|

|
"أعداء" بوش يعرضون مساعدته لمواجهة كاترينا
|
|
فكري
عابدين– إسلام أون لاين.نت/
4-9-2005
|
 |
|
الرئيس الكوبي فيدل كاسترو |
ما
إن تناقلت شاشات التلفزيون عبر العالم
جانبا من الدمار الذي خلفه الإعصار
كاترينا على الساحل الأمريكي المطل
على خليج المكسيك، حتى أعلنت عدة دول
تتخذ واشنطن سياسات عدائية بحقها
عروضا بإرسال مساعدات إنسانية إلى
المناطق المنكوبة، في محاولة للتخفيف
من آثار الإعصار الذي قتل وجرح آلاف
الأمريكيين، وترك مئات الآلاف بلا
مأوى.
وعلى
الرغم من أن الإدارات الأمريكية
المتعاقبة من 40 عامًا تعتبره العدو
اللدود لها جراء تبنيه الأفكار
اليسارية فإن الرئيس الكوبي "فيدل
كاسترو" دعا إلى "هدنة" بين
هافانا وواشنطن، وعرض إرسال 1100 طبيب، و4.26
أطنان من الأدوية إلى الولايات
المتحدة.
وقال
كاسترو في كلمة بثها التلفزيون
والإذاعة يوم 2-9-2005: "كوبا على
استعداد للمساعدة فورا. نقدم أشياء
ملموسة؛ أطباء للتوجه إلى مكان
الكارثة، وهذا ما ينقص حاليا".
وشدد
على أن هذا العرض يندرج في إطار "روح
التعاون الحقيقي". مضيفا أنها "مبادرة
صادقة ومبادرة سلام لا ترافقها أي شروط"،
في إشارة إلى الحصار الاقتصادي الخانق
الذي تفرضه الولايات المتحدة على
بلاده منذ أربعة عقود.
ويأتي
هذا العرض الكوبي فيما رفضت هافانا
مساعدة أمريكية بقيمة 50 ألف دولار بعد
إعصار "دنيس" الذي ضرب الجزيرة في
8 يوليو 2005.
وقود
فنزويلا
 |
|
الرئيس الفنزويلي هوجو شافيز |
|
الرئيس
الفنزويلي "هوجو شافيز" لم يكن هو
الآخر ببعيد عن هذه المبادرات
الإنسانية؛ إذ عرض على واشنطن إرسال
الوقود بسعر رخيص، في الوقت الذي تشهد
فيه أسعار النفط ارتفاعا كبيرا، بيد أن
وزارة الخارجية قالت: إنه لم يتم بعدُ
اتخاذ قرار بشأن قبول هذا العرض.
ويجيء
عرض شافيز بعد أيام قليلة من اقتراحه
بيع البنزين ووقود التدفئة بأسعار
رخيصة ومباشرة للتجمعات الفقيرة داخل
الولايات المتحدة دون التعامل مع
الإدارة الأمريكية؛ وذلك في رد فعل غير
متوقع على دعوة الواعظ الأمريكي
المسيحي "بات روبرتسون" خلال
برنامج تلفزيوني إلى اغتيال شافيز؛
لأنه يمثل "خطرًا هائلا" على
الولايات المتحدة، ويعتزم أن يكون "منصة
لإطلاق التسلل الشيوعي والتطرف
الإسلامي".
وقد
التزم البيت الأبيض الصمت رغم نداءات
الحكومة الفنزويلية والزعماء
الدينيين -ومن بينهم القس "جيسي
جاكسون"- لجورج بوش بالتبرؤ من
تصريحات روبرتسون.
وتشهد
العلاقات بين فنزويلا والولايات
المتحدة توترًا متواصلا جراء العلاقة
الوطيدة التي تربط شافيز بكاسترو،
واتهام شافيز لواشنطن بتأييد محاولة
انقلاب فاشلة ضده في عام 2002، وهو ما
نفاه العديد من المسئولين الأمريكيين،
واصفين اتهامات الرئيس الفنزويلي "بالادعاءات".
