|

|
أمريكا تطالب مبارك بوعوده الإصلاحية
|
|
واشنطن- وكالات- إسلام أون لاين.نت/ 10-9-2005
|
 |
|
مؤيدو الرئيس مبارك يهتفون في شوارع القاهرة الأربعاء الماضي |
|
اقرأ
أيضا:
|
|
|
رحبت
الولايات المتحدة بنتائج انتخابات
الرئاسة المصرية التي فاز فيها الرئيس
حسنى مبارك مرشح الحزب الوطني الحاكم،
لكنها اعتبرتها مجرد خطوة أولى، وطلبت
منه تنفيذ وعوده الإصلاحية التي وردت
في برنامجه الانتخابي.
وقال
الناطق باسم الخارجية الأمريكية شون
ماكورماك: إن واشنطن تنتظر من مبارك
"تنفيذ الوعود التي قدمها للشعب
المصري، وأحدها رفع حالة الطوارئ".
ووعد
مبارك بـ"مراجعة إجراءات الحبس
الاحتياطي، وتعزيز حرية الرأي
والتعبير، وتحديث تشريعاتنا الحاكمة
لدعم الحريات العامة".
كما
تعهد بسن قانون جديد لمكافحة الإرهاب
يحل محل قانون الطوارئ الساري منذ
توليه الرئاسة عقب اغتيال الرئيس أنور
السادات عام 1981، وتطالب المعارضة
بإنهاء العمل به.
مثل
الاستفتاء
واعتبرت
صحيفة "واشنطن بوست" الأمريكية أن
أول انتخابات رئاسة تعددية في مصر
انتهى بها المطاف لتسفر عن نتيجة تشبه
نتائج الاستفتاءات التي كانت تتم في
السابق على رئاسة مصر، مشيرة إلى فوز
مبارك بنسبة 88.6% من إجمالي عدد الأصوات
الصحيحة، وفقا للأرقام الرسمية التي
تم إعلانها ليل الجمعة 9-9-2005.
وأشارت
الصحيفة إلى أن "الإدارة الأمريكية
ترى أن مصر أصبحت مهيأة للإصلاح ضمن
حملة الرئيس جورج بوش لإضفاء
الديمقراطية على الشرق الأوسط".
ومع
أن مبارك يقاوم دعوات واشنطن لوقف
العمل بقانون الطوارئ المعمول به منذ
ربع قرن؛ فإن مسئولين أمريكيين في
واشنطن يقبلون نهجه البطيء في تغيير
النظام السياسي في مصر، بحسب الصحيفة.
وقالت
"واشنطن بوست": إن الحملة
الانتخابية التي استمرت 3 أسابيع لم
تفعل شيئا يذكر في حلحلة حال
اللامبالاة (السياسية) عن المصريين.
وأشارت إلى أن نسبة التصويت التي بلغت
23% تقل كثيرا عن توقعات المسئولين يوم
الانتخاب، خاصة تلك الصادرة عن الحزب
الوطني الديمقراطي الحاكم الذي يتزعمه
مبارك.
شرعية
الخُمس
وتشير
الصحيفة إلى أن أنصار مبارك يصرون على
أنه سيكون بمقدوره بعد هذا الفوز أن
يؤسس لشرعية بناء على أصوات الناخبين.
لكن عدد الأصوات التي حصل عليها وهي 6.5
مليون صوت لا تمثل إلا نحو خمس أصوات
عدد الناخبين في مصر؛ وهو ما يعني أن
هناك أغلبية كاسحة من الناخبين التزمت
الصمت.
وهذا
الصمت ترجعه مي قاسم -أستاذة العلوم
السياسية بالجامعة الأمريكية
بالقاهرة- إلى أنه "بعد 50 عاما بلا
ديمقراطية؛ فإن حملة انتخابية مدتها 3
أسابيع ليست كافية لإقناع المصريين
للخروج والتصويت، ناهيك عن الخروج
والتصويت من أجل التغيير لوجه غير
معروف".
نور
زعيم المعارضة
 |
|
أيمن نور |
وحل
ثانيا أيمن نور زعيم حزب الغد بحصوله
على نسبة 7.6% من الأصوات، ورغم ضعف هذه
النسبة فإنها تجعل منها البديل الوحيد
من المعارضة لمبارك. وجاء نعمان جمعة (71
عاما) زعيم حزب الوفد في المرتبة
الثالثة بحصوله على نسبة 2.8% من
الأصوات، وحصل المرشحون السبعة
الآخرون على 2% من الأصوات.
