|

|
باكستان "ترتبط" دبلوماسيا بإسرائيل
|
|
فكري
عابدين - إسلام أون لاين.نت/ 1-9-2005
|
 |
|
وزير خارجية إسرائيل سيلفان شالوم (يمين) ونظيره الباكستاني خورشيد قصوري |
عقب
أول اجتماع علني بينهما أعلن وزير
الخارجية الباكستاني خورشيد قصوري
اليوم الخميس 1-9-2005 أن بلاده قررت "الارتباط"
دبلوماسيا مع إسرائيل تقديرًا
لانسحابها من قطاع غزة، فيما أعرب
نظيره الإسرائيلي سيلفان شالوم عن
أمله في أن يساعد هذا الاجتماع في فتح
قنوات جديدة من الحوار بين إسرائيل
والعالم الإسلامي. لكن الرئيس
الباكستاني برويز مشرف قال: إن باكستان
لن تعترف بإسرائيل قبل قيام دولة
فلسطينية.
وذكرت
وكالة رويترز للأنباء أن قصوري وصف
المحادثات التي جمعته بشالوم في مدينة
إستانبول التركية بأنها "شاملة
ومهمة". وقال قصوري في بيان: "تعطي
باكستان أهمية كبيرة لإنهاء إسرائيل
احتلالها لقطاع لغزة، ونرى أن هذا
التطور بداية لعملية (إنهاء) الاحتلال
الإسرائيلي، وإقامة دولة فلسطينية
تعيش جنبا إلى جنب مع إسرائيل في سلام
وأمن"، مشددا على أن "باكستان
قررت لذلك أن ترتبط مع إسرائيل".
وأضاف أن الأساس في سلام دائم في مناطق
النزاعات الإقليمية وحول العالم "يكمن
في إنهاء النزاعات طويلة الأمد مثل
فلسطين وكشمير".
وفي
اتصال هاتفي بقناة الجزيرة القطرية
قال قصوري: إن بلاده لم يكن بإمكانها
فعل أي شيء بالنسبة لعملية السلام بين
الفلسطينيين والإسرائيليين دون وجود
علاقة مع إسرائيل، مشيراً إلى أن
الرئيس الفلسطيني محمود عباس "أبو
مازن" طلب نظيره الباكستاني برويز
مشرف لعب دور، كما طلب منه إرسال وفد
باكستاني إلى الأراضي الفلسطينية، وهو
ما نعتزم فعله.
وبحسب
بيان قرأه وكيل وزارة الخارجية
الباكستانية "رياض محمد خان" بعد
اجتماع قصوري وشالوم فإن مشرف أبلغ يوم
الثلاثاء 30-8-2005 العاهل السعودي الملك
عبد الله بن عبد العزيز والرئيس
الفلسطيني بخطط الاجتماع في إستانبول،
مشيراً إلى أنهما "رحبا بالخطوة
كمبادرة مفيدة".
غير
أن الرئيس الباكستاني أكد في تصريحات
صحفية عقب اجتماع شالوم وقصوري أن
إسلام آباد لن تعترف بإسرائيل قبل
إقامة دولة فلسطينية. وقال في اجتماع
مع زعماء إقليميين في مدينة كويتا في
جنوب غرب باكستان "لن نتحدث عن
اعتراف بإسرائيل حتى تقام دولة
فلسطينية، وسنفكر حينئذ في الأمر".
التطبيع
وعلى
الجانب الإسرائيلي، وصف شالوم اجتماعه
مع قصوري بأنه "تاريخي"، ووجه
الشكر للرئيس الباكستاني لإقدامه على
هذه الخطوة. وقال: إن هذه اللقاءات (مع
الجانب الباكستاني) ستنتهي إلى إقامة
علاقات دبلوماسية كاملة، مشيراً إلى
أن فتح السفارات مسألة وقت. وشدد على أن
التقارب بين بلاده باكستان ليس موجها
ضد أحد، في إشارة إلى الهند التي قال إن
لها علاقات طيبة مع إسرائيل.
وكشف
شالوم خلال مؤتمر صحفي منفصل النقاب عن
اتصالات سرية تقوم بها إسرائيل مع كل
الدول العربية، وقال: إن هذه الاتصالات
ستتحول إلى العلن قريبا. كما أعرب عن
أمله في أن يقود الاجتماع "إلى
علاقات دبلوماسية كاملة مع باكستان
مثلما نود أن نراه مع كل الدول
العربية، لكن ذلك يحتاج بالطبع
لإنجازه خطوة خطوة".
