|

|
100
ألف شيعي عراقي يتظاهرون ضد
الدستور
|
|
مدن
عراقية- وكالات- إسلام أون لاين.نت/
26-8-2005
|
 |
|
بحر من المتظاهرين الشيعة في النجف |
تظاهر
100 ألف شيعي عراقي في أنحاء البلاد من
كركوك شمالا إلى البصرة جنوبا اليوم
الجمعة 26-8-2005 تأييدا للزعيم الشيعي
الشاب مقتدى الصدر الذي يعارض مسودة
الدستور ليعززوا بذلك من معارضة العرب
السنة الرافضين لمسودة الدستور. وخرج
أنصار الصدر إلى الشوارع أيضا احتجاجا
على سوء الخدمات، مرددين عبارات "نريد
ماء وكهرباء".
ونظم
أنصار الصدر المظاهرات في عدة مدن منهم
30 ألفا تجمعوا لسماع خطبة ألقيت باسمه
بحي الصدر الشيعي الفقير في بغداد.
وهتف الخطيب الشيخ عبد الزهراء
السويداد بخروج بوش وأمريكا وهو يقرأ
بيانا نيابة عن الصدر في مدينة الصدر
ببغداد التي سميت على اسم أبيه الراحل.
وارتدى
الشباب قمصانا تحمل صورة الصدر وأبيه
في حين راح مسجل كاسيت يردد أغنية تقول
بلا توقف "يا مقتدى يا مقتدى".
وقال الصبي ذو الثمانية أعوام منتظر
الطائي "أنا أحب السيد مقتدى".
وأضاف مرددا فيما يبدو صدى كلمات من هم
أكبر منه سنا "العراقيون هم الذين
يجب أن يكتبوا الدستور..وليس
الأمريكيون" ولم يلتفت المتظاهرون
إلى لافتة ضخمة علقتها الحكومة مكتوب
عليها "أمة واحدة.. شعب واحد.. دستور
واحد".
ورسمت
صورة الصدر على خزان ماء تحمله صبية
راحت ترش الماء البارد على عشرات
الآلاف الذين احتشدوا تحت شمس بغداد
الحارقة. وفي مظاهرة اليوم في بغداد
وقف مقاتلو جيش المهدي الذي يقوده
الصدر على أهبة الاستعداد فوق أسطح
المنازل وهم يحملون البنادق الهجومية
في حين راحت مكبرات الصوت تندد
بالأمريكيين.
الكوفة
كما
تظاهر آلاف من أنصار الصدر في مدينتي
الكوفة والبصرة وكربلاء؛ احتجاجا على
نقص الخدمات، مطالبين الحكومة بالعمل
على تحسينها والاهتمام أكثر بالظروف
المعيشية للعراقيين.
وتجمع
الآلاف خارج مسجد الكوفة في هذه
المدينة التي تبعد 150 كلم جنوب بغداد.
ورفع المتظاهرون لافتات كتب عليها "نطالب
بتحسين واقع خدمات مدينة النجف الأشرف"،
و"نطالب بخروج قوات الاحتلال"، و"نطالب
بالتحقيق مع المحافظ ونائبه للتحريض
على العنف".
وبعد
ذلك سار المشاركون في التظاهرة صامتين
في الشارع الرئيسي للمدينة تتقدمهم
سيارتا إسعاف وسيارة للشرطة وصورة
كبيرة لمقتدى الصدر ووالده محمد باقر
الصدر.
وقال
صاحب العامري رئيس "مؤسسة شهيد الله"
التابعة للتيار الصدري إن "التظاهرة
نظمت تلبية لنداء سيدنا مقتدى الصدر
الذي دعا للتظاهر للمطالبة بتحسين
الظروف المعيشية والخدمات لعموم
العراقيين".
وأضاف
"نطالب بخروج قوات الاحتلال وبأن
تعمل الحكومة أكثر من أجل تحسين واقع
الخدمات من ماء وكهرباء وتأهيل
المراكز الصحية وكل ما يتعلق بالحياة
العامة". كما طالب الحكومة العراقية
"بإعادة تأهيل المدن العراقية
والاهتمام بها أكثر وأكثر".
