|

|
مسلمو
تايلاند يقترحون 7 نقاط لوقف العنف
|
|
بانكوك-
وكالات- إسلام أون لاين.نت/ 29-8-2005
|
 |
|
قوات الأمن التايلاندية متهمة باستخدام العنف المفرط ضد مسلمي الجنوب |
قدم
73 من زعماء المسلمين من مختلف أنحاء
تايلاند خطة من 7 نقاط إلى وزير
الداخلية "كونجساك وانتانا"، في
محاولة لوضع نهاية سلمية للعنف الدائر
في الأقاليم الجنوبية ذات الأغلبية
المسلمة، تكون بديلة لحال الطوارئ
التي تخول السلطات صلاحيات واسعة لقمع
السكان المسلمين.
وتتضمن
النقاط السبع دعوة الحكومة "لانتهاج
حلول سليمة وعادلة بدلا من الإجراءات
السياسية التي تغلب عليها المنفعة
الذاتية، ومراعاة ألا تجرح الإجراءات
المتخذة مشاعر الأهالي المسلمين، أو
تسيء لمعتقداتهم الدينية، وتثير
حساسيتهم".
كما
طالبت الخطة التي قدمت يوم الأحد 28-8-2005
"بالمعاملة العادلة للمشتبه في
ارتكابهم لأفعال خاطئة، وعقد النية
المخلصة لاستعادة ثقة وتأييد أهل
الجنوب، وإنشاء آلية مركزية لتقليل
التوترات بين سلطات الدولة والسكان
المحليين".
وأضافت
المجموعة إلى هذه النقاط ضرورة أن "تلزم
الحكومة نفسها باقتصاص العدالة من
مرتكبي الجرائم، سواء كانوا من مسئولي
الدولة أو المتمردين المشتبه فيهم".
وترأس
الزعيم الروحي للمسلمين التايلانديين
"ولاراجا مونتري" المجموعة التي
اقترحت أيضا أن "تضطلع اللجنة
الإسلامية المركزية لتايلاند بتقديم
حلول خلاقة لمشكلة الجنوب المسلم، وأن
تسعى اللجان الإسلامية المحلية في
مختلف المحافظات لتبني إجراءات فعالة
لحلها، وتعبر عن عدم موافقتها على
العنف والقتل خاصة حيال الأبرياء".
من
ناحيته أبدى وزير الداخلية التايلاندي
"كونجساك وانتانا" استعداد
الحكومة لدعم المقترح الذي تقدم به
الزعماء المسلمون، وتبادل الآراء بشأن
مختلف المسائل المتصلة بالجنوب، ووعد
بأن تعامل جميع الأطراف بصورة عادلة،
سواء كانت من سلطات الدولة أو الأهالي،
لكن الوزير لم يقدم ما يفيد التخلي عن
حال الطوارئ.
وكانت
الحكومة التايلاندية قد أعلنت حال
الطوارئ في مقاطعات "ناراثيوات" و"يالا"
و"فطاني" التي يشكل المسلمون أغلب
سكانها، وفق مرسوم أقره مجلس الوزراء
التايلاندي يوم 15-7-2005. ومنح هذا
المرسوم الحق لرئيس الوزراء تاكسين
شيناواترا الصلاحيات لفرض الإقامة
الجبرية والرقابة على الأخبار، ومنع
الاجتماعات العامة، وتسجيل المكالمات
الهاتفية، واعتقال المشتبه فيهم دون
توجيه تهم لمدة تصل إلى 30 يوما.
شكوى
من الطوارئ
وأبدى
مسلمو الجنوب اعتراضهم على مرسوم
الطوارئ، مؤكدين أنه لن يحقق هدفه.
وقال
الحاج عبد الكريم نائب مدير "بوندوك
دالور" -وهي أقدم مدرسة إسلامية في
أقصى جنوب تايلاند- لوكالة "رويترز":
"أينما ذهبت بالسيارة أنظر خلفي طول
الوقت؛ إذ أخشى أن يكون الجنود والشرطة
قد خرجوا لاعتقال المدرسين الدينيين..
أشعر بأنهم قد يأتون ليأخذوني في أي
وقت، إنني لا أثق بأحد".
