|

|
أيمن نور يسعى لإعادة الانتخابات المصرية
|
|
القاهرة-
رويترز- إسلام أون لاين.نت/ 8-9-2005
|
 |
|
المرشح الرئاسي أيمن نور يتحدث لوسائل الإعلام |
أعلن
مرشح الرئاسة المصري أيمن نور الخميس
8-9-2005 أنه سيطالب بإعادة انتخابات
الرئاسة التي جرت أمس الأربعاء وقال
مراقبون إنه شابها تزوير وانتهاكات
واسعة النطاق.
وفي
تصريحات لقناة الجزيرة الفضائية، قال
نور مرشح حزب الغد: "سنطلب... إعادة
إجراء الانتخابات... أستطيع أن أكشف
الآن أننا سنطلب... إعادة إجراء
الانتخابات... نحن نتكلم عن مخالفات".
واعتبر أن "هذه المخالفات تتصل بحق
الناخب في الإدلاء بصوته في إطار قواعد
موحدة. (في الصباح تم تطبيق قواعد) وفي
المساء تم تطبيق قواعد جديدة وهذه
مخالفة خطيرة". ويوم أمس تحدث نور عن
تجاوزات واسعة النطاق حدثت في لجان
الاقتراع قوضت مصداقية الانتخابات.
ورد
الدكتور محمد كمال المتحدث باسم حملة
مبارك الانتخابية بأن نور يهاجم
العملية الانتخابية لأنه سيخسر
الانتخابات. وقال لوكالة "رويترز":
"الانتخابات بصفة عامة كانت حرة
ونزيهة ومهما تكن الحوادث الصغيرة
التي وقعت هنا أو هناك فهي لا تمثل
أهمية بالنسبة للنتيجة العامة
للانتخابات... أي مرشح لن يحصل على
الأصوات التي يتوقعها يمكن أن يهاجم
العملية. هذا هو فهمي لما يحدث".
ونور
(40 عاما) من أبرز المرشحين التسعة الذين
نافسوا الرئيس حسني مبارك (77 عاما) الذي
يحكم مصر منذ نحو 24 عاما ويتوقع على
نطاق واسع فوزه بفترة رئاسة جديدة
مدتها ست سنوات، حيث قالت مصادر في
لجنة الانتخابات الرئاسية المصرية إن
مبارك متقدم على منافسيه في انتخابات
الرئاسة وحصل على 72% من الأصوات
الصحيحة التي تم فرزها.
وقال
هشام قاسم أحد مساعدي نور لوكالة "رويترز":
إن حزب الغد سيتقدم أولا بطلب للجنة
الانتخابات الرئاسية ثم إلى المحاكم
إذا لزم الأمر. وأضاف: "الأمر لا
يتعلق بالمكسب والخسارة ولكن بسلامة
العملية. سواء كنا حصلنا على 1% أو 51%
فإننا سنتقدم بطلب اتخاذ الإجراءات
القانونية إذا شعرنا بأن العملية غير
سليمة". ومضى قائلا: إن حزب الغد لا
يقبل أن تكون قرارات لجنة الانتخابات
الرئاسية نهائية.
وكانت
لجنة الانتخابات الرئاسية وهي الجهة
التي لها أن تصدر أمرا بإجراء انتخابات
جديدة قد قالت إنها محصنة من رقابة
القضاء ورفضت من قبل تنفيذ حكم أصدرته
محكمة القضاء الإداري بالسماح لمنظمات
المجتمع المدني بمراقبة عملية التصويت.
وتتكون اللجنة من قضاة حددهم قانون
الانتخابات الرئاسية على أساس مناصبهم
و"شخصيات عامة" اختارهم مجلسا
الشعب والشورى اللذان يهيمن عليهما
الحزب الوطني الديمقراطي.
ونص
تعديل دستوري أقره مجلس الشعب في مايو
2005 وسمح بانتخابات الرئاسة التعددية
على تحصين لجنة الانتخابات الرئاسية
التي نشأت بمقتضى التعديل من رقابة
القضاء. لكن الدستور ينص أيضا على عدم
تحصين أي قرار إداري من الرقابة
القضائية.
وأصدرت
محكمة القضاء الإداري والمحكمة
الإدارية العليا اللتان تراقبان
قانونية تصرفات السلطة التنفيذية
أحكاما نصت على أن لجنة الانتخابات
الرئاسية لجنة إدارية. وطالبت المحكمة
الإدارية العليا في حكم أصدرته يوم
الثلاثاء 6-9-2005 بإعادة النظر في
التعديل الدستوري الذي نشأت لجنة
الانتخابات الرئاسية بموجبه لنزع
الحصانة القضائية التي تمتعت بها.
