|

|
"الإفريقي" يدين "لصوصية" متمردي دارفور
|
|
الخرطوم – رويترز – إسلام أون لاين.نت/ 4-9-2005
|
 |
|
نازحون من دارفور يقيمون في أكواخ بأحد مخيمات اللاجئين |
أدان
الاتحاد الإفريقي في تقرير له ما وصفه
بأعمال "اللصوصية" التي يقوم بها
المتمردون ضد العرب في إقليم دارفور
بغرب السودان، وطالب المتمردين بالكف
عن تلك الهجمات التي "قد يكون لها
أثر سلبي على محادثات السلام".
وقال
الاتحاد الإفريقي في تقرير أعده "بابا
جانا كينجيبي" الممثل الخاص للاتحاد
الإفريقي وقدمه السبت 3-9-2005: إن متمردين
من حركة تحرير السودان قتلوا عددا غير
معلوم من البدو العرب وخطفوا سبعة
آخرين وسرقوا عددا كبيرا من الجمال قبل
عشرة أيام.
وأضاف
أن المتمردين هاجموا أيضا قرية "ميلام"
التي تبعد نحو 50 كيلومترا شمال مدينة
"نيالا" عاصمة ولاية جنوب دارفور.
وقال
التقرير: "يدين المبعوث الخاص (للاتحاد
الإفريقي) أعمال اللصوصية الاستفزازية
من جانب حركة تحرير السودان وكذلك
رفضهم المستمر للتعاون مع وسطاء
الاتحاد الإفريقي".
وطالب
الاتحاد الإفريقي المتمردين بالإفراج
عن المخطوفين وإعادة ما استولوا عليه
مشيرا إلى أن "الحادثة قد يكون لها
أثر سلبي على محادثات السلام المتعلقة
بدارفور"، والمقرر أن تستأنف في
العاصمة النيجيرية أبوجا يوم 15 سبتمبر
الجاري.
وتتألف
بعثة الاتحاد الإفريقي في السودان من
نحو ثلاثة آلاف جندي يراقبون وقفا هشا
لإطلاق النار بين المتمردين والحكومة.
وأعاق نقص الوقود بشكل مؤقت نشر قوات
جديدة للاتحاد الإفريقي في المنطقة،
بيد أنه من المتوقع أن يصل عدد القوات
إلى أكثر من سبعة آلاف فور إرسال
المزيد من الجنود إلى دارفور في أواخر
أكتوبر القادم.
وحمل
متمردو دارفور السلاح في أوائل عام 2003
متهمين الحكومة بالتمييز والتهميش.
ويقول المتمردون إن رد فعل الحكومة
تمثل في دعم ميلشيات عربية لطرد غير
العرب من قراهم، وهو ما نفته الحكومة
السودانية.
وفي
فبراير 2005 خلصت لجنة شكلتها الأمم
المتحدة للتحقيق في انتهاكات حقوق
الإنسان بالإقليم إلى أن حكومة
الخرطوم وميليشيا الجنجويد الموالية
لها انتهكا بشكل منظم حقوق المدنيين
بدارفور، إلا أن هذه الانتهاكات لا
ترقى إلى "إبادة جماعية"، مشيرة
في الوقت نفسه إلى أدلة على أن
المتمردين مسئولون عن "انتهاكات
خطيرة قد ترقى إلى جرائم حرب".
وقد
سلمت اللجنة قائمة بأسماء شخصيات
مسئولة عن هذه الانتهاكات سواء محسوبة
على الحكومة أو حركتي التمرد
الرئيسيتين بالإقليم وهما "العدل
والمساواة"، و"جيش تحرير السودان".
مهاجمة
قافلة إغاثة
من
ناحية أخرى، قال مسئول كبير بإحدى
جماعات الإغاثة أمس السبت 3-9-2005: إن
مسلحين هاجموا قافلة مساعدات كانت
متجهة إلى ولاية غرب دارفور وسرقوها
وهددوا بقتل عمال الإغاثة إذا
استخدموا الطريق ذاته مرة أخرى.
والهجوم
الذي وقع في بلدة مستيري الواقعة جنوب
غربي بلدة الجنينة في غرب دارفور هو
الأكثر خطورة في سلسلة من الهجمات التي
استهدفت سيارات الإغاثة في إقليم
دارفور حيث تقاتل جماعات متمردة ضد
الحكومة.
وقال
المسئول لوكالة "رويترز": إن
المسلحين "ضربوا المسافرين في
القافلة ضربا مبرحا وكسروا أضلع البعض
منهم.. ولم يتركوا شيئا بداخل العربات،
سرقوا الهواتف والأموال وأجهزة
الراديو وكل شيء". وقال إنهم جردوا
النساء في القافلة من ثيابهن وتعرضن
للضرب.
وأضاف:
"هددوا بقتل الناس في القافلة إذا
رأوهم يسافرون على الطريق ذاته مرة
أخرى". وكانت القافلة مؤلفة من سبع
عربات و22 عاملا ما بين أجانب وسودانيين.
وقال
المسئول: إنه يصعب على وجه الدقة تحديد
ما إذا كان المسلحون يعملون بمفردهم أم
يتبعون القوات الموالية للحكومة أو
المتمردين في المنطقة.
وأشار
مسئولون في مجال الإغاثة إلى أن عمليات
قطع الطرق العنيفة أضرت بجهود الإغاثة
في إقليم دارفور حيث يعتمد نحو ثلاثة
ملايين على المساعدات للبقاء على قيد
الحياة.
|