English

 
 

اسألوا أهل الذكر

|

معًا نربي أبناءنا

|

الحج والعمرة

|

الزكاة

|

صحية

|

دعوية

|

إيمانية

|

شبابية

استشارات:

 
أرسل لصديق

موضوعات ومواقع ذات صلة:

في الموقع أيضًا:

أحلام وردية معلقة على جانبي رفح

رفح (قطاع غزة)- عادل زعرب- إسلام أون لاين.نت/ 31-8-2005

أوضاع مأساوية يعانيها الفلسطينيون على معبر رفح

"أنتظر عودة زوجتي وأطفالي منذ ثلاثة أعوام.. أعد الدقائق والثواني مترقبا وصولهم سالمين إلى أرض الوطن، فلقد عشت أيامًا طويلة من الحرمان والمعاناة في انتظارهم".. بهذه العبارات المقتضبة بدأ المواطن الفلسطيني "أسامة صبري" سرد معاناة أسرته المقسمة ما بين رفح الفلسطينية والمصرية.

ومثله مثل الكثير من العائلات المقسمة، ينظر "صبري" للانسحاب الإسرائيلي من قطاع غزة "كطوق نجاة يمكن أن يعيد إليه أسرته".

ويروي قصته لإسلام أون لاين قائلا: "ذهبت زوجتي بأطفالنا منذ ثلاثة سنوات لزيارة أسرتها في رفح المصرية عبر معبر رفح، إلا أنها لم تتمكن من العودة منذ ذلك الحين إلى رفح الفلسطينية بسبب رفض السلطات الإسرائيلية منحها تصريحا بذلك".

وأضاف بصوت تخنقه العبرات "عندما ذهبت كانت حاملا، وقد أنجبت لدى أسرتها وحتى الآن لا أعرف شكل طفلتي الجديدة".

وترفض إسرائيل منح بعض الفلسطينيين تصاريح زيارة بزعم أنهم "نازحون"، وهو مصطلح يطلق على السكان الذين لم يكونوا متواجدين بقطاع غزة والضفة الغربية عند احتلالهما عام 1967.

عودة التواصل

ومع بدء تنفيذ خطة رئيس الوزراء الإسرائيلي إريل شارون لإخلاء مستوطنات غزة منذ منتصف شهر أغسطس الجاري يتطلع سكان رفح في جانبها المصري والفلسطيني إلى عودة التواصل الاجتماعي ولَمّ شَمْل العائلات الفلسطينية المنتشرة على جانبي الشريط الحدودي.

وقال "عبد الله الشاعر" -40 عاما- من سكان منطقة "حي الشاعر" قرب بوابة صلاح الدين: "أعيش برفح الفلسطينية، أما أشقائي فيعيشون برفح المصرية، ورغم أن المسافة بيننا لا تتعدى 250 مترا، فإنه لا يمكنني رؤيتهم".

ويواصل: "مع اندلاع انتفاضة الأقصى في سبتمبر 2000 بدأ الاحتلال في إقامة السور الحديدي لنمنع من رؤية أهلنا؛ فقبيل بناء هذا الجدار كان الأهالي يتحدثون إلى أقاربهم بالجانب المصري الذي فصل عنهم بترسيم الحدود عام 1982 بموجب معاهدة السلام المصرية الإسرائيلية، أما الآن فلا يمكن الاقتراب من الشريط الحدودي خشية الاحتلال الإسرائيلي الذي يطلق نيرانه بشكل عشوائي".

فرحة الانسحاب

عجوز فلسطيني ينتظر مصيره على معبر رفح

وحول مشاعر أهالي رفح المصرية تجاه الانسحاب، قال "محمد النحال" -55 عاما- في اتصال هاتفي لـ"إسلام أون لاين.نت": "عقب الانسحاب من غزة غمرت الفرحة سكان الشريط الحدودي بالجانب المصري؛ إذ تعد رفح المصرية، والتي يقطنها 40 ألف مصري وفلسطيني، امتدادا لرفح الفلسطينية".

