English

 
 

اسألوا أهل الذكر

|

معًا نربي أبناءنا

|

الحج والعمرة

|

الزكاة

|

صحية

|

دعوية

|

إيمانية

|

شبابية

استشارات:

 
أرسل لصديق

موضوعات ومواقع ذات صلة:

في الموقع أيضًا:

صمت رسمي عربي على دستور العراق

أحمد فتحي- إسلام أون لاين.نت/ 31-8-2005

الدكتور حسن أبو طالب

في الوقت الذي تمتلئ فيه الغالبية العظمى من الصحف العربية بانتقادات حادة للدستور العراقي الذي اعتمدته الجمعية الوطنية العراقية الأحد 28-8-2005، غلف الصمت الموقف الرسمي لكافة الحكومات العربية تقريبا، وهو ما أرجعه خبير في الشأن السياسي العربي إلى تسليم الدول العربية بالدور الأمريكي في العراق، بجانب التزامها "بمبدأ" عدم التدخل في الأزمات العربية الكبرى الذي أصبح في السنوات الأخيرة "تقليدا" لا تتم مخالفته.

وفي تصريحات لإسلام أون لاين.نت الأربعاء 31-8-2005 قال حسن أبو طالب، نائب مدير مركز الأهرام للدراسات السياسية والإستراتيجية في القاهرة: "يقف وراء الموقف الرسمي العربي الصامت تسليم وإقرار بالدور الأمريكي في العراق حتى لو لم يكن هذا الدور مقبولا. ومما يعزز ذلك الإقرار غياب الإرادة الجماعية للعرب".

وتابع: "كذلك، فإن هذا الصمت أصبح نتيجة لإقرار قائم بشكل شبه ضمني في العلاقات العربية- العربية بمبدأ عدم التدخل في شئون كل بلد حتى في حال تعرضه لأزمات كبرى".

وضرب الخبير في الشأن السياسي مثالا على ذلك بقوله: "دولة الجزائر استمر الاقتتال الداخلي بها أكثر من 10 سنوات (خلال عقد التسعينيات من القرن العشرين) وكان الجزائريون يقبلون خلالها بوساطة خارجية في الوقت الذي يحظرون فيه التدخل العربي في شئونهم الداخلية".

وأردف: "اعتبر الجزائريون أي تدخل عربي سيزيد من الفجوة والشقاق ولن يجدي نفعا، وفي المقابل رأوا الوسيط الخارجي حياديا ومبرأ من أي هوي أو مصلحة، وهو ما تكرر مع قضية السودان حيث كان يتم استبعاد أي محاولة عربية للصلح والتوافق، فأصبح عدم التدخل بين العرب بمثابة تقليد لا تتم مخالفته".

وتوصيفا للوضع العربي أوضح أبو طالب: "يضاف إلى ذلك بالطبع أن العرب يعانون أصلا من حالة من الانقسام والتشرذم وعدم وضوح رؤية سياسية متفق عليها وقابلة للتطبيق، مما يجعلهم عاجزين عن اتخاذ مواقف إيجابية تجاه أي قضية من القضايا المهمة".

وتابع قائلا: "كما أن الوضع العراقي الحالي نفسه شبه متفق على رفض التدخل العربي في العملية السياسية" وأضاف: "ما أعلمه أن "الحكومة العراقية رفضت بشكل قاطع اقتراحا من جهة عربية بتقديم دعم قانوني عبر خبراء عرب في كتابة مواد الدستور، سواء كانت تحت مظلة جامعة الدول العربية أو غيرها من الحكومات العربية".

وأشار إلى أن "هناك قوى مؤثرة ونافذة داخل العراق من الأكراد والائتلاف الشيعي تبحر في اتجاه مضاد للعلاقات مع العرب حيث تنكر العروبة للعراق؛ لأن لها توجهات إقليمية تخدم مشروع التفتت الذي تسعى له، والعروبة تقف حائلا دون تحقيق هذا المطمح".

ومضى محذرا: "تمرير الدستور يخدم مشروع قسم من هذه القوى يتمثل في تقديم العراق لقمة سائغة لدولة إقليمية مجاورة كبيرة"، في إشارة ضمنية منه إلى إيران.

وحول الدور العربي الذي يمكن للقوى العراقية الحاكمة حاليا أن تقبل به، قال أبو طالب: "الاعتراف بشرعية الوضع الحالي دون اتخاذ إجراءات مضادة له، ومطالبة الدول العربية بتقديم مساعدات اقتصادية وأمنية للحد من تسلسل العناصر غير المرغوب فيها".

قلق سعودي

ولم يخرج عن الموقف الرسمي العربي الصامت من الدستور العراقي سوى السعودية تقريبا، حيث أعرب مجلس الوزراء السعودي المنعقد برئاسة الملك عبد الله بن عبد العزيز الإثنين 29-8-2005 عن أمله في أن "يستجيب الدستور العراقي لتطلعات الشعب العراقي في تكريس وحدته الوطنية والمحافظة على هويته العربية الإسلامية، لتحقيق ما يصبو إليه من أمن واستقرار ورخاء، وعودة العراق عضوا فاعلا في أمته والمجتمع الدولي".

وتعقيبا على التصريح السعودي قال أبو طالب: "التصريح يعكس درجة عالية من القلق السعودي على انعكاسات ما يحدث في العراق سلبا على أمنه الداخلي".

كما انتقد الأمين العام لجامعة الدول العربية عمرو موسى النص في الدستور العراقي الجديد على أن الشعب العربي في العراق هو جزء من الأمة العربية؛ معتبرا ذلك "خطيرا للغاية". وتساءل: "هل يطعن هذا النص في انتماء العراق الشامل لهذه المنطقة والعالم العربي؟ وهو أحد الأعضاء المؤسسين للجامعة العربية".

وتتحفظ القوى العربية السنية الرئيسية في العراق على عدة بنود في الدستور الذي سيطرح في استفتاء عام منتصف أكتوبر 2005، من أهمها ما يتعلق بإقامة نظام فيدرالي في العراق، باعتباره سيكرس الطائفية وسيقود إلى تجزئة العراق، بجانب عدم النص بشكل صريح على أن الشريعة الإسلامية هي المصدر الرئيسي للتشريع واستمرار الحظر السياسي على البعثيين.

عودة لصفحة الأخبار


ابحث

بحث متقدم

 

«

ابحث 

«

بحث متقدم

أدلة وخدمات

 

من نحن | اتصل بنا | أعلن معنا | ادعم إسلام أون لاين | خارطة الموقع