|

|
مسئول دولي: بريطانيا تنتهك حقوق الإنسان
|
|
فكري
عابدين - إسلام أون لاين.نت/ 25-8-2005
|
 |
|
وزير الداخلية البريطاني تشارلز كلارك |
أثارت
لائحة "السلوك غير المقبول" التي
تعتزم بريطانيا بموجبها ترحيل بعض
الأشخاص إلى بلدانهم الأصلية انتقادات
داخلية وخارجية تصاعدت حدتها اليوم
الخميس 25-8-2005؛ لتصل إلى حد تهديد مسئول
أممي بوضع بريطانيا ضمن الدول التي
تنتهك حقوق الإنسان إذا ما أقدمت على
هذه الخطوة.
ونقلت
صحيفة "الجارديان" البريطانية
قول المقرر الخاص للأمم المتحدة بشأن
التعذيب "مانفريد نوفاك" الذي جاب
العالم للتحقق من ممارسات التعذيب: إنه
ربما يضع بريطانيا ضمن الدول التي
تنتهك حقوق الإنسان حينما يرفع تقريره
إلى الجمعية العامة للأمم المتحدة في
أكتوبر 2005، لكنه أعرب عن أمله في حل هذه
القضية قبل هذا الموعد.
وكشف
المسئول الأممي لـ"الجارديان"
الخميس 25-8-2005 عن أنه يبحث زيارة لندن
ليتناقش مع وزير الداخلية البريطانية
تشارلز كلارك حول مقترحاته لترحيل بعض
اللاجئين إلى بلدانهم الأصلية.
وشدد
على أن اعتزام لندن ترحيل الأئمة
الأصوليين إلى بلدانهم الأصلية التي
يمتلك بعضها سجلات حافلة بشأن
انتهاكات حقوق الإنسان يكشف عن "اتجاه
في أوربا للتحايل على الالتزام الدولي
بعدم ترحيل أي شخص طالما هناك مخاطر
بشأن تعرضه للتعذيب في بلده الأصلي".
وقال
"نوفاك": "إن الأمم المتحدة
قلقة بشدة بشأن مكافحة الإرهاب، فهناك
معايير محددة يجب الالتزام بها في هذا
السياق"، مضيفًا أنه "لا ينبغي
على البلدان الغربية الديمقراطية، في
خضم الحرب على الإرهاب، أن تتجاوز هذه
المعايير بانتهاكنا للقانون الدولي".
وأوضحت
"الجارديان" أن اعتراض "نوفاك"
على مقترحات الترحيل ينصب أساسًا على
"مذكرات التفاهم" التي توقعها
لندن مع الدول التي سترحل إليها ما
تصفهم بـ"دعاة الكراهية"؛ إذ
يعتقد المسئول الأممي أن هذه المذكرات
ليست أداة فعالة لضمان عدم تعرض هؤلاء
المرحلين للتعذيب في بلدانهم الأصلية.
"بيتر
كيسلر" الناطق باسم اللجنة العليا
لشئون اللاجئين التابعة للأمم المتحدة
قال بدوره: إن تطبيق مقترحات الترحيل
دون وجود ضمانات مقبولة لهذه العملية
سيقود إلى ترحيل أشخاص إلى بلدانهم
الأصلية حيث قد يتعرضون للاضطهاد؛ وهو
ما يُعَدّ إبطالاً من جانب بريطانيا
لالتزاماتها الدولية وفقًا لمعاهدة
جنيف عام 1957 الخاصة باللاجئين.
يُشار
إلى أنه في مايو 2005 اتهمت لجنة الأمم
المتحدة لمناهضة التعذيب السويد
بانتهاك القانون الدولي لتسليمها
إسلامي مصري عام 2001 للسلطات المصرية
رغم أنه كان يواجه "خطرًا حقيقيًّا"
للتعذيب بحسب اللجنة.
معارضة
داخلية
وبينما
رحب أكبر حزبين معارضين ببريطانيا،
وهما حزبا "المحافظون" و"الديمقراطيون
الأحرار"، الأربعاء 24-8-2005 بلائحة
"السلوك غير المقبول"، انتقد
المجلس الإسلامي البريطاني هذه
اللائحة، قائلاً: "إنه ينبغي مقاضاة
الأشخاص في بريطانيا، وليس ترحيلهم".
وبعد
مناقشات استمرت أسبوعين، مع أحزاب
المعارضة والجمعيات الرئيسية الممثلة
للأقلية المسلمة التي تقدر بـ1.6 مليون
مسلم، بين 60 مليون نسمة هم إجمالي سكان
البلاد، لم يدخل كلارك على نص اللائحة
سوى تعديلات "شكلية"؛ الأمر الذي
أثار غضب "اللجنة الإسلامية لحقوق
الإنسان" التي اعتبرت أن المشاورات
برمتها لم تكن سوى "مهزلة حقيقية"،
وأكد رئيسها "مسعود شجرة" أن نص
اللائحة "يجرم شخصًا ما لمجرد أنه
يفكر، وله رأي ومعتقدات".
"كين
ليفنجستون" عمدة لندن قال: إن
الإجراءات الجديدة لن تسمح على الأرجح
بمنع شخص مثل الداعية الإسلامي يوسف
القرضاوي، من دخول بريطانيا، وقال
ليفنجستون ساخرًا: إنه في حال إذا
استهدفت هذه الإجراءات أشخاصًا أمثال
القرضاوي "فلن يبقى سوى قلة من
الأئمة أو الناشطين الإسلاميين
المسموح لهم بدخول بريطانيا؛ لأن
الغالبية العظمى تؤيد نضال الشعب
الفلسطيني".
"السلوك
غير المقبول"
وتجيء
هذه الانتقادات الداخلية والخارجية
بعد يوم واحد من إعلان وزير الداخلية
البريطانية الأربعاء 24-7-2005 لائحة "السلوك
غير المقبول" التي تسمح له بترحيل أو
منع دخول المواطنين الأجانب الذين
يمجدون أو يشجعون على الإرهاب، مشيرًا
إلى أن أولى عمليات منع الدخول
والترحيل ستتم في غضون "الأيام
القليلة المقبلة".
ولم
تتضمن اللائحة التي تُعَدّ واحدة من
مقترحات رئيس الوزراء البريطاني توني
بلير في أعقاب تفجيرات لندن الأولى يوم
7-7-2005، أية مفاجآت حيث حددت السلوك غير
المقبول في "تدبير أو تبرير أو تمجيد
العنف الإرهابي"، و"السعي
للتحريض على القيام بأعمال إرهابية"،
و"إثارة الكراهية التي يمكن أن تقود
إلى أعمال عنف بين مختلف الأطياف في
بريطانيا".
وقالت
"الجارديان": إن تصريحات كلارك
توضح أن اللائحة التي أعلنها اتخذت
بموجب قانون الهجرة لعام 1971، مما يعني
أنها ستسري على الفور، ولا تتطلب سن
قانون جديد لتحديد نوع السلوك الذي
سيدفعه لمنع دخول المواطنين الأجانب
للأراضي البريطانية.
وقال
كلارك: إن اللائحة ستوضح بجلاء حدود
استخدام القانون، زاعمًا أن الحكومة
البريطانية لا تستهدف "خنق حرية
التعبير أو الجدل المشروع".
اقرأ
أيضا:
|