وشكك
"نور" في النتيجة، وقال لوكالة
أنباء "أسوشيدبرس": "هذه مهزلة"،
متعهدا بتقديم الدليل على تزوير
النتائج. وتعهد بمواصلة مساعيه "من
أجل استعادة حقوقنا".
وقالت
جميلة إسماعيل زوجة نور ومستشارته: "هذه
كوميديا سوداء.. بالطبع هم يريدون
تقزيم أيمن، وعيونهم على الانتخابات
الرئاسية المقبلة، سواء أجريت بعد ست
سنوات أو بعد عام، إذا مات مبارك أو
استقال.. هذه هي لعبتهم".
أما
منير فخري عبد النور نائب رئيس حزب
الوفد فقد اعتبر أن نسبة التصويت
الضعيفة تؤكد "عدم اقتناع الناخبين
المصريين بالعملية الانتخابية".
وأرجع أداء مرشح الوفد الهزيل في
الانتخابات لـ"سنوات الركود".
وفي
وقت سابق من يوم الجمعة، أكد نور وجمعة
أن هناك "تلاعبا" بنتائج
الانتخابات. وقال نور لوكالة الأنباء
الفرنسية: إنه طبقا لمتابعة مندوبيه في
لجان الاقتراع لعمليات الفرز فإنه حصل
على ما بين "30% إلى 38% من أصوات
الناخبين"، بينما حصل مبارك على "قرابة
55%".
واعتبر
نور أنه الوحيد من بين المرشحين العشرة
الذين خاضوا انتخابات الأربعاء 7-9-2005
الذي "سيتواجد في الانتخابات
المقبلة، سواء جرت عام 2011 أو قبل ذلك"،
في إشارة إلى التكهنات التي تسود
الأوساط السياسية المصرية حول احتمال
أن يتخلى مبارك عن الحكم بعد عامين،
وأن يرشح نجله جمال مبارك لخلافته.
وأضاف
نور أن "المعركة في المستقبل ستكون
بيني وبين جناح جمال مبارك في الحزب
الوطني".
ورأى
زعيم حزب "الغد" أن السلطات
المصرية "تدرك هذا؛ لذلك فهي تحاول
تقزيم النتائج التي حصل عليها في
الانتخابات".
وكان
نور قد تقدم يوم الخميس 8-9-2005 بطلب
للجنة الانتخابات طالبا إعادتها لما
شابها من "تجاوزات"، لكن اللجنة
رفضت طعنه.
من
جهته أقر جمعة بأنه يأتي في المرتبة
الثالثة في نتائج الاقتراع، واتهم
الحزب الوطني بأنه عقد تفاهما مع نور
على أن يأتي به في المرتبة الثانية "لإضعاف
حزب الوفد". وقال جمعة: إن رئيس حزب
الغد حصل على أصوات الإخوان المسلمين
بعد أن وعدهم بدعم تطلعهم إلى تشكيل
حزب سياسي شرعي.
تبعث
الأمل
ورغم
الشكوى من التزوير في الانتخابات قال
جاسر عبد الرازق مدير المنظمة المصرية
لحقوق الإنسان: "لم يكن هناك شك في
فوز مبارك، والتجاوزات التي شاهدناها
لم تكن لتغير من النتيجة كثيرا".
واعتبرت غادة شهبندر رئيسة جماعة
المراقبة "شايفنكو" أن
الانتخابات كانت "تتمتع بالمصداقية
عموما".
قال
حسين عبد الرازق نائب رئيس حزب التجمع
اليساري الذي قاطع الانتخابات: "إن
هناك ضغوطا كبيرة على الحزب الحاكم
وقوات الأمن؛ ولذلك كان التزوير أقل
كثيرا عن ذي قبل". وقال: "لا أستطيع
أن أقول: إن الانتخابات الرئاسية كانت
إيجابية تماما. لكنها كانت أكثر
إيجابية مما توقعنا".
واعتبر
إدوارد ووكر السفير الأمريكي السابق
في القاهرة الانتخابات الرئاسية "ميدان
تدريب تعين فيها على المرشحين أن
ينظموا حملات للحصول على أصوات
الناخبين. وهذه مهارات كانت مفتقدة إلى
حد كبير في مصر، وسيكون لهذه المهارات
تأثير حاسم في حال ظهور معارضة حقيقية".
|