|

|
استنكار
دولي للتضييقات الأمنية بتونس
|
|
تونس-
قدس برس- إسلام أون لاين.نت/ 9-9-2005
|
 |
|
لطفي الحجي رئيس نقابة الصحفيين التونسيين |
استنكرت
منظمات حقوقية أجنبية ومحلية تضييق
الحكومة التونسية الخناق على ناشطي
حقوق الإنسان ومنظمات المجتمع المدني،
قبل نحو شهرين فقط من عقد الندوة
الدولية لمجتمع المعلومات، المقرر أن
تستقبلها تونس في نوفمبر 2005، بعد منع
الحكومة للرابطة التونسية للدفاع عن
حقوق الإنسان من عقد مؤتمرها السادس،
وحرمان نقابة الصحفيين من عقد مؤتمرها
الأول، واستيلاء أشخاص مقربين من
الحكومة على مقر جمعية القضاة
التونسيين.
وفي
كلمة ألقاها في ندوة صحفية، عقدتها
الرابطة التونسية للدفاع عن حقوق
الإنسان الخميس 8-9-2005، عقب قيام
الحكومة التونسية بمنعها من عقد
مؤتمرها السادس.. أعرب جون بيار دي بوا -رئيس
الرابطة الفرنسية للدفاع عن حقوق
الإنسان- عن تضامنه مع الرابطة
التونسية فيما تتعرض له من انتهاكات،
مستغربا مما أسماه حالة "الصمت
الرهيب" التي تقابل بها هذه
الممارسات من قبل حكومات ومنظمات
المجتمع الدولي المؤثرة.
وقال
"دي بوا": إن الرابطة الفرنسية
للدفاع عن حقوق الإنسان ستحمل ما
شاهدته من اعتداءات على حقوق الإنسان
في تونس، إلى وزارة الخارجية
الفرنسية، مشيرا إلى أنه كان يتمنى لو
لم يكن الرئيس جاك شيراك في حالة مرض؛
حتى يتمكن من أن يعرض عليه بنفسه ما
يجري في تونس من انتهاكات لحقوق
الإنسان، حتى يطلع عليها بشكل شخصي.
وأضاف
أنه من غير المعقول أن تتعرض إحدى أعرق
منظمات حقوق الإنسان في المنطقة،
والأولى في القارة الإفريقية إلى هذه
التعديات. وأشار إلى أنه سيقام اليوم
الجمعة 9-9-2005 اجتماع أمام السفارة
التونسية في باريس للاحتجاج على ذلك.
واستغرب ما سماه بتصرفات الحكومة
التونسية غير المعقولة، قبيل انعقاد
قمة المعلومات في تونس. وقال: "كأن
السلطات التونسية تريد أن تقول للعالم
إنها غير مستعدة لعقد هذه القمة"،
على حد قوله.
أما
لطفي الحجي رئيس نقابة الصحفيين
التونسيين التي منعت من عقد مؤتمرها
الأول؛ فحيا وقوف منظمات المجتمع
المدني الدولية مع التونسيين في
معركتهم من أجل حرية التعبير -كما قال-
مطالبا الحكومة التونسية باسم نقابة
الصحفيين بالكف عن التعرض للصحفيين
ومضايقتهم، كما طالبها بالتراجع عن
قرارها بمنع انعقاد مؤتمر النقابة.
أوقفوا
دعم "الدكتاتورية"
ودعا
علي بن سالم رئيس لجنة قدماء المقاومين
التونسيين ضد الاستعمار، أحد قادة
رابطة حقوق الإنسان منظمات المجتمع
المدني الدولية إلى مطالبة حكوماتها
بالتوقف عن "دعم الدكتاتورية في
تونس". وطالب ممثلي المنظمات غير
الحكومة الحاضرة في الندوة بأن "تتوجه
إلى حكوماتها باللوم عن التقصير في
دفاعها عن الحرية والديمقراطية، ومن
أجل إلزام تونس بتطبيق المواثيق
الدولية".
واعتبر
القاضي مختار اليحياوي "التوترات
التي يشهدها المناخ السياسي عامة في
البلاد خاصة بعد إغلاق مقر جمعية
القضاة، والقرارات المتتالية تجاه
الرابطة التونسية للدفاع عن حقوق
الإنسان دليلا على رفض هذا المجتمع (التونسي)
الأبي لأن يعامَل بهذه الطريقة
المهينة"، على حد قوله.
