|

|
خبير قانوني: مسودة دستور العراق ضد عروبته
|
|
أحمد فتحي– إسلام أون لاين.نت/ 28-8-2005
|
 |
|
الخبير القانوني المصري الدكتور عبد الله الأشعل |
اعتبر
خبير في القانون الدولي أن وثيقة
الدستور العراقي الجديد "إعلان صريح
بانتهاء العراق كدولة عربية تمهيدا
لسلخها عن مجتمعها العربي ومظلتها
المتمثلة في جامعة الدول العربية"،
مشيرا إلى أن نص الدستور يجعل العرب
داخل العراق "مجرد أقلية"، ورأى
أن ذلك يحقق هدف إسرائيل والولايات
المتحدة في "تمزيق وحدة العراق
والقضاء على هويتها العربية".
وتنص
مسودة الدستور المقترح على أن "العراق
بلد متعدد القوميات والأديان والمذاهب،
وهو جزء من العالم الإسلامي، والشعب
العربي فيه جزء من الأمة العربية".
وهذا
البند أحد بنود كثيرة يتحفظ عليها
العرب السنة في لجنة كتابة الدستور،
ويطالبون بأن ينص على أن يكون العراق
جزءا من العالمين العربي والإسلامي.
وفي
تصريح لـ"إسلام أون لاين.نت"
اليوم الأحد 28-8-2005 قال الدكتور عبد
الله الأشعل -خبير القانون الدولي
ومساعد وزير الخارجية المصرية الأسبق-:
إن "النص الوارد في مسودة الدستور
يجعل العراق ككل ليس جزءا من محيطه
العربي، وقصر ذلك على الشعب العربي فيه".
وتساءل
الأشعل: "هل يرضى العالم العربي أن
يتخلى عن قلبه ودرته؟ وهل يرضى أن تقوم
بالعراق دولتان كردية وأخرى شيعية غير
عربية كجزء من الوجود الشيعي في
المنطقة الذي يقوم على أساس معاداة
العرب؟!".
وطالب
الأشعل العالم العربي بضرورة أن "يتخلى
عن حذره غير المبرر تجاه العراق، ويعلن
موقفا موحدا من الدستور، وألا يترك
مصير العراق في يد فئة غير مسئولة..
فالعراق دولة عربية وإسلامية، ويجب أن
تعود كذلك".
"خطير
للغاية"
وفي
سياق متصل، طالب عمرو موسى الأمين
العام لجامعة الدول العربية تفسيرا
عاجلا من الحكومة العراقية حول النص
"الذي سبب الكثير من عدم الارتياح
والقلق لدينا".
وفي
تصريحات للصحفيين الجمعة 26-8-2005، قال
موسى: إنه أجرى العديد من الاتصالات مع
عدد من المسئولين العرب الذين شاركوه
حالة القلق الكبيرة حول النص المشار
إليه ومغزاه.
وقال:
إن هذا النص "خطير للغاية؛ لأن
العراق عضو مؤسس في الجامعة العربية".
وتساءل: "هل يطعن هذا النص في
الانتماء العراقي الشامل لهذه المنطقة
والعالم العربي؟!". لكن موسى لم يوضح
الإجراءات التي قامت بها الجامعة
بخصوص هذا النص.
وكان
الأمين العام لمجلس التعاون الخليجي
"عبد الرحمن حمد العطية" قد دعا
العراقيين في الهيئات الرسمية
والجمعية الوطنية العراقية (البرلمان)،
ولجنة صياغة الدستور إلى إعادة النظر
في هذا "النص الكارثي"؛ حفاظا على
وحدة العراق أرضا وشعبا، وعلى دوره
كدولة ذات انتماء عربي وإسلامي.
مخطط
أمريكي
من
جهة أخرى، اعتبر الأشعل أن "مخطط
تمزيق العراق يصب في مصلحة الولايات
المتحدة وإسرائيل التي ترى في تقسيم
العراق أمنا لها".
وقال:
"الولايات المتحدة وراء مسودة
الدستور العراقي الجديد لتحقق هدفها
في تمزيق وحدة العراق والقضاء على
هويته العربية". وأوضح أن "أهداف
الولايات المتحدة الخبيثة بالعراق
بدأت منذ عام 1991 عبر إنشاء مناطق حظر
طيران ومناطق آمنة في شمال البلاد
وجنوبها، مرورا بالإصرار على إجراء
انتخابات طائفية تحت الاحتلال،
ومساندة النزاعات الكردية ومن قبلها
قانون إدارة الدولة، وأخيرا لا آخر
بوضع اللمسات الأخيرة في مشروع مسودة
الدستور تماشيا مع المخطط الأمريكي".
تعديلات
لم تقر
وأعد
الشيعة العرب والأكراد مسودة الدستور
التي قدمت للجمعية الوطنية يوم
الإثنين 22-8-2005 لكن لم يتم إقرارها
بصورة نهائية بسبب اعتراضات السنة
العرب، المنتظر أن يصدروا قرارهم
اليوم الأحد بشأن مسودة معدلة أعدها
الشيعة في محاولة لتهدئة السنة
الغاضبين من بنود تنص على نظام سياسي
لا مركزي، وفيدرالي يستبعد أعضاء حزب
البعث العراقي من الحياة العامة.
وفي
وقت لاحق من اليوم الأحد ينعقد
البرلمان العراقي للنظر في تقرير عن
الصياغة النهائية لمسودة الدستور التي
قد تتضمن أو لا تتضمن التعديلات التي
اقترحها الشيعة لإرضاء السنة.
السيناريو
المقبل
وفي
الأسبوعين التاليين على تصديق
البرلمان على الدستور -في حال إقراره-
اليوم الأحد ستشرف اللجنة الدستورية
على طباعة وتوزيع نحو 5 ملايين نسخة من
الدستور في أنحاء العراق الذي يبلغ عدد
سكانه 26 مليونا. وسيتم توزيع نسخة على
كل عائلة من بين 5 ملايين عائلة لديها
بطاقات تموين.
ويجري
حث العراقيين بالفعل على تسجيل أنفسهم
في سجلات الناخبين؛ كي يحق لهم التصويت
في الاستفتاء عليه في موعد غايته
15-10-2005. وتشجع الهيئات الرسمية على هذا
في إطار حملة علاقات عامة أوسع نطاقا.
لكن الزعماء السنة يشجعون على التسجيل
للتصويت برفض الدستور، ويشجع عليه
الزعماء الشيعة لضمان إقراره.
وسيتم
رفض الدستور إذا كان تصويت ثلثي
الناخبين في أي ثلاث محافظات "لا".
ويتمتع السنة بأغلبية واضحة في ثلاث
محافظات على الأقل من بين 18 محافظة هي
إجمالي محافظات العراق.
وتخشى
الحكومة العراقية بقيادة الشيعة
والأكراد أن يسقط العرب السنة بالفعل
المسودة الحالية للدستور خلال
الاستفتاء، الأمر الذي سيقود إلى حل
البرلمان الحالي، والدعوة لانتخابات
عامة جديدة.
اقرأ
أيضا:
|