|

|
"الإسلامي العراقي" يرفض مسودة الدستور
|
|
بغداد
– سمير حداد - قدس برس – إسلام أون لاين.نت/
23-8-2005
|
 |
|
طارق الهاشمي الأمين العام للحزب الإسلامي العراقي |
أعلن
الحزب الإسلامي العراقي رفضه
مُسَوَّدة الدستور الدائم التي ينتظر
أن يقرها البرلمان في 25 -8-2005، معتبرا
أنها قُدمت من غير توافق حول
محتوياتها، وأن العديد من بنودها مثار
جدل كبير لم ينته بعد.
وقال
طارق الهاشمي الأمين العام للحزب في
مؤتمر صحفي ببغداد اليوم الثلاثاء
23-8-2005: إن الحزب يعتبر مسودة الدستور
"مرفوضة جملة وتفصيلا" ما لم
تراجع الصياغات الحالية بالطريقة التي
تنسجم ومصالح الوطن العليا بما فيها
وحدة العراق وتحقيق العدالة للعراقيين
جميعا.
ووصف
الهاشمي المناقشات حول المسودة بأنها
"كانت مؤسفة للغاية"، مؤكدا على
انعدام مبدأ التوافق الذي اشترك العرب
السنة على أساسه في المداولات.
وقال:
"لم نكتب دستورًا مطلقًا وإنما
ناقشنا بنودًا كتبت من غيرنا... إن لجنة
الـ 15 (العرب السنة بلجنة صيغة الدستور)
من القوى المغيبة عن الجمعية الوطنية
كانت تناقش مسودة كتبها الآخرون"،
في إشارة إلى القوى الشيعية والكردية
التي هيمنت على عملية إعداد مسودة
الدستور.
يذكر
أن العرب السنة قاطعوا الانتخابات
البرلمانية الماضية التي جرت في أواخر
يناير 2005، الأمر الذي جعل مشاركتهم في
لجنة صياغة الدستور على أساس توافقي
وليس على أساس الاستحقاق الانتخابي.
هوية
العراق
وذكر
الأمين العام للحزب الإسلامي الذي
شارك 6 من أعضائه باللجنة أن "الكثير
من القضايا الأساسية ما تزال مثار نقاش
وجدل لا بد أن يحسم"، وأن أهم هذه
القضايا ما يتعلق بهوية العراق وإقرار
الفيدرالية لكل أجزاء العراق
والإشارات ذات المدلولات الطائفية واصفا إياها بأنها "لا تنسجم مع وثيقة تعتبر عقدا اجتماعيا للعراقيين جميعا".
وذكرت
وكالة "رويترز" أن الصيغة الحالية
لمسودة الدستور والمقدمة للبرلمان تنص
على أن العراق دولة "فيدرالية".
وحول
موقف الحزب في حال تمرير الدستور
بمسودته الحالية، قال الهاشمي: "لدينا
ثوابت وطنية وإسلامية إذا لم تُلبَّ،
فنحن سنرفض هذه المسودة". لكنه
استدرك قائلا: إنه "من السابق لأوانه
تحديد موقف قبل صدور المسودة رسميًّا".
وتابع
قائلا: "سنبقى نشارك في حسم النقاط
الباقية إلى النهاية، وموقفنا هو مع
أهلنا (العرب السنة) فإذا قالوا نعم
لدستور يلبي طموحاتهم فسيقول الحزب
الإسلامي نعم كذلك، وإذا رفض أهلنا
فإننا سنقف بكل قوة لنصرة هذا الوطن
وشعبه".
وكان
أعضاء من العرب السنة باللجنة قد أبدوا
غضبًا عارمًا تجاه ما وصفوه بـ"انتهاك
التوافق" قياسًا لموقفهم الذي يقضي
بعدم ذكر "الفيدرالية" في الدستور
تماما خشية أن يقود ذلك إلى تفتت
العراق.
وقال
إياد السامرائي أحد المفاوضين العرب
السنة: هذه هي النسخة "الشيعية" من
الدستور، وليست مقبولة في صيغتها
الحالية، وهي تحتاج إلى الكثير من
التعديل.
وقالت
سهى علاوي وهي أيضا عضوة بلجنة صياغة
الدستور عن السنة لـ"رويترز":
السنة لن يقفوا صامتين. وأضافت أن
العرب السنة سيبدءون حملة لتوعية
الرأي العام ودعوة السنة والشيعة لرفض
الدستور الذي يتضمن بنودًا ستقود إلى
تفتت العراق ونشوب حرب أهلية.
ولم
يقتصر الرفض للدستور الدائم على السنة
العرب فقط، فهناك بعض الشيعة، وخاصة
أنصار الزعيم الشيعي مقتدى الصدر الذي
يحظى بتأييد قوي في وسط العراق الفقير
في موارده يعارضون أيضا الفيدرالية
ويطالبون "بوحدة العراق".
مظاهرة
تنديد بالمسودة
 |
|
سنة عراقيون يتظاهرون ضد مسودة الدستور في مدينة الدور |
|
وعلى
صعيد رد الفعل الشعبي على تقديم مسودة
الدستور العراقي إلى الجمعية الوطنية،
تظاهر نحو ألفي مواطن عراقي في بلدة
الدور، التابعة لمحافظة صلاح الدين،
للتنديد بالدستور العراقي.
وهتف
المتظاهرون الذين ساروا في الشارع
الرئيسي للبلدة مرددين شعارات: "ليسقط
الدستور الذي كتبته الأيدي الصهيونية".
وشارك
في المظاهرة عناصر من الشرطة والحرس
الوطني العراقي وموظفي الدولة، تقدمهم
قائم مقام قضاء الدور عثمان عبد الكريم.
وطالب
المتظاهرون بوقف ما وصفوه بـ"مشاريع
تقسيم العراق"، كما يطالب دعاة
الفيدرالية. وأعربوا عن تصميمهم على
الوقوف في وجه أي مخطط، يهدف إلى
انتزاع العراق من عروبته ووحدته، على
حد وصف عدد من المتظاهرين.
وكان
مقررا التصويت على المسودة خلال مهلة
انتهت أمس الإثنين إلا أن الجمعية
الوطنية العراقية (البرلمان) تسلمتها،
وأرجأت التصويت عليها ثلاثة أيام أخر
حتى يتم تسوية بعض النقاط التي واجهت
معارضة شديدة داخل لجنة صياغة الدستور.
ووفقاً
لقانون إدارة الدولة العراقي للمرحلة
الانتقالية والساري حاليا بمثابة
الدستور، من المقرر تنظيم استفتاء
للموافقة على مسودة الدستور الدائم
بعد موافقة الجمعية الوطنية عليه خلال
فترة لا تتجاوز يوم 15 أكتوبر 2005.
وحتى
يصبح هذا الدستور الدائم ساريا ينبغي
أن ينال موافقة غالبية الأصوات شرط ألا
ترفضه 3 محافظات من أصل 18 وبغالبية
الثلثين بها.
وفي
حال إقرار الدستور الدائم سيتعين
إجراء انتخابات عامة في موعد أقصاه 15
ديسمبر 2005 على أن تشكل الحكومة الجديدة
بحلول يوم 31 من الشهر ذاته.
|