
ضباط أمن، معربا عن أسفه الشديد للجوء
الحكومة إلى العنف ضد سكان المدينة.
وبدأت
محاصرة مدينة تلعفر من جانب القوات
العراقية الحكومية والأمريكية في 3-9-2005،
وتعتبر العملية الأضخم بعد العملية
التي شنتها تلك القوات على مدينة
الفلوجة غرب العراق في نوفمبر 2004.
ويخشى
المراقبون أن تكون تلك الهجمات
الشاملة والمكثفة على مدن ذات أغلبية
سنية في العراق تهدف إلى إعاقة مشاركة
السنة في الاستفتاء على مشروع الدستور
العراقي الدائم المقرر في مدة أقصاها
منتصف أكتوبر المقبل.
سابقة
وكان
الهجوم على الفلوجة في نوفمبر الماضي
أحد الأسباب الرئيسية التي دفعت السنة
العراقيين -خاصة الحزب الإسلامي- إلى
مقاطعة الانتخابات البرلمانية في
يناير 2005؛ وهو ما أدى إلى إقصائهم عن
المشاركة في العملية السياسية بشكل
كبير.
ومن
المقرر مبدئيا إجراء الانتخابات
التشريعية في ديسمبر 2005 عقب الاستفتاء
على مشروع الدستور الدائم في منتصف
أكتوبر 2005. ويتحفظ العرب السنة على عدد
من البنود بالمسودة الدائمة، أهمها
عدم النص بوضوح على هوية العراق
العربية، وإقرار النظام الفدرالي في
كل العراق.
|