|

|
مشاورات
أخيرة لإقرار مسودة دستور العراق
|
|
بغداد - أ ف ب- إسلام أون لاين.نت/ 26-8-2005
|
 |
|
الرئيس العراقي جلال طالباني متحدثا إلى الصحفيين |
أكد
مفاوضون أكراد وسنة تواصل
المناقشات حول مسودة الدستور العراقي
اليوم الجمعة 26-8-2005 في آخر فرصة على أمل
التوصل إلى حل توافقي يرضي جميع
الأطراف بشأن نقاط الخلاف في الدستور
العراقي التي تتعلق بالفدرالية،
واجتثاث حزب البعث وحظر النشاط الفكري
له، والديباجة، وهوية العراق، وتوازن
الصلاحيات بين الرئيس العراقي ورئيس
الوزراء.
وقال
محمود عثمان عضو اللجنة البرلمانية
المكلفة بكتابة الدستور: "اليوم آخر
يوم وآخر فرصة لبحث مسودة الدستور نأمل
التوصل إلى حل توافقي يرضي جميع
الأطراف في هذا اليوم يوم الجمعة
المبارك". وأضاف أن "الاتصالات
استمرت لغاية منتصف ليل أمس (الخميس)
ولم تفض إلى حل، وستتواصل اليوم في
محاولة للوصول لاتفاق".
وأوضح
عثمان القيادي الكردي وعضو قائمة
التحالف الكردستاني أن "هناك
محاولات تجري لإقناع الإخوان في
الائتلاف (العراقي الموحد الشيعي) لأن
يترك موضوع الفدرالية لباقي أنحاء
العراق للجمعية القادمة، وأن يتم
إقرارها بشكل تدريجي بعد عامين أو
ثلاثة وليس الآن".
وتابع
"أما النقطة الثانية فتتعلق بكيفية
التعامل مع حزب البعث المنحل هل يمنع
أي نشاط سياسي مستقبلي لهذا الحزب؟ هل
يمنع أي شيء باسمه؟". وأوضح أن "العرب
السنة يقولون إن هناك قانون اجتثاث
البعث وضعه (الحاكم المدني الأميركي
بول) بريمر وإنه لا حاجة لذكر البعث في
مسودة الدستور".
وأكد
عثمان أن "النقطة الثالثة التي يجري
بحثها هي موضوع الصلاحيات خصوصا
صلاحيات رئيس الجمهورية ورئيس
الوزراء؛ حيث يجري الحديث حول ضرورة
وضع توازن بين صلاحيات رئيس الوزراء
والرئيس وألا تكون كل الصلاحيات لرئيس
الوزراء". وأعرب عن الأمل في أن
يتوصل القادة العراقيون إلى اتفاق "حتى
يتفادوا مشاكل وضغط الشارع العراقي".
5
نقاط
من
جانبه أكد حسيب عارف العبيدي العضو
العربي السني في لجنة كتابة الدستور أن
"الاتفاق لم يتم حتى الآن حول خمس
نقاط ما زالت عالقة في مسودة الدستور".
وأوضح أن النقاط الخمس هي "الفدرالية
واجتثاث حزب البعث وحظر النشاط الفكري
لحزب البعث والديباجة وهوية العراق".
وفيما
يتعلق بالفدرالية قال العبيدي: "المبدأ
العام بالنسبة لنا هو ضرورة ترحيل
الفدرالية للجمعية الوطنية القادمة؛
لأننا نعتقد أن الظروف غير ملائمة
حاليا لإقرارها، ونحتاج إلى جو آمن في
ظل جمعية وطنية منتخبة متوازنة نستطيع
فيها مناقشة هذا الموضوع بصورة كافية".
وحول
ما إذا كان هذا الموقف ينطبق على
الأكراد أوضح العبيدي أن "الأكراد
لهم خصوصية متميزة وإقليم متشكل منذ
عام 1970 عندما منحتهم الحكومة المركزية
الحكم الذاتي؛ لذلك فنحن مع تأشير
فدراليتهم في الدستور".
