|

|
ناشط حقوقي يفند مبررات الصين لقمع مسلميها
|
|
بكين-
أ ف ب- إسلام أون لاين.نت/ 6-9-2005
|
انتقد
ناشط في حقوق الإنسان الانتهاكات
الصينية لحقوق الأقلية المسلمة بإقليم
تركستان الشرقية ذي الأغلبية المسلمة
والذي يطالب بالاستقلال، معتبرا أن
سعي بكين لإلصاق تهمة الإرهاب
بالانفصاليين يعد "محاولة لإسكات
الانتقادات الدولية" للانتهاكات
وأعمال القمع ضد المسلمين بالإقليم،
والتي تصاعدت بشكل كبير عقب هجمات 11
سبتمبر.
جاءت
الانتقادات التي وجهها نيكولاس
بيكولين -الباحث في حقوق الإنسان
بالصين والذي يتخذ من مدينة هونج كونج
مقرا له - ردا على تصريحات نائب مدير
مكتب مكافحة الإرهاب بوزارة الأمن
العام بالصين في وقت سابق من اليوم
الثلاثاء 6-9-2005، اتهم فيها الانفصاليين
المسلمين بتركستان الشرقية (والذي
تطلق عليه الصين اسم: سينكيانج)
بارتكاب أعمال إرهابية وإقامة علاقات
وتحالفات مع "جماعات إرهابية" مثل
تنظيم القاعدة.
واعتبر
بيكولين أن البيان الصيني حول الإرهاب
بإقليم سينكيانج يعد "محاولة
انتهازية لإسكات الانتقادات الدولية
لحكمها القمعي بالإقليم".
ونقلت
وكالة الأنباء الفرنسية الثلاثاء عن
بيكولين قوله: "إنها وسيلة لإضفاء
الشرعية على الانتهاكات الخطيرة لحقوق
الأقليات العرقية بالإقليم بما فيها
الحرية الدينية".
واستطرد
قائلا: "الحكومة الصينية تستغل
الإرهاب كحجة كي يتغاضى العالم عما
تفعله في تركستان الشرقية".
ودلل
على كلامه بقوله: إن بكين "كانت في
التسعينيات نادرا ما تشير إلى
الانفصاليين باعتبارهم إرهابيين،
ولكن بعد أحداث الحادي عشر من سبتمبر
صار المسئولون الحكوميون يستعملون
يوميا كلمة "الإرهابيين" كجزء من
المفردات الرسمية الحكومية".
اتهامات
صينية
وكان
زهاو يونجتشين - نائب مدير مكتب مكافحة
الإرهاب بوزارة الأمن العام بالصين-
اتهم في وقت سابق من اليوم الثلاثاء
الانفصاليين المسلمين في تركستان
الشرقية بارتكاب 260 "عملا إرهابيا"
منذ عام 1995؛ أي "بمعدل حادث إرهابي
كل أسبوعين، وأدت إلى مقتل 160 شخصا وجرح
440 آخرين"، على حد زعمه.
وأضاف
يونجتشين: "لم يقم الإرهابيون
بتعريض أمن الصين فقط للخطر، ولكنهم
شكلوا تهديدا للأمن والاستقرار
الإقليمي".
وحاول
يونجتشين ربط الاضطرابات بإقليم
سينكيانج بالإرهاب الدولي بالادعاء
بأن "الانفصاليين لديهم روابط مع
منظمات إرهابية بوسط آسيا". وقال:
"لديهم روابط وثيقة وتحالفات مع
جماعات إرهابية مثل طالبان والحركة
الإسلامية لتحرير أوزبكستان والقاعدة"،
من دون أن يشير إلى أدلة بهذا الخصوص.
ورغم
أنه لم يذكر أي عمليات قام بها
انفصاليون إسلاميون قال يونجتشين: "حوّل
الإرهابيون أهدافهم من الأهداف الصعبة
مثل المباني الحكومية والوحدات
العسكرية إلى الأهداف السهلة التي لا
تحظى بحماية كبيرة مثل الأماكن العامة".
"حملة
من القمع"
 |
|
أحد
مساجد تركستان الشرقية
|
وكان
تقرير مشترك أصدرته منظمة "هيومن
رايتس ووتش" الحقوقية الأمريكية
ومنظمة "حقوق الإنسان في الصين"
في إبريل 2005 قد اتهم الصين بشن حملة
موسعة من القمع الديني ضد المسلمين في
تركستان الشرقية والذين ينحدرون من
عرقية الإيجور تحت ذريعة محاربة
الحركات الانفصالية والإرهاب.
وشملت
الحملة الاعتقال والتعذيب والإعدام،
فضلا عن التدخل الصارخ في تنظيم
النشاطات الدينية والمدارس والمؤسسات
الثقافية ودور النشر وحتى المظهر
والسلوك الشخصي لأفراد الأقلية
المسلمة.
كما
اتهم التقرير الصين بأنها استغلت
بطريقة انتهازية أجواء ما بعد هجمات
سبتمبر للزعم بأن من يقومون بنشر رسائل
دينية أو ثقافية مسالمة هم مجرد
إرهابيين غيروا من أساليبهم المنهجية.
وذكر
أن "الرقابة الدينية والتدخل القسري
يمتد ليطال تنظيم النشاطات الدينية
وممارسي النشاطات الدينية والمدارس
والمؤسسات الثقافية ودور النشر، وحتى
المظهر والسلوك الشخصي لأفراد الشعب
الإيجوري".
وصرح
"شارون هوم" -المدير التنفيذي
لمنظمة "هيومن رايتس ووتش" في
الصين- أن "بكين تنظر إلى الإيجور
على أنهم تهديد عرقي قومي على الدولة
الصينية؛ ولأن الصين ترى في الإسلام
دعامة للهوية العرقية الإيجورية؛
فإنها اتخذت خطوات قاسية جدا لإخماد
الإسلام بهدف إخضاع المشاعر القومية
عند الإيجور".
ويعد
إقليم تركستان الشرقية أكبر أقاليم
الصين؛ حيث تبلغ مساحته 1.6 مليون
كيلومتر مربع، أي نحو 17% من مساحة الصين
الحالية. ويسكن الإقليم حوالي 20 مليون
نسمة، ويضم 47 قومية، أهمها: "الإيجور"
و"هان" و"القازاق" و"هوي"
و"منغوليا" و"التتار".
|