وأضاف
أن "الدكتاتورية تستعمل القضاء
لتمرير أحكامها، ولذلك فهي اليوم
تستهدف كل الأحرار وكل المدافعين عن
استقلالية هذا القطاع". ووجه كلامه
مخاطبا الحضور الأجانب قائلا: "أعلموا
حكوماتكم أنه لا يوجد فرق؛
فالدكتاتورية هي نفسها هنا في تونس أو
سوريا أو في أي مكان في العالم"، كما
قال.
"انغلاق
تام"
واعتبر
محمد النوري رئيس الجمعية الدولية
لمساندة المساجين السياسيين أن الحديث
عن تقويم واقع الحريات في تونس قد يوحي
للبعض بأن هناك هامشا من الحرية في
تونس، "في حين أننا نعيش حالة من
الانغلاق التام؛ فلا حرية صحافة ولا
تعبير"، كما قال.
وعن
الجمعية التي يرأسها قال النوري: إن
أعضاء الجمعية الذين يفترض فيهم أن
يدافعوا عن المساجين صاروا هم أنفسهم
مستهدفين، مشيرا إلى أن اثنين من
المكتب التنفيذي للجمعية محرومون من
السفر، كما أن أحد أعضائها ليس له
بطاقة هوية أصلا، بالإضافة إلى أن كل
أعضاء الهيئة ومقرها مراقبون
باستمرار، على حد قوله، مستغربا من
تزايد أعداد المعتقلين السياسيين في
وقت ينتظر فيه التونسيون إخلاء السجون
من نزلائها.
وحضر
الندوة -التي تعرض المشاركون فيها
لمضايقات من قبل قوات الأمن التونسية-
وفود من عدد من البلدان، مثل فرنسا
وبريطانيا وسويسرا وكندا، تمثل عددا
من المنظمات الدولية، مثل منظمة العفو
الدولية، والفدرالية الدولية لحقوق
الإنسان، والمنظمة الكندية "حقوق
وديمقراطية"، وهي منظمات جاءت أصلا
للمشاركة في المؤتمر السادس لرابطة
حقوق الإنسان الذي وقع إبطاله بفعل
قرار قضائي.
وكانت
مصادر مطلعة في الرابطة التونسية
للدفاع عن حقوق الإنسان قد صرحت بأن
الرابطة تتجه لوقف عقد مؤتمرها
السادس، المقرر أن ينطلق اليوم
الجمعة، بعد استصدار مقربين من
الحكومة التونسية قرارا قضائيا بمنع
إتمام إجراءات عقده.
ويأتي
هذا القرار على خلفية الحكم القضائي
الصادر مؤخرا، الذي طالب بوقف كل أعمال
المؤتمر، بما في ذلك الأنشطة
التحضيرية، في انتظار النظر في أصل
القضية، وهي الدعاوى المرفوعة على
الرابطة من عدد من فروعها.
وقالت
سهير بالحسن نائبة رئيس الربطة: إنه
بعد الحكم القضائي الصادر مؤخرا يصبح
من باب المستحيل عقد المؤتمر؛ لأنه
بناء على هذا الحكم سيكون كل ما سينبثق
عنه غير قانوني.
"صامدون"
وعما
ستقوم به الرابطة لمواجهة هذه الوضعية
قالت سهير بالحسن: "إن الرابطيين
سيبقون صامدين في مقرهم، على الرغم من
أن هناك تهديدات بانتزاع المقر منهم،
كما حدث لجمعية القضاة"، على حد
قولها. وأضافت أن الرابطة ستواصل
المعركة على مستوى القضاء، وستنقلها
إلى وسائل الإعلام.
وعن
إمكانية وجود تدخلات من الداخل أو
الخارج لمحاولة إقناع الحكومة
التونسية بالعدول عن موقفها قالت
بالحسن: إنها لا تعلم بوجود مثل هذه
التدخلات، "خاصة أن المعركة الآن
صارت قضائية".
وأضافت
أنه بدلا عن هذه التدخلات فإن هناك
ضغوطا من قبل منظمات المجتمع المدني
الدولية التي حضرت بقوة لمساندة
الرابطة، مثل الفدرالية الدولية لحقوق
الإنسان، ومنظمة العفو الدولية،
والرابطة الفرنسية لحقوق الإنسان،
ومجموعة أخرى من المنظمات الدولية من
كندا وسويسرا وبريطانيا وغيرها من
الدول، مشددة على أن الرابطة تحظى بدعم
كبير من مختلف مكونات المجتمع المدني
التونسي، كما جاء على لسانها.
|