وفيما
يتعلق بحزب البعث المنحل قال: "نحن
متفقون مع الأكراد وإياد علاوي (رئيس
الوزراء العراقي السابق) على ضرورة حذف
الموضوع من الدستور". وأضاف: "نحن
متفقون على حظر النشاط الفكري للحزب،
أما فيما يتعلق بالاجتثاث فنحن مع
تحويل هيئة اجتثاث البعث إلى هيئة
قضائية".
وحول
هوية العراق أكد العبيدي أن "السنة
العرب يريدون أن يكون الشعب العربي في
العراق جزءا من العالمين العربي
والإسلامي وليس جزءا من الأمة العربية
فقط".
وأخيرا
فيما يتعلق بديباجة الدستور قال
العبيدي: "نحن متفقون مع الأكراد
وإياد علاوي على أن هذه الديباجة لا
تصلح لدستور وإنما لبيان سياسي؛ لذلك
فإننا ندعو إلى تعديلها". واعتبر
العبيدي أن هذه هي "النقاط الأساسية
التي يعترض عليها العرب السنة، والتي
ليس فيها توافق". وقال: "يجب أن يتم
تعديلها لكي يحصل توافق، وإن لم يحصل
هذا التوافق فنحن نرى أن من الصعب
تمرير هذه المسودة والموافقة عليها".
اجتماع
البرلمان
وإزاء
عجز المسئولين العراقيين عن الاتفاق
على صيغة نهائية لمسودة الدستور أرجأت
الجمعية الوطنية (البرلمان) إلى أجل
غير مسمى اجتماعا كان من المقرر عقده
الخميس 25-8-2005 من إجل إقرار مسودة
الدستور ما يهدد بإثارة أزمة سياسية في
البلاد.
وقال
رئيس المكتب الإعلامي في الجمعية
الوطنية بيشرو إبراهيم إن "الاجتماع
أرجئ إلى أجل غير مسمى حتى تنتهي
مشاورات القادة السياسيين حول الدستور".
وأضاف أن "المسودة قدمت إلى الجمعية
الوطنية ضمن المهل وليس هناك أي مشكلة
قانونية. يبقى على السياسيين التوصل
إلى اتفاق" على صيغتها النهائية.
ورفعت
مسودة الدستور مساء الإثنين 22-8-2005 إلى
الجمعية الوطنية، وأعلن رئيسها السني
حاجم الحسني أن أمام السياسيين مهلة
ثلاثة أيام لتسوية الخلافات بينهم حول
الصيغة الفدرالية التي يرفضها السنة
ومصير حزب البعث وتوزيع السلطات على
رأس الدولة.
وعقد
المسئولون السياسيون منذ ذلك الحين
اجتماعات كثيرة بدون تسجيل أي تقدم في
اتجاه إجماع حول نقاط الخلاف هذه، لكن
رئيس الوزراء العراقي إبراهيم الجعفري
قلل من أهمية هذه الخلافات، وقال في
مؤتمر صحفي الخميس في بغداد إنه "لا
يوجد في العالم دستور كتب في مثل هذه
الظروف وبهذا الزمن القياسي". وأضاف
"حتى إن تأخرنا فهذا يتناسب مع
الجهود المبذولة من أجل إقناع الإخوة
من العرب السنة".
ويبدو
أن كل طرف يتمسك بموقفه وخصوصا فئة من
العرب السنة ترفض الفدرالية ولا تبدي
استعدادا لأي تنازل إلا إذا شدد نص
الدستور على "وحدة البلاد وحال دون
أي محاولة لتقسيمه" كما قال صالح
المطلك أحد المفاوضين السنة في لجنة
وضع الدستور.
وأعلنت
الحكومة العراقية يوم الخميس اكتمال
الصيغة النهائية لمسودة الدستور
العراقي، وقالت إن الجمعية الوطنية
ستقرها يوم الأحد 28-8-2005، لكنها قالت إن
الجمعية ليست بحاجة إلى اجتماع رسمي
لإقرار الوثيقة.
|