|

|
انتخابات أفغانستان.. "مسألة يانصيب"
|
|
كابول - رويترز – إسلام أون لاين.نت/4-9-2005
|
 |
|
إحدى المرشحات بالانتخابات الأفغانية تتحدث أمام تجمع انتخابي في كابول |
يتوجه
الناخبون الأفغان إلى صناديق الاقتراع
للتصويت بالانتخابات العامة يوم 18
سبتمبر الجاري لاستكمال ما ينظر إليه
على أنه الخطوة الأخيرة من الخطة
الدولية لاستعادة حكومة ديمقراطية في
البلاد بعد 25 عاما من الصراع، والتي
رأى محللون أنها قد تأتي في غير صالح
زعماء الحرب التاريخيين، فيما اعتبرها
مركز مجموعة الأزمات الدولية للأبحاث
"مسألة يانصيب".
وستحدد
الانتخابات التي تدعمها الأمم المتحدة
شكل البرلمان الذي سيتحتم على الرئيس
حامد كرزاي العمل معه، وكذلك الملامح
السياسية للبلاد لسنوات.
ويقول
محللون لوكالة "رويترز" للأنباء:
إن قادة الفصائل الأقوياء الذين هزموا
السوفيت في الثمانينيات من القرن
العشرين والذين خاضوا حربا أهلية
مريرة ضد بعضهم في التسعينيات
يتنافسون على أصوات الناخبين ضد آلاف
المرشحين المستقلين، ولكن من المرجح
أن يرفض الكثير من الأفغان هؤلاء
القادة.
وتأتي
هذه الانتخابات المؤجلة للبرلمان
والمجالس الإقليمية بعد عام تقريبا من
فوز الرئيس الأفغاني حامد كرزاي بفترة
رئاسة مدتها خمس سنوات، وبعد نحو أربعة
أعوام من الإطاحة بنظام حركة طالبان
على يد قوات من الولايات المتحدة
والمعارضة.
واعتبر
فرانسيسك فندريل المبعوث الخاص
للاتحاد الأوربي بأفغانستان أن "هذه
الانتخابات تعني اكتمال عودة حكومة
شرعية ومنتخبة لأفغانستان".
وأضاف
"أنها ذات أهمية خاصة، لأن انعدام
شرعية الحكومات المتعاقبة كان من
أسباب استمرار القتال في أفغانستان،
وهذا بدوره سهل التدخل الخارجي".
الماضي
ضد الحاضر
ويرى
مراقبون أن التساؤل الأساسي يدور حول
ما إذا كانت القوى السياسية القديمة
ستصبح العامل المهيمن في البرلمان
وتشكل تحديا لكرزاي أم أن المستقلين
سيقلبون الطاولة على القوى القديمة.
وفي
إشارة إلى ذلك، قال دبلوماسي غربي: إن
"ماضي أفغانستان يتصارع مع حاضرها".
وتابع قائلا: "إن المرشحين (المستقلين)
ضد الأحزاب (الماضي)".
واختارت
الحكومة الأفغانية نظاما انتخابيا
يخوض الجميع بموجبه الانتخابات
كمستقلين وليسوا كأعضاء في أحزاب.
وطالب
الرئيس الأفغاني الناخبين بتجنب
التصويت بناء على انتماءات حزبية
والتصويت لصالح مرشحين أمناء يضعون
مصلحة البلاد في المقام الأول.
"مسألة
يانصيب"
وفي
إشارة إلى صعوبة التكهن بنتائج تلك
الانتخابات، رغم أنه لم يعد أمامها سوى
أقل من أسبوعين، وصف مركز مجموعة
الأزمات الدولية للأبحاث الانتخابات
بأنها "مسألة يانصيب".
وفي
السياق نفسه، قال دبلوماسي غربي في
كابول: "من الصعب جدا التكهن بشكل
البرلمان الذي ستسفر عنه (الانتخابات)".
وأضاف: "هناك احتمال كبير جدا في أن
يكون البرلمان مقسما بشكل كبير..
برلمان سيتحتم على الرئيس أن يوفق
أوضاعه معه باستمرار وسوف يجد أغلبية
مختلفة في كل قضية".
لكن
فادير صافي الأستاذ بجامعة كابول قال
لـ"رويترز": إن الفصائل قد تعاني
من خسارة كبيرة في السلطة إذا تم ترجمة
النفور العام تجاهها إلى أصوات ستصب
بالطبع في مصلحة المستقلين.
وأضاف
صافي أنه "إذا أبلت فصائل
الميليشيات بلاء حسنا في الانتخابات،
فإن البرلمان سيكون مليئا بالتناقضات...
وهذا سيسبب مشكلات مع الحكومة".
ويخوض
نحو 6 آلاف مرشح انتخابات مجلس النواب
بالبرلمان الأفغاني، وانتخابات
المجالس المحلية في جميع الأقاليم
الأفغانية الـ 34.
ومن
بين المرشحين عدد من فصائل المجاهدين
الذين ساعدوا الولايات المتحدة في
الإطاحة بنظام حكم طالبان.
وتولى
قادة المجاهدين وأغلبهم من الأقليات
العرقية الوزارات الرئيسية بعد سقوط
طالبان، لكن كرزاي تمكن ببطء من أن
يستبدل بهم وزراء تكنوقراط يميلون
للغرب معظمهم من طائفة الباشتون التي
ينتمي إليها والتي تثمل غالبية الشعب
الأفغاني.
وبعد
قرابة أربع سنوات من إطاحة قوات تقودها
الولايات المتحدة بحركة طالبان من
الحكم لا يزال الأمن يمثل مشكلة كبيرة
في أفغانستان.
وسبقت
الانتخابات حملة من العنف والهجمات
نسبت إلى مقاتلي طالبان، لكن الحكومة
الأفغانية تقول: إن قواتها التي يعززها
نحو 20 ألف جندي تحت قيادة أمريكية و10
آلاف من قوات حفظ السلام التي يقودها
حلف شمال الأطلسي تستطيع ضمان إجراء
انتخابات سلسة.
ونددت
حركة طالبان بالانتخابات، وزادت من
هجماتها فيما كثفت القوات الأمريكية
حملات مطاردة للمسلحين.
وقتل
أكثر من 1000 شخص هذا العام بينهم 49 جنديا
أمريكيا، لكن العنف اقتصر بشكل كبير
على الجنوب والشرق. وتشعر لجنة
الانتخابات المؤلفة من أفغان ومسئولين
بالأمم المتحدة بالتفاؤل المشوب
بالحذر.
كما
قتل حتى الآن 5 من المرشحين
بالانتخابات الأفغانية بينهم مرشحون
بانتخابات البرلمان والأقاليم.
|