وأضاف
شالوم أن "هذا هو الوقت الملائم لكل
الدول العربية والإسلامية لتعيد النظر
في علاقاتها مع إسرائيل. نعتقد أنها
ستكون إشارة إيجابية للرأي العام
الإسرائيلي والفلسطيني بأن هناك بعض
الثمار لهذا الانسحاب من غزة".
وترتبط
إسرائيل بعلاقات دبلوماسية كاملة مع
أربع دول إسلامية هي مصر والأردن
وتركيا وموريتانيا، ولها بعثات تجارية
محدودة أو بعثات لرعاية المصالح مع
المغرب وتونس وقطر.
المعارضة
واستنكر
حزب الجماعة الإسلامية وهو الحزب
الإسلامي الرئيسي المعارض في باكستان
قرار الحكومة بدء ارتباط دبلوماسي مع
إسرائيل، وقال إنه سيرفع أعلاما سوداء
في يوم احتجاج ضد هذه الخطوة.
ووصف
أنور حسان الأمين العام للجماعة
الإسلامية الانسحاب الإسرائيلي من غزة
بأنه "مسرحية هزلية"، وقال إن
موقف باكستان الرافض للاعتراف
بإسرائيل يجب أن يستمر حتى يستكمل
الانسحاب من الأراضي الفلسطينية.
وقال
حسان: إن التحالف الإسلامي وهو مظلة
لستة احزاب إسلامية معارضة يقودها
حزبه سيبدأ احتجاجا يستمر يوما واحدا
غدا الجمعة 2-9-2005 ضد اجتماع قصوري
وشالوم. وأضاف حسان: "سنستقبل السيد
قصوري بالأعلام سوداء لدى عودته...
إجلاء غزة مجرد مسرحية هزلية... إنها
مثل أن يدخل لصوص منزل أحدهم عنوة ثم
يتركون نصفه بعد سنوات عديدة".
وحول
إمكانية حشد المعارضة الباكستانية
لصفوفها سعياً لإسقاط مشرف على خلفية
هذا الاجتماع قال الصحفي الباكستاني
"أبو بكر الصديق" في اتصال هاتفي
مع قناة "الجزيرة" الفضائية: إن
المعارضة سواء الإسلامية أو السياسية
لن تتمكن من إسقاطه،؛ إذ إن بعض
الأحزاب، خاصة ذات التوجه الليبرالي،
اتفقت سرًّا مع مشرف على هذه الخطوة
ومن بينها حزب الشعب". وأضاف أن
الرئيس الباكستاني تشاور مع كبار قاده
الجيش قبل الأقدام على هذه الخطوة؛ مما
يعني استبعاد إقدام الجيش على أية خطوة
ضد مشرف.
دوافع
مشرف
وبعيداً
عن خطوة الانسحاب الإسرائيلي من غزة
وأجزاء بالضفة الغربية قال "أبو بكر
الصديق": إن مشرف يسعى من وراء سعيه
لإقامة علاقات مع إسرائيل إلى توثيق
علاقات إسلام آباد مع الولايات
المتحدة والدول الأوربية، للحصول على
مكاسب اقتصادية ودعم سياسي خاصة فيما
يتعلق بالصراع مع الهند على إقليم
كشمير. وأضاف أن هناك تقارير بأن
إسرائيل تساعد القوات الهندية لسحق
الثوار في كشمير.
لكن
"ظفر الإسلام خان" رئيس تحرير
صحيفة "مللي" الهندية استبعد توقف
إسرائيل عن دعم الهند، مشدداً على أن
إسرائيل "تبحث عن موضع قدم في هذه
المنطقة". وقال: إن تعاون إسرائيل
والهند فيما يتعلق بكشمير يقتصر على
إمداد إسرائيل للقوات الهندية
بالأسلحة فقط، نافياً وجود علاقات
نووية بين البلدين في مواجهة باكستان.
ويأتي
اجتماع إستانبول قبيل خطط الرئيس
الباكستاني إلقاء كلمة في اجتماع
للتقارب بين الأديان ينظمه المجلس
اليهودي العالمي خلال زيارته لنيويورك
في سبتمبر 2005 لحضور اجتماعات الجمعية
العامة للأمم المتحدة.
|