|

|
"كاترينا" تحد سياسي جديد لبوش
|
|
واشنطن-وكالات-إسلام أون لاين.نت/2-9-2005
|
 |
|
طائرة إغاثة تحلق فوق نيو أورليانز |
يمثل
الدمار الناتج عن الإعصار "كاترينا"
الذي ضرب السواحل الجنوبية للولايات
المتحدة هذا الأسبوع تحديا سياسيا
خطيرا للرئيس جورج بوش يضاف إلى جملة
تحديات أخرى تتضمن الأنباء السيئة
بخصوص حربه على العراق وارتفاع أسعار
الوقود وانخفاض معدلات التأييد الشعبي
له، مما ينذر بخسارة الجمهوريين
لانتخابات الكونجرس العام القادم.
وقال
جون زغبي المحلل الأمريكي المهتم
بإجراء استطلاعات للرأي "هذه
الكارثة اختبار كبير لقيادة بوش في وقت
تقلصت فيه الموارد كما انخفضت معدلات
التأييد له بشكل خطير". وأضاف: "يمكن
لفترة ما بعد الإعصار أيضا أن تحمل
أنباء أسوأ للجمهوريين الذين ينتابهم
القلق من التأثير السياسي لحرب العراق
على انتخابات الكونجرس في عام 2006".
وأوضح: "قد لا يجد الجمهوريون الذين
يعولون على القضايا الداخلية لتجميل
قضية العراق في عقول الناخبين عزاء
كافيا لهم بالانتخابات".
الاقتصاد
والعراق
وقال
المستشار الجمهوري "دان شنور"
المقيم في كاليفورنيا "سيكون
الاقتصاد الأمريكي في فترة ما بعد
الإعصار أكثر أهمية بالنسبة لكثير من
الناخبين من العراق.. بغض النظر عن سوء
أو جودة الأوضاع هناك".
وقطع
بوش إجازة مدتها شهر وعاد إلى واشنطن
يوم الأربعاء 31-8-2005 وقام في طريق عودته
بجولة تفقدية فوق منطقة الشاطئ الذي
اجتاحته المياه لإلقاء نظرة أولية.
ورأس بوش بعد ذلك اجتماعا لمسئولي
طوارئ وأدلى ببيان علني مقتضب من داخل
البيت الأبيض.
ووصفت
صحيفة "نيويورك تايمز" الأمريكية
في افتتاحيتها أمس الخميس 1-9-2005 بيان
بوش بأنه "أحد أسوا خطاباته في حياته".
فقد ظهر بوش على الملأ بصحبة الرئيسين
السابقين جورج بوش الأب وبيل كلينتون.
وطلب منهما تزعم حملة لصالح الإغاثة من
الكارثة على غرار تلك التي قاما بها
لصالح ضحايا كارثة الموجات العملاقة
في آسيا المعروفة بـ"تسونامي".
واعتبرت
"نيويورك تايمز" أن فشل الحكومة
الاتحادية في التعامل بطريقة مناسبة
لحجم الكارثة الإنسانية التي نتجت عن
الإعصار كاترينا يرجع إلى تقليص وحدات
الحرس الوطني إلى الحد الأدنى المطلوب
لمواجهة الطوارئ المحلية بسبب الخدمة
الميدانية في العراق، وهو الأمر الذي
انتقده عدد من حكام الولايات
الأمريكية بشدة حتى قبل الإعصار.
ورأت
الصحيفة أن انتشار عمليات السلب
والنهب في المناطق المنكوبة هو أهم
نتائج فشل قوات الحرس الوطني الموجودة
في التعامل مع ما يعد أسوأ كارثة
طبيعية تواجه الولايات المتحدة.
واعتبرت
"نيويورك تايمز" أن كارثة الإعصار
ربطت بطريقة لا فكاك منها بين أجندة
العلاقات الخارجية لبوش، وخصوصا حرب
العراق، وبين مدى نجاح إدارته في
الاستجابة للكوارث الهائلة التي حدثت
في ولايات؛ لويزيانا والمسيسبي
وآلاباما.
وقالت:
إن بوش الابن ربما يواجه مصير والده
بوش الأب عندما فقد شعبيته منذ 13 عاما،
فبينما كان يعرف بوش الأب بأنه مقاتل
مغوار نجح في هزيمة العراق وفرض منطقتي
حظر جوي على أراضيه، كان هناك 250 ألف
شخص من سكان فلوريدا يترنحون تحت تأثير
إعصار أندرو.
