|

|
مرضى غزة يترقبون زوال احتلال معبر رفح
|
|
رفح
(قطاع غزة)- عادل زعرب- إسلام أون لاين.نت/
10-9-2005
|
 |
|
شرطيان فلسطينيان يقفان أمام معبر رفح المغلق |
يترقب
عشرات المرضى الفلسطينيين ومن بينهم
مقاومون مطلوبون لدى إسرائيل انتهاء
سيطرة الاحتلال على معبر رفح البري
الحدودي مع مصر ليتمكنوا من استكمال
علاجهم بالخارج دون قيود أمنية، تسببت
في وفاة عدد منهم بالفعل بسبب التعنت
الإسرائيلي.
وأعلن
معاوية أبو حسنين مدير عام الإسعاف
بوزارة الصحة الفلسطينية الجمعة 9-9-2005
أن قوات الاحتلال منعت خلال الأسبوع
المنصرم فقط 44 فلسطينيا من السفر
للعلاج في مؤسسات خارج قطاع غزة، ولم
تسمح إلا لـ53 مريضا من أصل 97 بالسفر
لتلقي العلاج في مستشفيات بالضفة
الغربية والقدس المحتلة والمستشفيات
الإسرائيلية.
ويتلمس
المرضى العلاج في الخارج بسبب سياسات
الاحتلال التي دمرت البنى التحتية
الفلسطينية ومنعت تطويرها.
وفي
لقاءات متفرقة مع عدد من المصابين في
العمليات ضد إسرائيل ممن بقوا على قيد
الحياة، استمعت "إسلام أون لاين.نت"
السبت 10-9-2005، لرحلتهم مع الإصابة
والمرض وتعنت قوات الاحتلال، وترقبهم
زواله عن معبر رفح المنفذ الوحيد لقطاع
غزة على العالم.
العلاج
والعمالة
وقال
الجريح الفلسطيني هاني أبو هين (43 عاما)
من مدينة غزة: إنه أصيب في يده اليسرى
إصابة بالغة في عملية اقتحام
إسرائيلية لمنزله يوم 1-5-2003 وبعد شهور
من العلاج قرر الأطباء في غزة أنه
يحتاج لاستكمال علاجه إما في مصر أو
السعودية.
وأضاف:
"بعد أن استكملت إجراءات السفر ذهبت
إلى معبر رفح لأفاجأ بقوات الاحتلال
الإسرائيلي تخيّرني بين العمل معهم
وبالتالي السفر لاستكمال العلاج، أو
الرجوع إلى غزة، فقررت حينها العودة
إلى غزة. وها أنا ذا أعانى من آلام
دائمة".
وتابع
"أبو هين": "أتمنى أن تزول
العوائق والعراقيل الإسرائيلية كي
أتمكن من السفر بحرية لاستكمال علاجي".
الجريح
الفلسطيني محمود عبده من مدينة "خان
يونس" قال: "يحتاج الكثير منا
للسفر كي يكملوا علاجهم، لكننا لا
نتمكن بسبب القيود الأمنية التي
تفرضها إسرائيل علينا بحكمنا مطلوبين
لقوات الاحتلال، والآن ومع الانسحاب
الإسرائيلي يلوح لنا في الأفق الأمل في
المستقبل في السفر من أجل العلاج".
"بقينا
شامخين"
أما
الجريح القسامي "محمد حسن" من
مدينة رفح فقال: "بقينا شامخين
رغم الداء طيلة السنوات الماضية
وتحملنا الألم والمعاناة من أجل وطننا
الحبيب ووقفنا في وجه الأعداء كالنسور
المحلقة فوق القمة الشماء".
وأشار إلى أنه أجريت له عملية زرع عظام
في القدم اليسرى لكنه لا يستطيع المشي
ويستخدم الكرسي المتحرك ويحتاج
لاستكمال علاجه بالخارج.
ولم
تخف عائلة "أبو شعر" بمدينة رفح
غضبها من الاحتلال لوفاة ابنها محسن-المطلوب
لقوات الاحتلال- يوم 12-6-2005 في منزله
بمخيم الشابورة بعد صراع مرير مع المرض
استمر لما يزيد عن العام، لعدم تمكنه
من الذهاب والسفر للعلاج بسبب
الإجراءات الإسرائيلية المشددة على
المعبر.
نموذج
للمعاناة
الشهيد
القسامي خميس أبو عصر من مدينة غزة
نموذج واضح للتعنت الإسرائيلي مع
المصابين الفلسطينيين حيث تلقى رأسه
شظية فتكت بجزء من المخ وعظمة الجمجمة،
كما أصيب بنزيف حاد.
ويقول
شقيقه "أيمن": "بدأنا معه رحلة
علاج طويلة استمرت 4 أشهر تنقل خلالها
بين عدة مستشفيات وبعد عناء حصلنا على
تصريح من وزارة الصحة بالتنسيق مع مركز
حقوق الإنسان الإسرائيلي، لعلاج خميس
في مصر".
واستدرك:
"لكن أثناء سفر خميس إلى مصر وفي
معبر رفح البري رفض الجيش الإسرائيلي
خروج خميس وأعاده إلى غزة، رغم أنه يغط
في غيبوبة شبه تامة ولا يرافقه في
سيارة الإسعاف غير والده المسن".
وأضاف:
"وبإعادة الإجراءات مرة أخرى وصل
خميس إلى معبر رفح ومكث تسع ساعات في
الحر الشديد ثم رفض الجيش عبوره مرة
أخرى".
وتابع:
"وبعد جهود حثيثة سمح له الخروج بعد
أن وصلت حالته الصحية إلى مرحلة خطيرة
جداً، وبعد انتظار خمس ساعات في المعبر
دخل خميس ووالده إلى مصر بتاريخ 18-5-2005،
ووصل إلى مستشفى معهد ناصر. لكن بعد 10
أيام فوجئت العائلة بطلب الأطباء
إعادة خميس إلى غزة لأن حالته (ميئوس
منها)، وعاد ليلقى ربه يوم 18-6-2005".
إغلاق
6 شهور
وأعلنت
إسرائيل يوم الخميس 8-9-2005 أنها ستغلق
لمدة 6 أشهر معبر رفح للقيام بعمليات
تجديد في ظل غياب اتفاق مع الفلسطينيين
بشأن السيطرة عليه بعد الانسحاب
الإسرائيلي.
وقال
سيلفان شالوم وزير الخارجية
الإسرائيلي بأن البضائع والمسافرين
الفلسطينيين يمكن أن ينتقلوا بين مصر
وغزة من خلال معبر نيتزانا الواقع داخل
الخط الأخضر. وتريد إسرائيل الاحتفاظ
بوجود لها على الحدود مشيرة إلى شكوكها
بشأن قدرة السلطة الفلسطينية على منع
تهريب الأسلحة إلى نشطين بغزة.
ونددت
السلطة الفلسطينية بإغلاق معبر رفح
الذي طبق اعتبارا من الأربعاء 7-9-2005.
ويحاول مفاوضون مصريون ودوليون التوصل
لاتفاق تسيطر بمقتضاه مصر
والفلسطينيون وطرف ثالث على معبر رفح
بينما تراقبه إسرائيل عن بعد بواسطة
كاميرات.
|