وأضاف قائلا: إن "انتشار 750 جنديا مصريا على الشريط الحدودي لحماية حدودنا وانسحاب إسرائيل من غزة سيشعرنا بمزيد من الأمن والأمان الذي افتقدناه لسنوات عديدة مع انتهاكات الاحتلال".

أما "أمينة عبد الرحمن" -55 عاما- فقالت: "أنا سعيدة جدًّا بالانسحاب من غزة، فلقد عشت حرمان الاحتلال الإسرائيلي الفلسطينيين الموجودين برفح المصرية من رؤية ذويهم برفح الفلسطينية من خلال إقامة الحواجز والجدران العالية".

وأوضح المواطن "عدنان برهوم" -43 عاما- أن الاحتلال "أقام السور العازل بارتفاع عشرة أمتار، وبعمق ثمانية أمتار تحت الأرض، وبامتداد 9 كم".

"سأرى ابني أخيرًا"

أما (أم محمود المغير) -55 عاما- الذي يعيش ابنها "محمود" نازحا بمدينة العريش المصرية فتقول: "كنت أذهب إلى الشريط الحدودي، وأكحل عيني برؤيته من بعيد، إلا أن الجدار صار يعمي الأبصار عن الأحباب، ونتمنى زواله كسور برلين".

بداية مأساة مدينتي رفح يلخصها "سالم العريان" مدرس تاريخ من أبناء رفح الفلسطينية قائلا: كان قطاع غزة، حيث توجد المدينة، يخضع للإدارة المصرية حتى حرب 1967 حين احتلت إسرائيل كلا من القطاع وشبه جزيرة سيناء المصرية وبالطبع لم تكن تفصل بينهما بحدود".

وتابع: "ولكن مع توقيع اتفاقية كامب ديفيد بين إسرائيل ومصر عام 1978 ثم معاهدة السلام عام 1979، واكتمال انسحاب القوات الإسرائيلية من سيناء، أرادت الدولتان ترسيم الحدود الدولية بينهما وفق الوثائق الدولية عام 1982، وحينها انقسمت المدينة إلى مدينتين".

وأضاف: "ومع يوم التقسيم استيقظ العالم على المأساة؛ إذ وجد أهالي رفح نصف عائلاتهم ونصف مدينتهم في دولة وهم في دولة أخرى".

وقال "العريان" بحسرة ممزوجة بالسخرية: "الاحتلال الإسرائيلي لم يراعِ أبدا الحدود الدولية إلا في ذلك اليوم، وتجاهل الامتداد السكاني للمدينة، وأقام جدارين حدوديين شائكين بينهما شارع حدودي تملؤه الدبابات الإسرائيلية، معلنا رفح المصرية ومثيلتها الفلسطينية".

أحلام معلقة

غير أن مراسل "إسلام أون لاين.نت" برفح الفلسطينية يقول: إن أحلام الفلسطينيين في المدينتين بالتئام شملهم لا تزال مرهونة بموقف إسرائيل من قضية المعابر؛ إذ يصر الاحتلال على استمرار سيطرته عليها بزعم منع عمليات تهريب الأسلحة للفلسطينيين، ويسعى إلى نقل معبر رفح لمنطقة "كيرن شالوم" (جنوب رفح) لضمان إشرافه على المعبر، بيد أن الجانب الفلسطيني يرفض ذلك، ويؤيد وجود طرف ثالث محايد يشرف على المعبر لضمان عدم وجود أيه عمليات تهريب.

وحول الموقف المصري من لم شمل أهالي مدينتي رفح المصرية والفلسطينية يقول المراسل: إن السلطات المصرية كانت تسهل دومًا حركة التنقل بين المدينتين، ما دامت أوراق المسافرين صحيحة، مشددا على أن المعوقات كانت دوما إسرائيلية وليست مصرية.

عودة لصفحة الأخبار


ابحث

بحث متقدم

 

«

ابحث 

«

بحث متقدم

أدلة وخدمات

 

من نحن | اتصل بنا | أعلن معنا | ادعم إسلام أون لاين | خارطة الموقع