وأشارت
الصحيفة إلى تباهي الرئيس الحالي بأنه
مدير ماهر للأزمات، عندما قال في
مناظرة مع آل جور المرشح الديمقراطي في
انتخابات عام 2000: "الكوارث الطبيعية
هي الوقت المناسب لاختبار القدرة على
القيادة".
تأخر
الاستعداد والمساعدات
وسارع
بعض الديمقراطيين إلى انتقاد بوش بسبب
ضعف وتأخر استجابته للأضرار التي
سببها الإعصار، وربطوا بين تركيز
الإدارة على العراق وافتقار الأولويات
الداخلية مثل منع وقوع الفيضان.
كما
تساءل منتقدو بوش عن سبب عدم وجود خطط
أفضل للإغاثة من الكوارث الطارئة وعن
تجاهل عشرات التحذيرات المتكررة بشأن
احتمال وقوع كارثة عند الشواطئ. واتهم
المنتقدون الإدارة بتحويل الأموال
المخصصة لدعم أنظمة الشواطئ إلى برامج
الأمن الداخلي والحرب في العراق.
وقال
السناتور الديمقراطي فرانك لوتنبرج عن
ولاية "نيو جيرزي": "إننا نراقب
ذلك الدمار ظاهرا على شاشات
تلفزيوناتنا على مدى أيام ولك أن تسأل..
أين الحكومة الفيدرالية... كان ينبغي أن
يكون لدينا أعداد كافية من القوات
والإمدادات على الأرض هناك منذ يوم
الإثنين".
وأشار
هاوارد دين رئيس اللجنة القومية
الديمقراطية إلى أن أسعار البنزين ارتفعت فوق ثلاثة دولارات للجالون في
كثير من المناطق بالبلاد، وقال إن
الأمريكيين يقدمون كل يوم تضحيات فيما
يجني "أصدقاء (بوش) في شركات النفط
الكبرى أرباحا طائلة...على بوش أن يدعو
أصدقاءه في شركات النفط للمشاركة في
التضحيات ووقف ابتزاز العائلات
الأمريكية بخصوص إمدادات البنزين".
وقيمت
صحيفة "نيو نيوهامبشير يونيون ليدر"
المحافظة رد فعل الرئيس الأمريكي بخوص
كارثة الإعصار قائلة: "اختفت
القيادة الرزينة الواثقة والتلقائية
التي أظهرها بوش خلال فترته الرئاسية
الأولى خاصة خلال الشهور التي أعقبت 11
سبتمبر2001 وظهر بدلا منها انفصال
وانعدام للثقة لا يليقان بزعيم أمة
تواجه حربا وكارثة طبيعية ووضعا
اقتصاديا مرتبكا".
دفاع
ومساعدات
وردا
على هذه الانتقادات التي تواجهها
الحكومة الأمريكية بأنها تأخرت في
تنظيم عمليات الإغاثة إثر مرور
الإعصار كاترينا قال وزير الأمن
الداخلي مايكل شيرتوف الخميس: "المياه
أدت إلى عرقلة عملنا في إيصال المواد
الغذائية والأدوية... لا نواجه فقط
كارثة متمثلة بالإعصار وإنما نواجه
كارثة ممتدة هي الفيضانات". وذكر بأن
المساحة التي ضربها الإعصار الإثنين
29-8-2005 كبيرة جدا أي حوالي 235 ألف كلم
مربع. وقد غمرت الفيضانات في مدينة نيو
أورليانز مساكن 1,4 مليون نسمة وأصبحت
المدينة غارقة تحت المياه بمعدل 90 إلى
240 سم.
وتلقت
الولايات المتحدة عروضا للمساعدة من
رئاسة الاتحاد الأوربي وروسيا
واليابان وكندا وفرنسا والهندوراس
وفنزويلا وألمانيا وفنزويلا وجامايكا
وحلف شمال الأطلسي واستراليا
وبريطانيا وهولندا وسويسرا واليابان
والمجر وكولومبيا وجمهورية
الدومينيكان والسلفادور والمكسيك
والصين وكوريا الجنوبية وإسرائيل
والإمارات العربية المتحدة.
|