|

|
انطلاق بث إعلامي جديد لمسلمي هولندا
|
|
لاهاي- نصر الدين الدجبي- إسلام أون لاين.نت/ 4-9-2005
|
 |
|
بيتر فرشخور |
ينطلق
الأحد 4-9-2005 بث إذاعي وتليفزيوني جديد
مخصص لمسلمي هولندا تحت اسم "البث
الإسلامي الهولندي" (نييو)، ويهدف
لمحو الصورة السلبية التي تقدمها
وسائل الإعلام الغربية عن الإسلام
والمسلمين بعد الأحداث التي شهدها
العالم في السنوات الأخيرة وفي
مقدمتها هجمات 11 سبتمبر على الولايات
المتحدة.
وفي
تصريحات خاصة لإسلام أون لاين.نت السبت
3-9-2005، أوضح المدير الداخلي للبث بيتر
فرشخور أن البث الجديد سيعبر عن
المسلمين بشكل إيجابي خلافًا للصورة
السلبية التي تقدمها وسائل الإعلام
الغربية.
وقال:
إن "الهولنديين سيرون المسلم العادي،
وليس المسلم الذي تصوره لهم وسائل
الإعلام كإرهابي وراديكالي، كما سنثبت
أن الإرهاب مرفوض من عامة المسلمين
والقيادات المسلمة على حد سواء".
وتم
تسجيل مؤسسة البث الجديدة بمجلس إدارة
مكون من خبراء وأخصائيين في الإعلام
والإدارة في الغرفة التجارية
الهولندية يوم 23-6-2005 تحت اسم "البث
الإسلامي الهولندي" (نييو)، ويشمل
قناة تليفزيونية تسمى "قناة
المسلمين في هولندا" ومحطة إذاعية
تسمى "إذاعة المسلمين في هولندا"
إضافة لموقع على شبكة الإنترنت.
صور
إيجابية
 |
|
أيلة قاسم رئيس مجلس الأمناء لمؤسسة البث الإسلامي في هولندا |
|
من
جانبه قال أيلة قاسم رئيس مجلس أمناء
"نييو" لإسلام أون لاين.نت: "سنركز
على ما تغفله وسائل الإعلام من صور
إيجابية ونجاحات حققها المسلمون في
هولندا".
وأضاف
قاسم -وهو من أصول مغربية ويعمل
مستشارا لشئون مسلمي هولندا في أحد
مراكز الدراسات الهولندية- أن "مجلس
ممثلي المسلمين" لدى الحكومة
الهولندية سيتقاسم البث الإذاعي
والتليفزيوني مع "مجلس مسلمي هولندا"
-المقرب من طائفة الأحمدية- الذي كان
يسيطر على إجمالي ساعات البث
التلفزيوني والذي ترى نسبة كبيرة من
المسلمين أنه لم يقم بالدور المنوط به
لتحسين صور ة الإسلام والمسلمين في
البلاد من خلال تلك القناة.
وقال
إدريس البوجوفي نائب مجلس ممثلي
المسلمين لإسلام أون لاين.نت: "هدفنا
مع انطلاق البث الجديد معالجة ما يطرأ
على أوضاع المسلمين كأقلية ومواطنين
والذي لم نعد نرى أنه يتحقق من خلال
القائمين على القناة الموجودة بالفعل
والتي ظلت لسنوات معزولة عن المسلمين".
وكانت
اللجنة الاعلامية الوطنية في هولندا
قررت في إبريل 2005 توزيع البث على جهتين
ممثلتين للمسلمين هما "مجلس ممثلي
المسلمين" -والذي يقوم بالتنسيق بين
المسلمين والحكومة الهولندية والمقرب
من السنة- و"مجلس مسلمي هولندا".
وتعترف الحكومة الهولندية بالمجلسين
رسميا منذ عام 2004.
وجاء
قرار اللجنة الإعلامية بعد أن عجز
الطرفان عن تشكيل مجلس مشترك بينهما؛
وبالتالي عجزا عن بناء مؤسسة إعلامية
تجمع بين الاتجاهين. وتبلغ جملة ساعات
البث 195 ساعة بث مسموع و65 ساعة بث مرئي
في السنة.
وبدأ
مسلمو هولندا المطالبة بحقوقهم في
مجال البث الإعلامي بموجب المرسوم 39
للجنة الإعلام الوطنية الذي يعطي الحق
للطوائف الدينية المختلفة في الحصول
على فترات بث خاصة. لكن المطالب التي
تقدم بها المسلمون في السبعينيات
والنصف الأول من الثمانينيات قوبلت
بالرفض؛ لأن المطالبين بهذا الحق لم
يكن لهم تمثيل حقيقي بين المسلمين.
أخبار
سلبية
وفي
استطلاع لرأي مسلمي هولندا أجراه مركز
استطلاع "تنس نيبو" بطلب من "نييو"
ونُشِر يوم 29-8-2005، اعتبر 63% من
المشاركين أن الأخبار التي تبثها
وسائل الإعلام الهولندية عن الإسلام
والمسلمين غاية في السلبية.
ورأوا
أن صحيفة "تلجراف" الهولندية التي
يقرؤها ربع الهولنديين هي الأكثر
سلبية في تناولها لقضايا الإسلام
والمسلمين، فيما رأى 81% أن 11 سبتمبر هي
انطلاقة السلبية في الإعلام الهولندي
ضد الإسلام والمسلمين.
وأعرب
8 من بين كل عشرة من المستطلعة آراؤهم
عن اعتقادهم أن المسلمين قادرون على أن
يعيدوا تحسين صورتهم بأنفسهم.
الحل
وتطرق
الاستطلاع للتدابير التي يجب اتخاذها
للخروج من هذه السلبية، حيث أشار 27% إلى
التركيز على نشر المزيد من المعلومات
عن الإسلام والثقافة الإسلامية، و17%
لمزيد من الانفتاح والتواصل بين
المسلمين وغير المسلمين.
ويرى
16% أن من بين وسائل الخروج من تلك
السلبية كذلك التوجه لمزيد من
الاندماج المدروس والتأقلم مع المجتمع،
الأمر الذي من شأنه إعطاء صورة جديدة
للهولنديين عن الإسلام والمسلمين،
فضلا عن زيادة التركيز على المساجد
والدور الإيجابي الذي يمكن أن تقوم به.
كما
اعتبر 61% أن البث الجديد يجب أن يركز
على شرح الإسلام والمبادئ التي يقوم
عليها، بالإضافة إلى الدروس التربوية
الموجهة للشباب حتى تستبين له الحقيقة،
كما صوت أربعة من عشرة لأن يكون الأئمة
والمساجد تحت المراقبة.
ويبلغ
عدد سكان هولندا 16 مليونا، بينهم مليون
مسلم 80% منهم من أصول تركية ومغربية،
أما الـ20% الباقون فلهم أصول قومية
وعرقية وطائفية أخرى.
|