تجاوزات
مختلفة
ورصدت
جماعات راقبت الانتخابات تجاوزات
مختلفة منها ملء صناديق ببطاقات
اقتراع لم يدل أصحابها بأصواتهم وشراء
أصوات وإكراه على الاقتراع واستخدام
سيارات حكومية لنقل ناخبين مؤيدين
لمبارك ومحاباة لأنصار الرئيس.
وأعلن
أحمد سميح مدير مركز أندلس لدراسات
التسامح ومناهضة العنف الذي كان من بين
جماعات مراقبة الانتخابات أن جماعات
المراقبة ستبحث ما إذا كانت ستقيم
دعاوى قضائية استنادا إلى ما ستتوصل
إليه تقاريرها. لكنه أضاف أن هذه
الدعاوى ستكون قيمتها رمزية نظرا
للحصانة التي تتمتع بها لجنة
الانتخابات الرئاسية وهي الحصانة التي
يقول معارضون إنها في مصلحة الحزب
الحاكم. وقال سميح: "قد نذهب إلى
المحاكم بصورة رمزية... لنقول للناس
إننا نرى شيئا خاطئا وإننا ذاهبون إلى
المحكمة (من أجل إصلاحه) ولكننا لم نتخذ
القرار بعد".
"كارثة"
الحزب الوطني
وأكد
المحلل السياسي الدكتور محمد السيد
سعيد نائب مدير مركز الدراسات
السياسية والإستراتيجية بمؤسسة
الأهرام أنه "كان هناك تجاوز واسع
جدا في عملية الاقتراع". واعتبر أن
الحزب الوطني الديمقراطي أصابه الفزع
بحلول الظهر حين وجد أن أعدادا قليلة
من الناخبين توجهوا إلى اللجان فلجأ
إلى ممارسات كانت شائعة في الاقتراعات
السابقة.
ووصف
سعيد لرويترز ما حدث بأنه "كارثة
حقيقية. لم أكن أتخيل أن يفعلوا هذا.
تصورت أن يضحوا بالإقبال من أجل
النظافة في الوقت الذي يوجد فيه كثيرون
يراقبون".
وقال
الأمين العام للمنظمة المصرية لحقوق
الإنسان حافظ أبو سعدة: إن الاقتراع
شابته تجاوزات كثيرة مثل استخدام
الحافلات العامة في نقل ناخبين إلى
اللجان وهو عمل محظور بحكم القواعد
الانتخابية. لكن أبو سعدة قال إن هناك
مخالفات حدثت في انتخابات سابقة لم
تحدث هذه المرة مثل قيام الشرطة بإغلاق
أبواب اللجان من أجل ملء الصناديق
ببطاقات اقتراع مزورة.
وقالت
المتحدثة باسم حركة "شايفنكو"
لمراقبة الانتخابات إن قوات الأمن لم
تتدخل في العملية الانتخابية، لكن
كانت هناك مشكلات تنظيمية وإجرائية
خطيرة. وسئلت عما إذا كانت للانتخابات
مصداقية، فقالت: "غالبا".
لكن
جمعية المساعدة القانونية لحقوق
الإنسان التي اشتركت في مراقبة
الانتخابات، قالت: إن "ما حدث اليوم (الأربعاء)
لا يعدو كونه غير محاولة مكشوفة من
نظام الحكم في مصر إلى إسباغ المشروعية
على وجوده واستمراره".
تقرير
وفدي عن التجاوزات
وأعلن
مجدي سرحان مدير تحرير صحيفة الوفد
وأحد المتحدثين باسم حزب الوفد أن
الحزب سيعد تقريرا بما يرى أنه تجاوزات
وسيرفعه إلى لجنة الانتخابات الرئاسية.
وقال إن فرز الأصوات تم في معظم اللجان
بدون حضور مندوبي حزبه أو مندوبي
الأحزاب الأخرى ولم يتم تسليمهم صورا
من محاضر الفرز.
وذكرت
صحيفة الوفد أن مؤيدين للحزب الوطني
الديمقراطي قادوا أعدادا كبيرة إلى
لجان اقتراع وأدلوا بأصواتهم دون أن
يكونوا مقيدين في تلك اللجان أو لديهم
بطاقات انتخابية وهو ما يعتبر حشوا
للصناديق.
وتقول
جماعات المراقبة إن الإقبال كان ضعيفا
لكن الحكومة ومسئولي الحزب الحاكم
يقولون إن الإقبال كان كبيرا.
|