ويروي
"عبد الكريم" حالة "يوسف" -مدرس
الدين- الذي أطلقت عليه الشرطة النار
لكنه لم يمت، وحكاية شاب في الثامنة
عشرة تعرض للضرب حتى فقد الوعي في
أثناء احتجازه، واتُّهم بأنه زعيم
انفصالي.
ورغم
هذه الشهادات فإن رئيس وزراء تايلاند
يقول: إن مرسوم الطوارئ لا يعطي قوات
الأمن "ترخيصا بالقتل"، كما يقول
منتقدو المرسوم والمعارضة.
ومنذ
يناير من عام 2004 قتل أكثر من 800 شخص
معظمهم من المسلمين في سلسلة من عمليات
إطلاق النار والتفجيرات في أقاليم
فطاني ويالا وناراثيوات؛ حيث يشكل
المسلمون والمنحدرون من الملايو نحو 80%
من السكان، ولا يتحدثون بالتايلاندية
كلغة أولى لهم.
صراع
الاستقلال
من
جهة أخرى قال عضو بارز بـ"حركة تحرير
فطاني المتحدة" التي تسعى لاستقلال
جنوب تايلاند: إن القتال الدموي في
جنوب البلاد هو صراع من أجل الاستقلال
للأغلبية العرقية من الملايو التي
تعيش هناك وبينهم عشرات الآلاف
المستعدين للموت من أجل قضيتهم. وفي
مقابلة مع وكالة "رويترز" يوم
الأحد نفى المتحدث أن يكون لحركته أي
صلات بجماعات دولية مثل تنظيم القاعدة
بزعامة أسامة بن لادن.
وكشف
المتحدث أن الحكومة أجرت محادثات سرية
مع "حركة تحرير فطاني المتحدة" في
الفترة من 24 حتى 27 أغسطس 2005 في لوزان
بسويسرا. لكنه لم يخُض في تفاصيل هذه
المحادثات. لكن حكومة تايلاند نفت،
وقال الجنرال تاماراك أسارانجورا وزير
الدفاع التايلاندي للصحفيين "إنه
أمر لا يصدق على الإطلاق".
وقال
العضو البارز في الحركة الذي طلب عدم
نشر اسمه: "إذا استمر رئيس الوزراء
التايلاندي تاكسين شيناواترا في عناده
فإن الحركة مستعدة لنقل جبهة القتال
إلى بانكوك، أو إلى أفضل المواقع
السياحية مثل (جزيرتي) بوكيت وباتايا".
واستطرد:
"أود أن أقول لتاكسين: إننا نريد ما
هو مفترض أن يكون لنا. المسألة ليست في
أننا نسعى للانفصال عنك. إننا فقط نريد
ما هو ملك لنا".
وأشار
المتحدث إلى أن الحركة لها عشرات
الآلاف من الأتباع داخل وخارج جنوب
تايلاند، يخوضون الصراع، ويتبرعون
للمنظمة بأموال على أساس يومي أو
أسبوعي أو شهري على قدر إمكانياتهم،
وقال: "إنهم مستعدون للموت".
وأرسلت
الحكومة التايلاندية أكثر من 30 ألف
جندي وشرطي إلى منطقة أقصى الجنوب
الواقعة على الحدود الماليزية، ولكنها
فشلت في الحيلولة دون وقوع الهجمات
اليومية.
وإقليم
فطاني يقع بين تايلاند وماليزيا، ويضم
18% من سكان تايلاند، وتنشط به منذ عشرات
السنين حركة إسلامية قوية تدعو لإنشاء
دولة إسلامية تضم أقاليم: يالا،
وفطاني، وناراثيوات.
ويعتنق
غالبية سكان تايلاند البوذية، بينما
تشكل الأقلية المسلمة قرابة 10-15% من
إجمالي السكان الذين يربون على 65
مليونا، ويتركز المسلمون في الأقاليم
الجنوبية على الحدود مع ماليزيا.
ويشعر
مسلمو تايلاند بالامتعاض الشديد من
عدم اعتراف الدولة رسميًّا بلغتهم
وثقافتهم وعرقيتهم المالاوية،
ويحتجون على إجراءات التمييز ضدهم
خاصة في التعليم والتوظيف.
|