|

|
باكستان..
تسجيل المدارس الدينية يتعثر
|
|
إسلام
آباد-عمر فاروق-إسلام أون لاين.نت/26-8-2005
|
 |
|
عاملون في إحدى المدارس الدينية يوقعون استمارة التسجيل |
يواجه
قرار الحكومة الباكستانية البدء في
تسجيل المدارس الدينية في أنحاء
البلاد رياح المعارضة، برفض اتحاد "وفاق
المدارس" القوي التعاون مع الحملة
الحكومية ما لم تقم السلطات المختصة
بحذف بعض الفقرات من استمارات التسجيل
خاصة المتعلقة بمصادر تمويل تلك
المدارس. واتحاد "وفاق المدارس"
هو أقدم منظمة للمدارس الدينية في
باكستان.
وفي
مؤتمر صحفي يوم الخميس25-8-2005 ، قال
المتحدث الرسمي باسم "وفاق المدارس"
إن مسئولي الاتحاد لن يساهموا في حملة
التسجيل ما لم تزل الفقرات المتعلقة
بالكشف عن مصادر التمويل من
الاستمارات. وأضاف أنه من المقرر عقد
اجتماع لقادة المدارس الأسبوع المقبل
في مدينة كراتشي لوضع خطة العمل.
وكانت السلطات الباكستانية بدأت يوم الأربعاء 24-8-2005 تسجيل الآلاف من المدارس الإسلامية في جميع أنحاء البلاد. وقال أحمد خان المسئول الكبير بوزارة الشئون الدينية ومهندس عملية التسجيل إن الوزارة وزعت 9500 نموذج للتسجيل على المعاهد الدينية الإسلامية في أنحاء باكستان. وأضاف أن عملية التسجيل لكل مدرسة سوف تنتهي خلال أسبوع واحد من توقيع استمارة التقديم.
وقال
خان إن الاستمارات التي تم توزيعها على
المدارس تهدف إلى الحصول على معلومات
حول عدد المدرسين والطلاب وتفاصيل عن
دخول كل مدرسة ونفقاتها. وتحث تلك
الاستمارات المدارس على تحاشي تدريس
أو نشر أقوال تحرض على العمل العسكري
أو الكراهية الطائفية.
قانون
التسجيل
وكان
الرئيس الباكستاني برويز مشرف أعلن
الأسبوع الماضي عن قانون يتطلب من
المدارس الدينية التسجيل لدى السلطات
الحكومية بنهاية العام 2005. ووفقا
للقانون تلتزم كل المدارس الدينية
بإرسال تقرير سنوي عن أنشطتها وأدائها
خلال العام إلى السلطات الحكومية
المسجلة لديها، وبالاحتفاظ بالسجلات
المحاسبية لنفقاتها الفعلية والموارد
التي حصلت عليها ومصادرها، وتقوم
بإرسال تقرير سنوي إلى الجهة المختصة.
وقال
وزير الشئون الدينية إيجاز الحق إن
القانون الجديد الذي تجري وفقا له
عملية التسجيل تم تقنينه بعد مشاورات
ناجحة مع زعماء المدارس، مشيرا إلى أنه
خلال الشهر الماضي دخلت الحكومة في
حوار مكثف مع زعماء المدارس بغية إصلاح
نظام التعليم الديني ككل.
وتعهد
مسئولو "تنظيم المدارس"، وهو
المنظمة التي تضم المعاهد الدينية،
بالتعاون مع الحكومة لتسجيل المعاهد
الإسلامية.
وترى
الحكومة الباكستانية أن عملية تسجيل
المدارس الدينية تمثل جزءا من عملية
إصلاح نظام تعليم المدارس الدينية.
ويقول مسئولون حكوميون إن عملية
التسجيل يعنى بها الكشف عن عمل المدارس
من قرب. وإلى حد بعيد لم تكن هناك
مظاهرات شعبية معارضة لتسجيل المدارس.
وتم تسجيل ما يقرب من 6000 مدرسة لدى
السلطات المختصة في العامين الماضيين.
تعليم
ومأوى
وأعلنت
وزارة الشئون الدينية الباكستانية في
إبريل 2002 أن عدد المدارس الدينية بلغ 10
آلاف مدرسة يدرس بها 1.7 مليون طالب. وفي
الغالب تقدم هذه المدارس تعليما دينيا
وتوفر فرصة الإقامة لما يزيد عن مليون
طفل باكستاني خصوصا في المناطق التي
تجاهلتها خدمات التعليم الحكومية.
وزاد
عدد هذه المدارس إبان حكم الجنرال ضياء
الحق (1977-1988) عندما كانت الولايات
المتحدة ترسل أموالا، وأسلحة وذخيرة
إلى أفغانستان لدعم المقاتلين الأفغان
ضد الاحتلال السوفيتي عن طريق المدارس.
ضغوط
لكن
الضغوط تصاعدت على المدارس الدينية في
باكستان منذ هجمات 7 يوليو 2005 على لندن
التي اتهمت فيها السلطات البريطانية 4
مسلمين بريطانيين منهم 3 من أصل
باكستاني ورابع من أصول جامايكية.
والثلاثة ذوو الأصول الباكستانية هم:
"شهرزاد تنوير" (22 عاما)، وحسيب
حسين (19 عاما)، ومحمد صديق خان (30 عاما)،
أما الرابع فهو "ليندسي جيرميل".
وذكرت
سلطات التحقيق أن تنوير سافر إلى
باكستان في أواخر عام 2003 وعاود الزيارة
في رحلة أطول عام 2004، وتعتقد الشرطة أن
تنوير تلقى دروسا بمدرسة إسلامية في
لاهور خلال العام الحالي، فضلا عن أن
منفذا آخر للهجمات -لم تحدد اسمه- ربما
يكون زار باكستان مؤخرا.
وبعد
عدة أيام من التفجيرات قرر الرئيس
الباكستاني طرد كل الطلاب الأجانب
الذين يدرسون في المدارس الدينية في
أنحاء البلاد المختلفة. كما أمر
السلطات بعدم منح أي تصريح دخول في
المستقبل للأجانب الذين يريدون
الدراسة في المدارس الباكستانية.
|