تعاطف
كوري شمالي
 |
|
امرأة متضررة في نيو أورليانز تتلقى علاجا |
|
ولم
يقتصر تعاطف الدول التي تعاني من
سياسات واشنطن العدائية على أمريكا
الوسطى؛ إذ قالت وكالة الأنباء
الكورية الشمالية الرسمية: إن "جمعية
الصليب الأحمر الكورية الشمالية أعربت
في رسالة عن التعاطف مع الصليب الأحمر
الأمريكي بشأن الكارثة الكبيرة التي
تعرضت لها بعض المناطق بسبب الإعصار
كاترينا".
وجاء
بالرسالة: "الجمعية يحدوها الأمل في
أن تتعافى المناطق المنكوبة من أثر
الإعصار، وأن تعود حياة السكان في هذه
المناطق إلى طبيعتها في أسرع وقت ممكن".
ولم تشر الرسالة إلى أي مساعدات
إنسانية محتملة من جانب بيونج يانج
التي تعاني أوضاعا اقتصادية غاية في
السوء.
وتعارض
واشنطن بشدة البرنامج النووي لكوريا
الشمالية، وتفرض عليها حصارا شديدا،
وقد وافقت بيونج يانج مؤخرا على العودة
إلى المحادثات السداسية الرامية إلى
إنهاء برنامجها النووي، والتي تضم
الولايات المتحدة وكوريا الجنوبية
والصين واليابان وروسيا.
مساعدات
عربية
 |
|
منكوبون يصطفون أمام أحد مراكز الإنقاذ في مدينة بيلوكسي في ولاية مسيسيبي الأمريكية |
|
وعلى
الصعيد العربي عرضت كل من قطر
والإمارات تقديم مساعدات لمنكوبي
كاترينا على ساحل الخليج الأمريكي.
وذكرت
وكالة الأنباء القطرية أن الشيخ حمد بن
خليفة آل ثاني أمير قطر أمر بالتبرع
بمائة مليون دولار لضحايا الإعصار،
مشيرة إلى أن هذا الموقف يأتي ضمن
المواقف الإنسانية.
كما
أمر الرئيس الإماراتي الشيخ خليفة بن
زايد آل نهيان بتقديم مساعدات إغاثة
عاجلة لضحايا كاترينا، وأمر وزارة
شئون الرئاسة باتخاذ الإجراءات
الفورية والسريعة لشراء المعدات
والمستلزمات الطبية ومواد الإغاثة
الإنسانية من خيام وأغذية وملابس
وغيرها لمساعدة الضحايا والمنكوبين
والمتضررين.
واشنطن
تشكر الجميع
 |
|
منكوبون يطلبون من جنود السماح لهم بدخول مأوى في هيوستون |
|
وفي
أول رد فعل على هذه العروض شكرت واشنطن
الحكومات الأجنبية الغنية منها
والفقيرة، والعدو منها والصديق على
جهودها لمساعدة البلاد على التعافي من
آثار إعصار كاترينا المدمر.
وقالت
وزيرة الخارجية الأمريكية كوندوليزا
رايس: مثلما قامت واشنطن بالرد بسخاء
على الكوارث في مختلف أنحاء العالم
عرضت نحو 60 دولة مساعدة الولايات
المتحدة بعد اجتياح الإعصار كاترينا
نيو أورليانز ومناطق أخرى من الساحل
الأمريكي المطل على الخليج.
وقد
شكلت وزارة الخارجية قوة عمل للتعامل
مع عشرات من العروض التي انهالت من
الدول الأجنبية؛ في محاولة لمضاهاتها
مع الاحتياجات على أرض الواقع.
ويقدر
محللو المخاطر أن الإعصار كاترينا
سيكلف شركات التأمين 26 مليار دولار؛
وهو ما يجعل من "كاترينا" أشد
الكوارث الطبيعية تكلفة في تاريخ
الولايات المتحدة. وكان الإعصار "أندرو"
الذي ضرب ميامي (جنوب شرق) عام 1992 يحمل
ذلك اللقب.
|