|

|
مسجد
"أليكانتي" الأسبانية قد يغلق
في رمضان
|
|
الأمين
الأندلسي– إسلام أون لاين.نت/ 5-9-2005
|
 |
|
مشهد عام لمدينة أليكانتي |
قد
يُحرم سكان مدينة "أليكانتي"
بجنوب شرق أسبانيا من مسجدهم الوحيد في
شهر رمضان المقبل إذا قضت محكمة
أسبانية بإغلاقه استجابة لشكوى عدد من
السكان يزعمون أنه يروج لأفكار متطرفة.
ويقول
مراسل "إسلام أون لاين.نت": إن
مسلمي المدينة نجحوا في تأجيل إغلاق
المسجد الذي يكتظ دوما بالمصلين في
رمضان بعد أن حملوا البلدية على تجميد
الإغلاق انتظارا لكلمة القضاء
المنتظرة قبيل شهر الصوم.
وكان
المسجد افتتح للصلاة قبل حوالي 5 سنوات
بموافقة شفهية من بلدية المدينة التي
لم تسلم مسئولي المسجد أي اعتراف رسمي
به، باعتبار أن أماكن العبادة غير
محتاجة إلى وثائق اعتراف رسمية في
أسبانيا.
ورغم
أن المسجد استوفى كل الشروط التي
طلبتها البلدية فإنه وجد نفسه معرضا
للإغلاق لأسباب قال عنها مسئولو
المسجد إنها "غير مفهومة".
وقررت
البلدية سحب الترخيص الشفوي الذي
منحته للمسجد بعد شكوى عدد من السكان
في المنطقة بعضها يتهم -دون أدنى سند-
المسجد بالترويج لأفكار متطرفة، ووجد
المسلمون أنفسهم بالمدينة دون مسجد
بعد أن دخل قرار البلدية بإغلاق مسجدهم
الوحيد حيز التنفيذ بداية شهر سبتمبر
2005.
وجاء
تعليق إغلاق المسجد عقب اجتماع مطلع
سبتمبر 2005 بين مسئولي بلدية "أليكانتي"
مع إمام المسجد توصلوا خلاله إلى حل
وسط يقضي بأن يجمد قرار إغلاق المسجد
مؤقتا حتى يبت القضاء الأسباني في شكوى
السكان.
وفي
تصريحات لوكالة الأنباء الأسبانية (إيفي)
الأحد 4-9-2005، قال إنريكي سانوس مسئول
قطاع العمران في أليكانتي: إن بلدية
المدينة وجهت إشعارا إلى مسئولي
المسجد بإغلاقه، قبل أن تتراجع مؤقتا
عن قرارها.
مأزق
للمسلمين
من
جانبه، قال "ناجد خادم" زعيم
الأقلية المسلمة في "أليكانتي"
للوكالة الأسبانية إنه لم يفهم قرار
البلدية بإغلاق المسجد رغم أن مسئوليه
أكملوا الإجراءات المطلوبة على أحسن
وجه باستثناء فتح باب إضافي للطوارئ
بالمسجد، وهو الأمر الذي توقف بسبب
احتجاج جيران المسجد.
ووجد
مسلمو أليكانتي أنفسهم في مأزق بعد هذا
القرار الذي جاء قبل أسابيع من شهر
رمضان حيث يمتلئ فيه عن آخره المسجد
الذي يتسع لنحو 500 مصل كما يشهد أنشطة
دينية وثقافية مكثفة.
وفي
انتظار حكم القضاء، قالت بلدية
أليكانتي إنها تبحث عن مكان مناسب
لإقامة مسجد جديد حتى لا يحرم المسلمون
بالمدينة -الذين يعدون بالآلاف- من
إقامة شعائرهم.
ولم
يتم الاتفاق حتى الآن على مكان المسجد
الجديد الذي سيحل محل المسجد القائم،
غير أن بلدية المدينة قالت إنها تبحث
عن مكان يمكن الوصول إليه بسهولة وغير
بعيد عن مركز المدينة.
ونقلت
صحيفة "20 دقيقة" الأحد 4-9-2005 عن
مسئولين في بلدية أليكانتي أنه من
المرتقب أن يتم بناء مركز إسلامي كبير
بها، وأنه في حال بناء مسجد جديد في
مكان ما بها فسيتم تحويله بعد سنوات
إلى مركز إسلامي.
صعوبات
مشابهة
ويقول
مراسل "إسلام أون لاين نت": إن
المهاجرين المسلمين في عدد من المدن
الأسبانية باتوا يواجهون صعوبات كبيرة
في بناء المساجد أو إبراز هوياتهم
الإسلامية بحرية منذ هجمات مدريد في
الحادي عشر من مارس 2004 التي أودت بحياة
191 شخصا واتهمت جماعة مقربة من تنظيم
القاعدة بتدبيرها.
وفي
مدينة إشبيلية توقف مشروع بناء المسجد
الكبير في المدينة خلال السنوات
القليلة الماضية بعد شكاوى واحتجاحات
من جانب بعض السكان الأسبان قرب موقع
المسجد.
ووصلت
احتجاجات بعض السكان في إشبيلية حدا
جعل مجموعة من المتطرفين منهم يلقون
برأس خنزير على موقع بناء المسجد،
اعتقادا منهم أن ذلك يدنس أرضية المسجد
ويجعل المسلمين يعدلون عن المشروع.
وتوصلت
الهيئة الإسلامية فرع إشبيلية إلى
اتفاق مع بلدية المدينة بعد مفاوضات
بينهما على أن يبدأ إنشاء المسجد أواخر
عام 2005.
600
مسجد
وتقدر
أوساط رسمية عدد المساجد في أسبانيا
بنحو 600 مسجد تتراوح بين مساجد كبيرة
وبين مصليات صغيرة للغاية أسفل
المنازل أو في مرائب السيارات أو أماكن
العمل والتي قد لا يتسع بعضها لأكثر من
10 مصلين.
ويقدر
عدد المهاجرين المسلمين في "أليكانتي"
بعشرات الآلاف أغلبهم من المغاربة
والجزائريين ويتركزون في العمل
بالحقول الزراعية وفي القطاع السياحي.
وتحتضن
"أليكانتي" أحد أقدم الآثار
الإسلامية في البلاد وهو عبارة عن
أنقاض مسجد يعود تاريخ بنائه إلى أكثر
من 10 قرون، اكتشف في العام الماضي.
ويقول مؤرخون أسبان: إن تاريخ بنائه
يعود إلى السنوات الأولى من الوجود
الإسلامي بالأندلس.
|