|

|
معايير بريطانية لطرد ومنع دخول "متشددين"
|
|
لندن- رويترز- إسلام أون لاين.نت/ 24-8-2005
|
 |
|
وزير الداخلية البريطاني تشارلز كلارك |
كشفت
السلطات البريطانية اليوم الأربعاء
24-8-2005 عن معايير جديدة ستستخدمها لمنع
الأجانب الذين تعتقد أنهم "يحرضون
على الإرهاب" من دخول البلاد وذلك في
إطار حملة واسعة ضد الأئمة الذين تقول
إنهم يروجون لأفكار "متشددة" بدأت
بعد تفجيرات لندن في شهر يوليو 2005. وقد
أثارت هذه المعايير انتقادات من جانب
جماعات حقوقية.
ونشر
وزير الداخلية البريطاني تشارلز كلارك
في بيان له اليوم الأربعاء قائمة بما
وصفه "السلوكيات غير المقبولة"
التي ستؤدي إلى الترحيل أو حظر دخول
البلاد، في خطوة أثارت انتقادات
جماعات الحقوق المدنية التي اعتبرتها
"تجريما للفكر".
وقال
كلارك: "الخطر الإرهابي الذي تواجهه
المملكة المتحدة ما زال حقيقيا وكبيرا
ومن الصواب أن تقوم الحكومة ووكالات
تنفيذ القانون بكل جهد ممكن لمواجهته".
وأضاف:
"هذا يشمل التعامل مع أولئك الذين
يسعون إلى تعزيز الكراهية أو الترويج
للإرهاب وإرسال إشارات قوية بأنهم
ليسوا موضع ترحيب في المملكة المتحدة".
وتشمل
قائمة الأنشطة التي تنطبق فقط على أي
مواطن غير بريطاني في بريطانيا أو
خارجها "التعبير عن آراء تحرض أو
تبرر أو تمجد الإرهاب والسعي إلى تحريض
الآخرين على ارتكاب أعمال إرهابية".
وأضاف
الوزير البريطاني أن هذه اللوائح التي
سيتم تطبيقها على الفور تشمل الآراء
التي يتم التعبير عنها كتابة أو بالنشر
أو على مواقع على الإنترنت أو في
الأحاديث العامة.
وكانت
لندن قد تعرضت لموجتين من الهجمات في
يوليو 2005 أسفرت عن مقتل أكثر من 50 شخصا
وإصابة مئات آخرين.
وفي
الخامس من أغسطس 2005 كشف رئيس الوزراء
البريطاني توني بلير عن توجه لسن
إجراءات جديدة لمكافحة الإرهاب، من
بينها منع دخول، وترحيل الأشخاص الذين
"يتغاضون أو يحرضون على العنف"،
فضلا عن إغلاق أماكن العبادة التي "تحرض
على الإرهاب".
انتقادات
حقوقية
وأثار
بيان الداخلية البريطانية انتقادات
جماعات الحقوق المدنية. وقالت لجنة
حقوق الإنسان الإسلامية: "هذه
المقترحات لن تؤدي سوى إلى زيادة الخوف
من الإسلام في المجتمع البريطاني".
ونقلت وكالة "رويترز" عن اللجنة
قولها: هذه الخطط تشكل "تجريما للفكر".
ومن
جانبه قال مايكل كلارك من "مركز
دراسات الدفاع" بلندن: "هناك مغزى
من وراء ذلك يهدف إلى أن يثبت للرأي
العام البريطاني أن الحكومة تأخذ
الأمر على محمل الجد". وأضاف أن
المعايير الجديدة سيتم الطعن فيها
أمام المحاكم لأن المرحلين سيكون من
حقهم استئناف قرارات ترحيلهم.
كما
تعارض جماعات الحقوق المدنية أي خطوة
من شأنها إعادة مشتبهين إلى دول لها
سجل في مجال التعذيب. وحث مانفريد نواك
المقرر الخاص للأمم المتحدة حول
التعذيب بريطانيا أمس الثلاثاء على
عدم ترحيل "متشددين" مسلمين أجانب
إلى دول يشتبه في أنها تستخدم التعذيب.
وكانت
بريطانيا اعتقلت يوم 11 أغسطس 2005 عشرة
أشخاص بينهم عالم الدين الأردني "أبو
قتادة" الذي يشار إليه على أنه
الزعيم الروحي لتنظيم القاعدة في
أوربا وقالت إنها ستقوم بترحيلهم.
وتقول
بريطانيا إنها تلقت تأكيدات من عدد من
الحكومات بينها الأردن بأن المرحلين
لن يتعرضوا للتعذيب أو المعاملة
السيئة إذا أرسلوا إلى أوطانهم.
لكن
نواك قال: "معظم الدول التي قد يرسل
إليها أي متشدد وقعت بالفعل على
اتفاقات دولية تحرم التعذيب ولذلك فإن
طلب ضمانات بمعاملة نزيهة (من تلك
الدول للمرحلين) لن يضيف شيئا".
وأضاف في بيان له: "مثل مذكرة
التفاهم هذه.. لا تقدم أي حماية إضافية
للمرحلين".
واعتبر
نواك التحرك البريطاني "يعكس اتجاها
يثير القلق من جانب الدول الأوربية
لتحاول الالتفاف على التزاماتها فيما
يتعلق بإعادة لاجئين لمواجهة قمع
سياسي محتمل".
ورغم
أنه لم يذكر قضايا بعينها فإن لجنة
الأمم المتحدة لمناهضة التعذيب اتهمت
في مايو 2005 السويد بانتهاك القانون
الدولي من خلال تسليم إسلامي مصري في
ديسمبر عام 2001 رغم أنه كان يواجه "خطرا
حقيقيا" للتعذيب بحسب اللجنة.
|