|

|
مساجد
موزمبيق تقاوم الإيدز
|
|
مابوتو-حسام الدين السيد وحمدي الحسيني- إسلام أون لاين.نت/ 30-8-2005
|
 |
|
الداعية محمود السباعي |
|
اقرأ
أيضًا:
|
{وَلاَ
تَقْرَبُوا الزِّنَى إِنَّهُ كَانَ
فَاحِشَةً وَسَاءَ سَبِيلا}.. بهذه
الآية الكريمة استهل الشيخ محمود
السباعي خطبة الجمعة في مسجد "التقوى"
الكبير بوسط العاصمة الموزمبيقية
مابوتو، التي خصصها لدعوة مسلمي هذا
البلد لتجنب السقوط فريسة لمرض فقدان
المناعة المكتسبة (الإيدز) المنتشر على
نطاق واسع في البلاد.
ويفسر
الشيخ السباعي هذه الآية فيستطرد
قائلا: "إن الله حريص على عباده؛
لذلك فهو يأمرنا بالتزام العفة
والطهارة، وهذا الأمر الإلهي لا يقتصر
فقط على المتزوجين؛ بل هو موجه لكل
إنسان حماية لنفسه ومجتمعه. فتجنبوا
أيها الإخوة أي معاشرة محرمة خارج إطار
الزواج الشرعي لتضمنوا الوقاية من
الأوبئة والأمراض الخطيرة مثل الإيدز".
ويستشهد
أيضا بحديث شريف ذي دلالات معبرة، يقول:
"ما ظهرت الفاحشة في قوم حتى يعلنوا
بها إلا ظهرت فيهم الأوجاع ولأمراض
التي لم تكن في أسلافهم".
وقبل أن يبدأ مبعوث وزارة الأوقاف المصرية خطبته التي حضرها حشد كبير من المصلين، وقف شاب موزمبيقي يقرأ ترجمة موجزة للخطبة باللغة البرتغالية.
وعقب
الصلاة وقف شباب موزمبيقيون أمام
المسجد يوزعون على المصلين مطبوعة
أنيقة الشكل باللغة البرتغالية
عنوانها "تجنب خطر الإيدز"، تتضمن
طرق الوقاية من خطر الإصابة بهذا
المرض، بالإضافة إلى نصائح تتعلق
بالنظافة، وضرورة الفحص الدوري لأفراد
الأسرة.
ويتطوع
عدد من الشباب المسلم المتعلم بطبع
وتوزيع هذه المطبوعة على المصلين عقب
صلاة الجمعة من كل أسبوع.
دور
رئيسي للدعاة
 |
|
مطبوعة لمكافحة الإيدز توزع أمام مساجد موزمبيق |
وفي
حديث لموفد "إسلام أون لاين.نت"
إلى جنوب القارة الأفريقية، يقول
الداعية المصري الشاب: "تعليمات
وزارة الأوقاف للبعثة الدينية المصرية
أن نساعد المسلمين في مواجهة الأزمات
والمشكلات اليومية، ولما كان الإيدز
من أكبر التحديات التي تؤرق الكثيرين
هنا؛ فإننا نحرص كدعاة بشكل دوري علي
تحذير الناس من هذا الخطر عبر خطب
الجمعة أو في الدروس التي نلقيها في
المساجد أو المدارس أو المعاهد
المنتشرة هنا".
ويوجد
12 داعية مصريا في موزمبيق، منهم 10
تابعون للأزهر، واثنان لوزارة الأوقاف.
ويضيف
الشيخ السباعي بنبرة يعلوها الفخر: "مساجد
موزمبيق تلعب دورا رئيسيا في التصدي
لوباء الإيدز من خلال تبصير المسلمين
دوما بمخاطره، وبالتأكيد على أن ما نهى
الإسلام عنه في تركه صالح المسلمين".
وللتأكيد
على كلامه يوضح الشيخ السباعي: "عشرات
أولياء الأمور يأتون إلي ويطلبون مني
دوما ألا أدع خطبة من خطب الجمعة دون
الحديث عن مخاطر الإيدز".
انحسار
الإيدز بالشمال
أيضا
يكشف الدكتور عبد الله فراري -رئيس
جامعة موسي بن بيك الأهلية، الواقعة في
شمال موزمبيق والتي يخصص قسم منها
للدراسات الإسلامية- أنه يتلقي تقارير
وإحصاءات رسمية دورية حول نسب انتشار
الإيدز في مختلف مناطق موزمبيق، تبين
أن المناطق الشمالية التي يتركز فيها
المسلمون تسجل فيها أدنى معدلات
الإصابة بالمرض، عكس المناطق الأخرى
في الجنوب والوسط، وتقديرنا أنها لا
تتجاوز 5%".
ويضيف
لإسلام أون لاين.نت: "الحكومة تقر
بذلك، غير أنها لا تعترف بأن السبب في
ذلك يرجع إلى التوعية الدائمة التي
تقوم بها المساجد لحث الشباب على
الزواج، وتجنب ارتكاب المعاصي، كما أن
الأقاليم الشمالية ما زالت تراعى فيها
التعاليم والتقاليد الإسلامية؛ مما
يحمي أغلب مسلمي موزمبيق من هذا الخطر".
وتتضارب
نسبة المصابين بمرض الإيدز في موزمبيق
التي يُقدر عدد سكانها بحوالي 20 مليون
نسمة؛ حيث تقول بعض المصادر الرسمية:
النسبة تناهز 50% من السكان، بينما تشير
الأرقام الدولية إلى أنها لا تزيد عن 17%،
فيما تذهب تقديرات غير رسمية إلى أن
بين كل 6 أشخاص يوجد حامل لهذا المرض،
كما تحتل موزمبيق عالميا المرتبة
الثالثة بين الدول الأكثر خطورة في
سرعة انتشار المرض بعد جارتيها: مملكة
سوازيلاند، وجنوب إفريقيا.
 |
|
مسجد التقوي في ما بوتو بموزمبيق |
من
جانبها تقوم بعض الكنائس الكاثوليكية
في العاصمة "مابوتو" بإنشاء مصحات
لتقديم العلاج والنصائح للمصابين "بالإيدز"
بجانب توزيع "العازل" الطبي
مجانا، كما تتعاقد المستشفيات التابعة
للكنائس المنتشرة في العاصمة والمدن
الكبرى مع بعثات أجنبية تتولى مساعدة
الأمهات الحوامل المصابات، وتقديم
العلاجات اللازمة للحد من انتقال
المرض من الأم للجنيين.
ويقدر عدد سكان موزمبيق بأكثر من 17 مليون نسمة، نصفهم يدين بالإسلام، يتركزون في الولايات الشمالية.
ولا
يوجد حصر دقيق بعدد المساجد في
موزمبيق؛ حيث لا توجد هيئة أو جهة
رسمية ترعى المساجد التي تقام جميعها
بالجهود الذاتية وتبرعات أثرياء مسلمي
موزمبيق، إلا أنها تقدر في العاصمة "مابوتو"
وحدها بحوالي 60 مسجدا ما بين متوسط
وكبير، فضلا عن أن الولايات الشمالية
تمثل أكبر تجمع للمساجد بسبب ارتفاع
كثافة المسلمين بها.
|