البصرة
وفي
مدينة البصرة (550 كلم جنوب بغداد) التي
تعد ثاني أكبر المدن العراقية تظاهر
نحو ثلاثة آلاف عراقي ساروا صامتين
باتجاه مبنى المحافظة وسط المدينة وهم
يحملون لافتة كبيرة واحدة كتب عليها
"نحمل قوات الاحتلال مسؤولية رداءة
الخدمات، وندعو إلى الإسراع في حل
البطالة". وقال الشيخ عبد الرزاق
النداوي موفد مكتب الصدر من مدينة
النجف في بيان تلاه على المتظاهرين "نحمل
قوات الاحتلال مسؤولية رداءة الأحوال
الخدمية".
كربلاء
 |
|
نساء النجف شاركن في المظاهرات التي دعا لها الصدر |
وفي
مدينة كربلاء المقدسة (110 كلم جنوب
بغداد) تظاهر نحو أربعة آلاف شخص رفعوا
صور الصدر ولافتات كتب عليها "كلا
كلا للوعود الجوفاء" و"هل
الكهرباء فقط لبيوت المسئولين؟" و"أين
المطالب بحقوق المحرومين
والمستضعفين؟".
وقال
علي عباس خزيوي عضو مجلس المحافظة من
التيار الصدري "نريد من الحكومة أن
تأخذ على عاتقها مسؤولية توفير
الخدمات الأساسية شبه المعدومة لعموم
الشعب". وأوضح أن "هذا الحال لا
يمكن أن يستمر على هذا المنوال".
كركوك
وفي
كركوك بشمال العراق تظاهر المئات
مطالبين بعدم إدراج أي فقرة في مسودة
الدستور العراقي تسيء إلى حزب البعث
المنحل. وحمل المتظاهرون الذين كان
أغلبهم من أبناء العشائر العربية التي
تسكن مناطق متاخمة لكركوك أعلاما
عراقية وصور الصدر ولافتات كتب عليها
"البعثيون عراقيون مخلصون" و"كلا
للفدرالية".
وكتب
على لافتات أخرى "العراق وطن الجميع"
و"الخزي والعار للعملاء ومنفذي
مشاريع التقسيم والتجزئة" و"عراقية
كركوك طوق لا يمكن إنزاله من رؤوس
العرب" و"نجاهد ضد من يمحون
هويتنا العربية".
وقال
الشيخ برهان مزهر العاصي أحد ابرز شيوخ
قبيلة العبيد في العراق: "نحن نرفض
مسودة الدستور بشكلها الحالي".
وأضاف "لدينا اعتراضات ومطالب أهمها
أننا نريد الحفاظ على هوية العراق
العربية والقومية، ونريد أن يبقى
وطننا موحدا يضمن حقوق الجميع".
وأوضح
العاصي أن "مسودة الدستور تتضمن
أفكارا خطيرة وظالمة وخصوصا في ما
يتعلق بمسألة اجتثاث البعث ومعاقبة
المتعاطفين معه، وكأن البعث غير موجود
إلا في مناطقنا العربية السنية".
وتابع "كما نرفض مبدأ الفدرالية
الخاصة بجنوب العراق؛ لأننا نريد
البقاء موحدين في بلدنا".
دعوة
من الصدر
وكان
مقتدى الصدر دعا الخميس أنصاره إلى
تنظيم تظاهرات سلمية الجمعة طالبا من
المتظاهرين أن "يحملوا قوات
الاحتلال مسؤولية نقص الخدمات
ويطالبوا الحكومة العراقية (بما
يريدون) بطرق سلمية".
ويحظى
مقتدى الصدر بشعبية كبيرة بوصفه نصير
الفقراء. وهو الأمر الذي يمكنه بسهولة
من تعبئة أنصاره للقتال إذا ما تفجر
صراع شامل مع فيلق بدر الذراع العسكرية
لحزب المجلس الأعلى للثورة الإسلامية
في العراق بزعامة عبد العزيز الحكيم.
واندلع
قتال بين أنصار الصدر والحكيم في عدة
مدن عراقية أسفر عن مقتل 8 أشخاص منهم
مساعد كبير للصدر. ويقول أنصار الصدر
إن رجال ميليشيا بدر هاجموا مكتبه في
النجف يوم الأربعاء 24-8-2005. وبعدها
تفجرت اشتباكات في عدة مدن. ونفى مسؤول
من بدر ضلوع الحركة في الأمر. وقال
مسؤولون طبيون إن ثمانية أشخاص قتلوا
في الاشتباكات.
|