|

|
خبير دولي: انتهاكات أمريكية بالصومال
|
|
نيروبي
- رويترز - إسلام أون لاين.نت/1-9-2005
|
 |
|
لاجئون صوماليون في كينيا في طريق عودتهم لبلادهم يوم 16 أغسطس |
اتهم
خبير دولي لحقوق الإنسان اليوم الخميس
1-9-2005 أجهزة أمن أمريكية وغربية أخرى
بارتكاب انتهاكات لحقوق الإنسان في
الصومال، حيث ينعدم القانون من خلال
أعمال خطف وتحرشات وتهديدات لمشتبه
بهم بعضهم قد يكونون أبرياء في إطار
تعقبهم لما تصفه هذه الأجهزة بالخلايا
الإرهابية.
وفي
مؤتمر صحفي في العاصمة الكينية
نيروبي، قال غانم النجار الذي عينته
الأمم المتحدة خبيرًا لحقوق الإنسان
في الصومال: "الأمر الذي يقلقني
دائمًا وهو استخدام الحرب على الإرهاب
كذريعة للتحرش بالناس. وهذا يتعلق في
الأساس بغير الصوماليين المقيمين في
الصومال". وأوضح: "بعضهم خطف..
وبعضهم تعرض لمضايقات أو لتهديد أو تم
ترحيله... لا بد من وقف هذه الممارسة...
إنها قد تضر بأبرياء".
وبعد
جولة استمرت 11 يومًا بالصومال، قال
النجار: "لا بد من تسليط الضوء على
هذا. لا يمكنني أن أكتفي بالجلوس
والمشاهدة". والنجار أكاديمي كويتي
اختارته الأمم المتحدة لتقديم تقارير
مستقلة عن حقوق الإنسان في الصومال.
ووجه
النجار لومًا للمجتمع الدولي لإهماله
الصومال إلا فيما يتعلق بالمخاوف من
وجود إرهابيين هناك، واصفًا حالة حقوق
الإنسان في الصومال بشكل عام بأنها "سيئة
للغاية".
"سرقة
هائلة"
واعتبر
النجار أن العالم يجب أن يشعر بالقلق
بشكل خاص للانتهاكات الواسعة التي
تشهدها مياه الصيد قبالة سواحل
الصومال. وقال: إن سفن صيد أجنبية تقوم
بالصيد بصورة غير مشروعة وتكون مسلحة
غالبًا وبالتعاون مع قادة ميليشيات
صومالية محلية تجني ما يقدر بنحو 300
مليون دولار سنويًّا من الصيد في
المياه الصومالية. وأضاف: "إننا
نتحدث عن سرقة هائلة... مستمرة لبعض
الوقت. ولم يتخذ شيء إزاءها".
وأضاف
أن تهريب أفارقة من الصومال إلى اليمن
عبر خليج عدن في تزايد أيضًا. وقال: إن
آلافًا يهربون كل عام من خلال ذلك
الطريق مقابل تكلفة تتراوح بين 30
دولارًا و50 دولارًا للفرد. وغالبية من
يتم تهريبهم، إثيوبيون يتسللون إلى
منطقة بلاد بونت ويغادرون من ميناء
بصاصو. واعتبر النجار أن "هؤلاء
الناس لديهم نزعة انتحارية ويائسون.
يريدون العبور حتى لو كان ذلك يعني
الموت".
أوضاع
مخزية بالسجون
وسلط
النجار الضوء على الأوضاع الصعبة في
السجون الصومالية التي قال: إنها تكشف
عن حالة حقوق الإنسان، معتبرًا أن "السجون
لا المطاعم الفاخرة ولا الفنادق أو
قاعات الاجتماعات هي التي تكشف عن
القصة الحقيقية".
وحتى
أرض الصومال التي أعلنت جمهورية
مستقلة من جانب واحد، حيث يفترض أن
المنشآت بها أفضل بشكل عام من بقية
الصومال فإن زيارة للسجون في هارجيسا
عاصمة الإقليم أصابت النجار بصدمة.
وقال
النجار وهو يعدد نقص التسهيلات الطبية
وغياب مقومات الصحة العامة والزنازين
التي تكتظ بأكثر من 5 أمثال طاقتها
القصوى الأصلية وهي 150 شخصًا: "إنها
مكان يبعث على الخزي بشكل لا يصدق".
ولم
تشمل زيارة النجار للصومال العاصمة
مقديشو. وقال: "إننا لا نقوم بمهمة
انتحارية هنا". واعتبر أن عودة حكومة
صومالية جديدة في الآونة الأخيرة بعد
أن تشكلت في كينيا في المحاولة الرابعة
عشرة لإعادة الحكم المركزي للصومال
منذ عام 1991 لم تؤدِّ بعد إلى أي تحسن
ملموس في الحقوق، حيث لا توجد لها أي
سلطة على الأرض.
"حرب
قذرة صامتة"
وتتفق
تعليقات النجار مع مخاوف عبَّر عنها
تقرير صدر مؤخرًا عن مركز أبحاث
المجموعة الدولية لمعالجة الأزمات.
وقال المركز: إن أعضاء في شبكة القاعدة
ومتطرفين من تنظيمات جهادية أخرى
وشبكات أمن إثيوبية وغربية متورطون في
"حرب قذرة صامتة".
وقالت
المجموعة الدولية في تقريرها الصادر
في يوليو 2005: إن الطلعات الجوية التي
تقوم بها الطائرات الغربية من أجل
المراقبة، وخطف أجهزة الأمن الغربية
لأبرياء، وتعاونها مع زعماء فصائل
صوماليين لا يتمتعون بشعبية أثار
الاستياء بين أبناء الشعب الصومالي.
ويقول
خبراء: إنه بالتعاون مع عملاء من
إثيوبيا المجاورة وسلطات صومالية
محلية، تقوم أجهزة الأمن الغربية
بمراقبة أو تعقب مشتبه بهم في الصومال
يكونون غالبًا من دول عربية أخرى،
وتنظر هذه الأجهزة للصومال باعتباره
ملاذًا آمنًا محتملاً للإرهابيين، حيث
أصبح بلا حكومة منذ أن أطاح قادة
ميليشيات بالرئيس محمد سياد بري في عام
1991.
|