|

|
هيئة
العلماء تطالب بحل البرلمان
العراقي
|
|
بغداد-
سمير حداد- إسلام أون لاين.نت/ 9-9-2005
|
 |
|
المتحدث
باسم هيئة علماء المسلمين عبد
السلام الكبيسي |
طالبت
هيئة علماء المسلمين بحل الجمعية
الوطنية العراقية (البرلمان)،
واتهمتها بتمرير مشروع "دستور
المؤامرة الكبرى" الذي يبرر بقاء
الاحتلال وتقسيم البلاد، ودعت الشعب
العراقي إلى المطالبة بجدولة انسحاب
القوات الأمريكية ونقل الملف العراقي
إلى الأمم المتحدة.
وبعد
تلاوة بيان طويل على الصحفيين يرفض
بندا بندا مسودة الدستور الذي تتطابق
ديباجته إلى حد كبير مع الدستور
الإيراني، دعا الدكتور عبد السلام
الكبيسي المنسق العام للهيئة..
العراقيين يوم الخميس 8-9-2005 إلى
المطالبة بحل "الجمعية الوطنية"،
محذرا من أنها إذا "مررت دستورا
خطيرا من غير مشاورة الشعب العراقي بكل
أطيافه فإنها تتحمل المسئولية
القانونية والتاريخية عن كل ما سينجم
عن هذه العملية المشبوهة من تداعيات لا
يحمد عقباها".
وطالب
البيان "بالإعلان عن رفض دستور
المؤامرة الكبرى عبر التظاهرات
والبيانات والاعتصامات، وأي وسائل
مشروعة يراها شعبنا مجدية في إسقاطه".
وأضاف "إذا أردتم خيار الاستفتاء
فعليكم الحذر من خديعة العدو بالتضليل
الإعلامي والتزوير؛ لأن من سرق
أصواتكم في الانتخابات الماضية قادر
على أن يسرقها في الاستفتاء مع غياب
الرقابة الدولية".
كما
طالب البيان "بجدولة انسحاب القوات
الأمريكية، وتحويل الملف العراقي إلى
الأمم المتحدة؛ باعتبارها طرفا محايدا
ليس له مصلحة في التلاعب والتزوير".
ورأى البيان "أن بقاء هؤلاء (القادة
العراقيين) على سدة الحكم يعني أن
الاحتلال سيبقى أيضا؛ لأن هؤلاء لن
يجرءوا على طلب مغادرته". وتابع
البيان أن "الإرهاب سيبقى فاعلا على
الأرض؛ لأنه صنيعة الاحتلال، ظهر مع
ظهوره ويزول بزواله".
الاعتراضات
وأوضح
الكبيسي أن اعتراضات الهيئة على
الدستور الحالي تتعلق بموقفها من كون
الإسلام مصدرا أساسيا من مصادر
التشريع، والموقف من الفدرالية،
والموقف من مسألة توزيع الثروات بين
المركز والأقاليم، ومسألة حقوق
المرأة، مشيرا أن الهيئة استعانت بذوي
الخبرة من العارفين بالقانون الدولي
ودساتير العالم.
وعن
موقف الدستور من الإسلام، قال: "عرض
الإسلام على أنه أحد مصادر التشريع،
وليس المصدر الأساسي، وبالتالي فإنه
من الممكن أن تأتي مصادر تشريعية أخرى
غير الإسلام وتكون بمقام تشريعات
الإسلام".
وعن
الفدرالية قال عبد السلام: إن مشروع
الدستور يخل بالوحدة الوطنية للعراق
بسبب السماح للأقاليم بالخروج
الاختياري من الدولة الاتحادية. وتقول
الهيئة: إن الفدرالية تسمح بحدوث
كيانات ضعيفة قد تنقصها جميع الأركان
المادية والقانونية التي يجب توافرها
في الأقاليم التي تصلح للدخول في إطار
الدولة الاتحادية. وأضافت أن "الدستور
العراقي جعل من سلطة الاتحاد سلطة
حصرية، وأعطاها الحد الأدنى من
السلطات قياسا لسلطات الأقاليم، وهذا
مخالف للدساتير في العالم التي أقرت
النظام الاتحادي".
وعن
توزيع الثروات أشارت الهيئة إلى أن "إغفال
بقية الثروات غير النفط والغاز يسمح
الدستور للأقاليم أن تتصرف فيها من دون
توافقية مع المركز".
كما
تعترض على إضفاء الحماية القانونية
على بعض الهيئات دون غيرها، كما جاء في
المسودة أن "العتبات المقدسة
والمقامات الدينية في العراق كيانات
دينية وحضارية". واعتراضهم يكمن على
احترام فئة معينة من أماكن العبادة دون
غيرها، وهذا يتنافى مع التوصيف
القانوني لأماكن العبادة.
تهوين
أمريكي
وقللت
الولايات المتحدة من أهمية الدعوة
التي أطلقتها هيئة علماء المسلمين،
مشيرة إلى أن الناخبين العراقيين هم
الذين سيقررون. وقال المتحدث باسم
وزارة الخارجية الأمريكية شون
ماكورماك: منذ انتخابات يناير 2005 سجل
مليون شخص أسماءهم على اللوائح
الانتخابية، وذلك في رد على دعوة هيئة
علماء السنة لحل الجمعية الوطنية.
واعتبر
أنها "إشارة قوية لرغبة العراقيين
في المشاركة في الحياة السياسية"،
مضيفا أن "جميع العراقيين ستكون
أمامهم الفرصة في 15 أكتوبر للتعبير عن
رأيهم الشخصي بالدستور من خلال صناديق
الاقتراع" في الاستفتاء المقرر في
هذا التاريخ.
|